Showing posts with label دعوة. Show all posts
Showing posts with label دعوة. Show all posts

Friday, December 14, 2007

نظرة إيجابية فى العلاقة بين المذاهب

ناقش الآخر و أنت تراه أخا لك فى الدين .. لا عدوا لك فى المذهب


---------------------------------------------------------

تحديث

لقد تفضلت الأخت

Soul.o0o.Whisper

صاحبة مدونة

Voice Of Mine

بكتابة تدوينة تستكمل هذا الموضوع و تتناوله من زوايا أخرى .. و أعتقد أنها تدوينة مفيدة فى سياق ما تم كتابته هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى هذه التدوينة سنحاول أن نتعامل بإيجابية مع المذاهب و الفرق الإسلامية (بدون الدخول فى تفاصيل مذهبية) راغبين فى أن نضع نقاطا عامة تحكم عملية التفاعل بين المذاهب و بعضها



أولا: توضيح المفاهيم و التعاريف


---------------------------



نبدأ بتوضيح بعض المفاهيم المهمة التى تتبادر إلى الذهن حينما نذكر عبارة "الفرق الإسلامية" مثل "المذهب" و "تقريب المذاهب" و "توحيدها" و نحو ذلك



المذاهب: قد يطلق هذا اللفظ على المذاهب الفقهية و هو ما لا نقصده هنا.. المقصود هنا هو المذاهب الكلامية أو الفرق الكلامية و هو يطلق على التصورات و الاجتهادات التى وصل إليها علماء أصول الدين فى إطار العقائد الإسلامية و خاصة الألوهية و صفات الذات الإلهية و النبوات و الرسالات و ما يتعلق بها من معجزات و ما إلى ذلك من الأمور



هناك من يتعامل مع المذاهب بأن يتم أولا تحديد مناطق الاتفاق بينها تحديدا واضحا .. ثم ثانيا تحديد مناطق الاختلاف و التمايز تحديدا واضحا .. ثم يأتى بعد ذلك إلى التركيز على مناطق الاتفاق و اعتبارها و الاهتمام بها و ذلك بهدف خلق صيغة تعايش بين أصحاب المذاهب المختلفة داخل نفس الأمة .. و ذلك بترك مساحات الاختلاف و التمايز ليتم تناولها فى ساحات الفكر بأدواتها و برجالها دون تعصب أو محاولة لنفى الآخر .. بل بتجرد لطلب الحقيقة .. و هذا المفهوم هو ما يسمى بالتقريب بين المذاهب و هو يختلف تماما عن مفهوم التوحيد بين المذاهب كما سيتضح من الآتى



و هناك من يحاول أن يتعامل مع المذاهب بغرض توحيدها و دمجها فى مذهب واحد يعتقد صاحبه أنه المذهب الصواب .. و ترك بل نفى كل ما هو مخالف لهذا المذهب بشتى الوسائل .. و ذلك المفهوم لا ينادى به عاقل فضلا عن أن يقول به عارف بالتاريخ .. فإن لنا مثالا فى محاولة توحيد المذاهب المسيحية و ما جره ذلك على البشرية من تناحر.. نلاحظ أن "التقريب" يقر بالتمايز بين الأطراف أما "التوحيد" فينفى الاختلاف نفيا تاما



هناك أيضا حالة من النضج الفكرى يصل إليها المجتمع .. و التى معها يتم الاستفادة من المذاهب المختلفة و المتمايزة باعتبارها اجتهادات إسلامية فى إطار علم واحد و حضارة واحدة و دين واحد و النظر إلى الاجتهادات المذهبية المختلفة باعتبارها التراث الواحد للأمة الواحدة و من ثم الاستفادة بالملائم منها .. و هذا يمكن أن يسمى باحتضان المذاهب






ثانيا: التعددية المذهبية فى إطار الجامع الإسلامى العام


-----------------------------------------



إن التعددية فى الأمور شىء طبيعى بمعنى أننا إن نظرنا إلى الإنسانية نجدها تتعدد إلى حضارات متمايزة و إذا نظرنا إلى حضارة معينة (الإسلامية مثلا) نجدها تتعدد بين شعوب وأقوام و أجناس مختلفة.. و هكذا. فإننا فى كل صورة من صور التمايز بين الأمور نجد أن هناك جامعا أكبر منها يضمها تحت جناحه يحافظ على تنوعها و لا ينفيه و إنما ينبنى و يستفيد من هذا التنوع و التمايز.. و هذه سنة الله فى الكون. تأملوا معى قول الله سبحانه و تعالى الآيتين 118 و 119 من سورة هود (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) يقول المفسرون عن هذه الآية أن الحديث عن الاختلاف و التنوع يكون باعتباره علة الخلق أى أن المعنى هو (و للاختلاف خلقهم) فكأنما التعددية هى علة الوجود و ذلك قول القرطبى



أما أن نتعامل مع الآخر على أنه خارج عن رحمة الله.. فذلك يجب الاحتراز منه .. و لنا أن نتذكر مقولة حجة الإسلام أبى حامد الغزالى و التى يقول فيها: "و أما القانون: فهو أن تعلم أن النظريات قسمان: قسم يتعلق بأصول القواعد و قسم يتعلق بالفروع و أصول الإيمان ثلاثة: الإيمان بالله و برسوله و باليوم الآخر و ما عداه فروع و اعلم أنه لا تكفير فى الفروع أصلا إلا فى مسألة واحدة و هى أن ينكر أصلا دينيا علم من الرسول صلى الله عليه و سلم بالتواتر و لكن فى بعضها تخطئة كما فى الفقهيات و فى بعضها تبديع كالخطأ المتعلق بالإمامة و أحوال الصحابة"ا



و باعتبار مفهوم "التقريب" السابق ذكره .. نجد أننا لا نطلب أن يتنازل الشيعى عن شيعيته أو المعتزل عن معتزليته أو السنى عن سنيته فى التو و اللحظة من أجل إحداث حالة من التقارب بين أبناء الأمة .. لا .. فذلك أمر لا يحدث بين يوم و ليلة كنتيجة لخطبة عالم أو لبحث باحث أو لمؤتمر ينعقد .. بل يجب أن نعرف أن التقريب يؤتى ثماره من حالة مستمرة و متصلة من التعايش السلمى و البحث المتجرد عن الحقيقة .. فإن معتقدات الناس لا تتغير بين يوم و ليلة و هى المعتقدات التى فى سبيلها قد يضحى الإنسان بالغالى و النفيس .. بل بأمواله و حياته لأجلها (بغض النظر عن قبولها أو عدم قبولها من الطرف الآخر)ا


و باستدعاء مفهوم "الاحتضان" السابق ذكره .. و هو الذى يمكننا من استخلاص الصواب من كل تيار و الانتفاع به ..فكما يقول الدكتور محمد سيد أحمد المسير :" إن إنحصار الصواب فى فرقة واحدة من الأمة و التسليم بكل آرائها هو غير ممكن .. إذ كل الفرق فيها الصواب و الخطأ.. و الميزان الصحيح هو أن ترد المسائل مسألة مسألة إلى كتاب الله و سنة رسوله "ا



و نستطيع أن نقرأ أيضا مقولة مستنيرة للإمام السلفى الجليل بن القيم و فيها يقول: "و أهل السنة و حزب الرسول و عسكر الإيمان لا مع هؤلاء و لا مع هؤلاء بل هم مع هؤلاء فيما أصابوا فيه و مع هؤلاء فيما أصابوا فيه فكل حق مع طائفة من الطوائف فهم يوافقونهم فيه و هم برآء من باطلهم فمذهبهم جمع حق الطوائف بعضه إلى بعض و القول به و نصرة و موالاة أهله من ذلك الوجه و نفى باطل كل طائفة من الطوائف و كسره و معاداة أهله من هذا الوجه"ا


و يقول أيضا: "فهم حكام بين الطوائف لا يتحيزون إلى فئة منهم على الإطلاق و لا يردون حق طائفة من الطوائف و لا يقابلون بدعة ببدعة و لا يردون باطلا بباطل و لا يحملهم شنآن قوم يعادونهم و يكفرونهم على ألا يعدلوا فيهم بل يقولون فيهم الحق و يحكمون فى مقالاتهم بالعدل و الله سبحانه و تعالى أمر رسوله أن يعدل بين الطوائف فقال (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ) [الشورى 15] فأمره سبحانه أن يدعو إلى دينه و كتابه و أن يستقيم فى نفسه كما أمره و ألا يتبع هوى أحد الفرق و أن يؤمن بالحق جميعه لا يؤمن بالبعض دون بعض و أن يعدل بين أرباب المقالات و الديانات و أنت إذا تأملت هذه الآية وجدت أهل الكلام الباطل و أهل الأهواء و البدع من جميع الطوائف أبخس الناس منها حظا و أقلهم نصيبا و وجدت حزب الله و رسوله و أنصار سنته هم أحق بها و أهلها" انتهى كلام بن القيم



و إن استعرضنا بعض جوانب التاريخ نجد نماذجا من هذا التمايز و التنوع البناء الذى أضاف إلى الأمة الكثير و الكثير فنجد مثلا أن من الذين اعتمد عليهم البخارى فى صحيحه ما يزيد عن الثلاثين راويا من فرقة المعتزلة بل نجد تراث الجاحظ و هو معتزلى تراثا لا يستهان به بل و نجد من المعتزلة أيضا صاحب كتاب "الكشاف عن حقائق التنزيل" و هو العالم الجليل الزمخشرى و هو كما يطلق عليه "رجل البلاغة فى القرآن"ا



و نجد اسهامات حجة الإسلام أبى حامد الغزالى فى الفقه و أصوله و فى العقائد و الفلسفة و فى الكثير من فنون العلم اسهامات جليلة مع اعتبار أنه أشعرى شافعى متصوف.. و كذلكم الإمام الحافظ بن حجر شارح صحيح البخارى نجده أشعريا شافعيا و مثله الإمام النووى شارح صحيح مسلم



و نجد شيخ الإسلام بن تيمية الذى شهر سيفه و شحذ فكره فى مواجهة المبتدعة من أهل التصوف يأخذ و يحكى عن صوفى جليل مثل الشيخ عبد القادر الجيلانى و كذلكم شيخه حماد الدباسى.. و نجد بن تيمية أيضا يأخذ من أقوال سهل بن عبد الله بن يونس التسترى و هم أحد أئمة الصوفية و علمائهم.. و يستشهد أيضا بمواقف شرف الدين أبى الفضائل عدى بن مسافر بن إسماعيل الهكارى و هو من شيوخ المتصوفة و كذلكم يأخذ عن أبى مدين التلمسانى و هو من مشاهير الصوفية بالمغرب



إن نفى الآخر نفيا تاما و اعتقاد أن الدنيا ليس فيها إلا طريقة واحدة فى الحياة و التعامل و التفكير و الإبداع إنما هو من الغرور الذى يورث الجمود و يؤدى إلى التنافر و التناحر .. هناك دائما فكر آخر و منهج آخر و علم آخر لا يمكن أن يكون خطأ محضا بل من الممكن أن يكون قيمة و مكسب و إضافة و خطوة على طريق التقدم و الرقى .. فإن أردت أن تناقش أخاك فناقشه و أنت تراه أخا لك فى الدين .. لا عدوا لك فى المذهب

Tuesday, November 20, 2007

الفرقة الناجية .. و الاستئثار بالجنة

حديث الفرقة الناجية المشهور بين الناس و الذى يدور حول انقسام الأمة الإسلامية إلى ثلاث و سبعين فرقة .. كلها فى النار إلا واحدة .. يتعامل معه الكثير من الناس بشكل غير سليم.. إلى جانب أن ذلك التعامل الخاطئ أحدث حالة من التفتت فى جسد الأمة بادعاء كل فرقة أنها هى التى تمتلك الحق و هى الأقرب لاتباع سنة النبى صلى الله عليه و سلم .. و ذلك محاولة لها للنجاة من النار و الفوز بالجنة باعتبارها هى الفرقة الناجية
ا
سنتناول هذا الحديث إن شاء الله أولا من ناحية السند (تناول نصى) ثم ثانيا من ناحية المتن (تناول عقلى) ثم ثالثا من ناحية الاستدلال به
ا
أولا: سند الحديث .. تناول نصى
------------------
ا
ا- ذلك الحديث برواياته المتعددة لم يرد فى الصحيحين.. لا فى البخارى و لا فى مسلم
ا
ب- كتب الحديث الأخرى التى ذكرته ذكرت له روايات كثيرة فيها "ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين و سبعين فرقة و إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث و سبعين, اثنتان و سبعون فى النار و واحدة فى الجنة" و فى رواية أخرى "ستفترق أمتى على نيف و سبعين فرقة, الناجية منها واحدة" و فى أخرى "كلها فى الجنة إلا واحدة"ا
ا
ج- عرف عن هذا الحديث برواياته المتعددة أنه "حديث صحيح" و لكن ذلك أمر يحتاج إلى إيضاح. فليست كل الروايات صحيحة و إنما كلها ضعيفة إلا رواية واحدة و هى الرواية التى ذكرت افتراق الأمة و ذكرت عدد الفرق و لم تذكر أنها كلها فى النار إلا واحدة و الرواية هذه هى حديث أبى هريرة الذى رواه أبو داود و الترمذى و بن ماجة و بن حبان و الحاكم و فيه يقول: "افترقت اليهود على إحدى – أو اثنتين – و سبعين فرقة و تفترق أمتى على ثلاث و سبعين فرقة".. و إذا نظرنا لسند ذلك الحديث وجدنا فيه "محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى" و هو لم يوثقه أحد بإطلاق بل قالوا فيه أنه صدوق له أوهام.. و الصدق وحده لا يكفى ما لم ينضم إليه الضبط .. فكيف إذا كان به أوهام؟ لذلك لم يعد هذا الحديث صحيحا لذاته .. و إنما قالوا عنه أنه حديث صحيح و ذلك لتعدد رواياته الغير صحيحة فقيل عنه أنه "صحيح لغيره" أى ليس صحيحا فى ذاته.. و هذه الرواية التى ذكرناها للحديث و التى تعد أقوى طرقه نجدها فى أقل درجات الصحة و هى "الصحيح لغيره" .. و أيا كان فإن الحديث خلا من عبارة "كلها فى النار إلا واحدة" و هى النقطة الدائر حولها الحوار.. أما ما دون هذه الرواية فهى روايات ضعيفة إنما قووها بانضمام بعضها إلى البعض و الذى يراه بعض العلماء أن التقوية بكثرة الطرق لا يؤخذ بها دائما خاصة و الأمر هنا يدور حول عصب الدين و هو أمور العقائد التى تستوجب التوثيق الشديد
ا
د-يقول الإمام بن حزم: إنها موضوعة لا موقوفة و لا مرفوعة و كذلك جميع ما ورد فى ذم القدرية و المرجئة و الأشعرية فإنها أحاديث ضعيفة غير قوية
ا
هـ - أما العلامة بن الوزير فى حديث افتراق الأمة إلى نيف و سبعين فرقة كلها فى النار إلا فرقة واحدة فيقول: فى سنده ناصبى فلم يصح عنه
ا
و- يقول الإمام الشوكانى: أما زيادة "كلها فى النار إلا واحدة" فقد ضعفها جماعة من المحدثين
ا
إلى جانب الكثير من آراء العلماء التى تركتها لعدم التطويل
ا
ثانيا: متن الحديث و معناه.. تناول عقلى
------------------
ا
أما و قد تحدثنا عن سند الحديث.. فالآن نتحدث عن متنه و معناه و دلالاته أو بمعنى آخر سنركز على النقد العقلى الذى وجهه العلماء لمتن الحديث
ا
ا- رأى حجة الإسلام أبى حامد الغزالى يتلخص فى أنه لا يحصر النجاة –بمعنى دخول الجنة و صحة الإيمان- فى فرقة واحدة كما يجعل الهلاك من نصيب المكذبين للرسول و ذلك بدلا من تفسير غلاة التعصب الذين يجعلون الهلاك من نصيب اثنتين و سبعين فرقة ما عدا فرقتهم التى يحتكرون لها صحيح الإيمان و النجاة
ا
ب- يقول العلامة بن الوزير: و إياك الاغترار بـ "كلها هالكة إلا واحدة" فإنها زيادة فاسدة غير صحيحة القاعدة و لا يؤمن أن تكون من دسيسة الملاحدة
ا
ج- يقول الشيخ الدكتور القرضاوى: و فى متن هذا الحديث إشكال من حيث إنه جعل هذه الأمة التى بوأها الله منصب الشهادة على الناس و وصفها بأنها خير أمة أخرجت للناس أسوأ من اليهود و النصارى فى مجال التفرق و الاختلاف حتى إنهم زادوا فى فرقهم على كل من اليهود و النصارى
و قال أيضا: ثم إن هذا الحديث حكم على فرق الأمة كلها – إلا واحدة - بأنها فى النار هذا مع ما جاء فى فضل هذه الأمة و أنها مرحومة و أنها تمثل ثلث أهل الجنة أو نصف أهل الجنة. على أن الخبر عن اليهود و النصارى بأنهم افترقوا إلى هذه الفرق التى نيفت على السبعين غير معروف فى تاريخ الملتين و خصوصا عند اليهود فلا يعرف أن فرقهم بلغت هذا المبلغ من العدد
ا
د- و رأى الدكتور محمد عمارة يتلخص فى أن واقع الفرق الإسلامية لا يمكن التعبير عنه بأى حال من الأحوال بالعدد ثلاث و سبعين فرقة.. فهى عند الأشعرى تزيد عن المائة و الشهرستانى عدهم ستا و سبعين فرقة و بن حزم عدهم خمس فرق و الملطى عدها أربعا و القاضى عبد الجبار عدها خمسا و الخوارزمى عدهم سبعا
ا
هـ- - رأى الدكتور عبد الرحمن بدوى يمكن حصره فى النقاط الثلاث التالية
ا* إن ذكر هذه الأعداد المحددة المتوالية 71-72-73 أمر مفتعل لا يمكن تصديقه فضلا أن يصدر مثله عن النبى
ا* لا نجد لهذا الحديث ذكرا فيما ورد لدينا من مؤلفات القرن الثانى بل و لا الثالث الهجرى و لو كان صحيحا لورد فى عهد متقدم
ا* أعطت كل فرقة لختام الحديث الرواية التى تناسبها فأهل السنة جعلوا الفرقة الناجية هى أهل السنة و المعتزلة جعلوها فرقة المعتزلة و هكذا
ا
و- رأى الدكتور محمد سيد أحمد المسير يمكن اختصاره فى نقطتين
ا* مفهوم الأمة فى الحديث هو "أمة الدعوة" و ليست "أمة الإجابة" .. و أمة الدعوة المقصود بها هو كل البشر الذين أرسل اللهُ النبىَ إليهم بالدعوة .. و أمة الإجابة هم الذين أجابوا النبى إلى الإسلام
ا* بافتراض أن المقصود بالأمة هو "أمة الإجابة" .. فإن إنحصار الصواب فى فرقة واحدة من الأمة و التسليم بكل آرائها هو غير ممكن .. إذ كل الفرق فيها الصواب و الخطأ.. و الميزان الصحيح هو أن ترد المسائل مسألة مسألة إلى كتاب الله و سنة رسوله
ا
ثالثا: الاستدلال بالحديث
------------------
ا
لنا هنا تعليق على الاستدلال بهذا الحديث فى الحكم على فرق الأمة و مذاهبها
ا
أ- ذلك الحديث هو حديث آحاد (أى أن عدد سلاسله السندية قلت عن عشر سلاسل) أى ليس متواترا و شرط التواتر اشترطه غالبية فقهاء الأمة من شافعية و حنفية و مالكية بل و حنبلية و غالبية متكلمى الأمة و علمائها عند الاستعانة بحديث ما فى أمور العقائد .. و لا يوجد إلا "أهل الحديث" و على رأسهم الإمام أحمد بن حنبل و بعض العلماء المعاصرين الذين يكتفون بكون الحديث آحادا فقط فى الاستدلال به فى أمور العقائد.. لاحظوا أن من الحنابلة من اشترط التواتر فبالتالى ذلك الحديث –إن صح- لا يعتد به فى أمور العقائد طبقا لغالبية علماء الأمة
ا
ب- حتى مع الذين يقولون بحجة حديث الآحاد فى أمور العقائد.. الحديث الذى صح هنا أصبح "صحيحا لغيره" أى أنه فى ذاته ليس صحيحا.. إلى جانب أن الحديث الصحيح الذى ذكرناه يخلوا من "كلها فى النار إلا واحدة" فلا يحق لأحد اعتمادا على هذا الحديث أن يحكم على فرقة أو مذهب ما أنه فى النار.. و إلا هل نرضى لحديث له هذه الدرجة الواهية من الصحة أن يكون حكما على عقائدنا ؟؟
ا
ج- يقول بن حزم بعد أن ذكر الحديثين "القدرية و المرجئة مجوس هذه الأمة" و "تفترق هذه الأمة على بضع و سبعين فرقة كلها فى النار حاشا واحدة فهى فى الجنة" يقول: هذان حديثان لا يصحان أصلا من طريق الإسناد و ما كان هكذا فليس حجة عند من يقول بخبر الواحد فكيف من لا يقول به؟
ا
د- و نختم القول بقول الشيخ الدكتور القرضاوى فهو يقول: ثم إن الحديث يدل على أن هذه الفرق كلها جزء من أمته صلى الله عليه و سلم أعنى أمة الإجابة المنسوبة إليه بدليل قوله: "تفترق أمتى" و معنى هذا أنها – برغم بدعتها –لم تخرج عن الملة و لم تنفصل من جسم الأمة المسلمة و كونها فى النار (إن اعتبرنا عبارة "كلها فى النار إلا واحدة") لا يعنى الخلود فيها كما يخلد الكفار بل يدخلونها كما يدخلها عصاة الموحدين
ا
فى النهاية..نرى أن ذلك الحديث الذى يلقى بالأمة فى النار إلا قليلا منهم هو حديث ضعيف .. و ذلك الحديث الذى يقول بانقسام الأمة هو حديث آحاد "صحيح لغيره" أى أوهن درجات الصحة فمن أراد أن يحكم به على عقائد الأمة فيبدع هذا و يفسق ذلك و يكفر هؤلاء و يقضى بالنار على آخرين و تمسك فقط بما شذ من الآراء و ما انحرف من الأفكار متكئا على ذلك الحديث فليحذر كل الحذر من قولة فى غير موضعها أو حكم ظنى غير صحيح يحكم به على هذه الفرق يحمل به إثما من اثنتين و سبعين فرقة من أمة النبى صلى الله عليه و سلم هذا لمن يعتبر العدد صحيحا
----------------
ا
ملحوظة: نظرا لأن الموضوع يدور حول أمر مهم و هو أمر العقائد ففضلت أن أكتب أسماء الكتب التى أخذت منها محتويات هذه التدوينة
ا
الصحوة الاسلامية بين الاختلاف المشروع و التفرق المذموم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوى
مقدمة فى دراسة الفرق الإسلامية الدكتور محمد سيد أحمد المسير
الإسلام و فلسفة الحكم الدكتور محمد عمارة
الإسلام و التعددية الدكتور محمد عمارة
فى فقه الحضارة الإسلامية الدكتور محمد عمارة
فتنة التكفير بين الشيعة و الوهابية و الصوفية الدكتور محمد عمارة
مذاهب الإسلاميين الدكتور عبد الرحمن بدوى

Monday, October 29, 2007

إن الدين عند الله ..الاسلام

اللهم ارحم اختنا المدونة -هدى عبد الله -بهلولة
___________________________
مقدمة
إن الدين عند الله الاسلام
الاسلام دين الحب
يقول تعالى "وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون" اى "ليحبون"هكذا اقرأها - افهمها- فالله خلقنا ويريد منا ان نحبه ان نقبل عليه بقلوبنا فالله ليس فقيرا الى عبادتنا وإلا لقهرنا عليها مجبورين غير مختارين ..ولكنه سبحانه ترك لنا حرية الاختيار لانه ريد منا اقبال القلوب لا القوالب
قد يسأل احد كيف اتحدث عن الحب بين العبد والسيد انما المفروض ان يكون الحديث عن الخضوع
اقول - اخى الفاضل- بل لو تأملت قليلا ستجد ان الله استخدم هذا الوصف ايضا للعلاقة بين العبد وربه حين قال " قل ان كنتم تحبون الله فأتبعونى يحببكم الله" وقال تعالى "والذين امنوا اشد حبا لله "..فرق اخى الحبيب بين طاعة المُحِب وطاعة العبد ..العبد يطيع سيده على غضاضة ويود لو لا يطيعه بينما المُحِب يجد سعادته فى طاعة من يحبه وفى السعى فى مرضاته
....................................
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب -رسول الله
رجل مدحه ربه "وانك لعلى خلق عظيم" اية تجعلنا نرغب فى اتباعه والاقتداء به - رجل تحمل الايذاء والطرد والبعد عن الاهل , رجل خاصمه قومه وبعض اهله , رجل خير بين المال والسلطان وبين ان يبلغ رسالة ربه فاختار ان يبلغ رسالة ربه
عاش فقيرا ومات فقيرا
شتموه ..فعف لسانه عنهم
اذوه ..فكف يده عنهم
قاتلوه ..فأفتدى اسراهم ولم يقتلهم
ملكه الله رقابهم واظهره عليهم..قال اذهبوا فأنتم الطلقااااااااء
بالله عليكم أهذا رجل يُشتم ويُسب ويُسخر منه على صفحات جرائدهم ,اهذا رجل يقولون مدع وكاذب ومختلق لرسالته ..اى غرض يجعله يستمر فى رسالته بعد ان رفض السلطان ان لم يكن رسولا من عند الله حقا ..وهل يختلق محمدا قرآن يعاتبه لانه افتدى الاسير يوم بدر؟ ..قرآن يتهدده ويتوعده اشد الوعيد ان غيّر فيه او بدل ؟ قرآن يعاتبه فى اعمى ؟ هل يختلق كل هذا من عنده ؟ !!! مالكم كيف تحكمون ؟
تنكرون الفضل على محمد الذى اخذ الاموال من الاغنياء "الزكاة" واعطاها الفقراء -ولم يمس جوفه منها تمره - وتقدسون مفكروكم الذين لم تجر افكارهم على البشرية إلا الفقر والدمار والخراب يا انصار الشيوعية ويا انصار العولمة والرأسمالية
أشهد انك يا "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب "رسول الله حقا وصدقا
.........................................
شريعة الاسلام-1/ العبادات
هى معاملاتنا مع الله -فاحذر فإن الله مطلع على قلبك -لا حاجة لله فى رياءك او نفاقك ..ارح نفسك فلن يقبل عمل اشركت فيه غيره
ان شئت ان تعامل الله وحده فعامله وحده
ان العبادة هى الحوار المباشر الذى بيننا وبين الله -فإن كنت تحبه وتطيعه عن حب ورضا فأقبل عليه بقلبك يقبل عليك بما لا يسعه قلم ان يكتبه - فكما احببته يحبك ومثلما تسعى فى مرضاته يسعى هو فى مرضاتك فالمحب يسعى فى رضى من احبه
.......................................
شريعة الاسلام -2 / المعاملات
الاسلام نظام تستقيم به الحياة , فكان حقا ان يتلائم مع كل المتغيرات التى فى حياتنا حتى يستطيع ان يقومها وينظمها بحيث لا يجعل الحياة شاقة ولا يجعلنا نهمل النص بحجة تغير ظروف الحياة
لذلك لم يأت الاسلام بالاحكام التفصيلية فى امور الدنيا والتعامل بين الناس ولكنه ارسى قواعد العدالة ووضع المبادئ العامة ورسم الخطوط العريضة التى تضمن السلامة فى التعامل بين الناس ووضح لنا المحرمات والمحظورات على وجه التفصيل واباح لنا ما وراء ذلك
وفى هذا جاءت اجتهادات العلماء كل عالم يجتهد لينزل الحكم على الوقائع المتغيرة فى مجتمعه - لذلك تغيرت الفتاوى من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان
......................................
شريعة الاسلام -3 / السياسة العامة
نعم الاسلام هو الحل ..هذا ما اراه واعتقده
ألم يكن رسول الله حاكم دولة ؟ يولى ويعزل ؟ ويعلن الحرب ويعقد المعاهدات والصلح؟
ألم يكن الخلفاء الراشدون حُكام دولة امتدت من الفرات ودجلة الى سبته وطنجة فى عهد عمر بن الخطاب
فكيف يقال ان الاسلام لا يصلح للسياسة ..وقد ظل حاكما عدة قرون حتى سقطت الخلافة الاسلامية العثمانية
ان القول ان الاسلام لا يصلح للسياسة هو ادعاء باطل يردده من اتبع الطاغوت او اُغلِف قلبه عن الحق وذكر الله
وانا اسألهم ماذا فى السياسة ويعارضه الاسلام ؟او ماذا فى الاسلام ويعارض السياسة؟
يتحدثون عن الديمقراطية والاحزاب ..ويوجدون تعارضا وهميا مع الاسلام ..الاسلام لا ينكر الديمقراطية بل هواول دين يرسى قواعد انتخاب الحاكم وهو اول دين يرسى قواعد القوانين الدوليه فى الحروب "لا تقتلوا شيخا او طفلا ولا إمرأة ولا تقتلعوا شجرة " دين يحرم الاسلحة متعدية الاثر"الدمار الشامل" اول دين يرسى قواعد القانون الدولى فى شأن التعامل مع السفراء -فاصبح الرسول "السفير او المبعوث الدبلوماسى لا يقتل" وقد كانوا يقتلون احيانا الرسل كما فعل كسرى مع الرسول الذى ارسله محمد صلى الله عليه وسلم إليه
يتحدثون عن الاحزاب وقد كان عمر وعلى وفاطمة بنت محمد احزاب فى عهد ابى بكر يعارضونه ويختلفون معه , وكان بعض كبار الصحابة من احزاب المعارضة فى عهد عثمان بن عفان وعارضوا سياسته فى تولية الامراء وعزلهم
ثم يظهر علينا ادعياء ان لا دين فى السياسة ويحدثوننا عن "الاقليات" ولا يوجد نظام فى العالم يحترم الاقليات ويعترف بتفردهم التشريعى إلا الاسلام
فالاسلام يبيح لغير المسلمين ان يطبقوا قوانينهم الخاصة التى تختلف عن الاسلام على حياتهم كما شاءوا مخالفين بذلك قانون الدولة ..فأى نظام فى العالم يفعل ذلك مع الاقليات
هل للزوجة الثانية من زوجها المسلم المتوفى ميراث فى القانون الفرنسى؟
بينما فى الاسلام يحق لغير المسلم ان يتزوج ويطلق ويتوارث ويتبنى اطفالا وفق شريعته دون تدخل من الاسلام
سيأتى من يحدثنا عن الحدود فى الاسلام اقول له قول بسيط ..لا تسرق ..لا تزن ..لا تقتل ..لا تقذف المحصنات
هذه هى الحدود فى الاسلام فليس من حقك ان تقلق إلا اذا كنت سارقا او زانيا او قاتلا ...إلا اذا كنت مجرما فالمجرم هو الذى تقلقه العقوبات
فهل انتم مجرمون؟ ام تفكرون ان تصبحوا مجرمين؟
إن الدين جاء ليحكم وليس مجرد ترانيم للصلاة ..وإلا لأقتصرت احكامه على العبادات
............................................
الاسلام والحركات الفكرية
ان الحركات الفكرية ومعها او من بينها المذاهب الفقهية المعروفة وغيرها من افكار العلماء المجددين ليست سوى محاولات ووسائل لفهم الاسلام وتفصيل مجمله وتفصيله وانزاله على وقائع الزمن المعاصر للفقية او اى مفكر دينى وصاحب اتجاه فكرى .فالجميع يعمل من اجل هدف واحد هو الموائمة بين النص والواقع وايجاد الحلول الاسلامية لمشكلاتنا الحياتية فيجب ان يتسع صدرنا للاختلاف فكلنا يسعى نحو الحقيقة وتحقيق المصلحة وخدمة الأنسان والدين
واننا مهما اختلفت افهامنا نبقى جميعا ..مسلمون موحدون بالله

Friday, October 19, 2007

بين سلف الأمة.. و أتباع سلف الأمة

قبل أن أبدأ أود أن أوضح ..إن الكلمات التاليات تعد وجهة نظرى الشخصية و التى لا أزعم أنها صواب محض .. بل هى عرضة للتغيير ما إن أرى ما هو أصوب

بين أهل التيار السلفى .. و بين أبى حنيفة.. و بن حنبل.. و بن حزم.. و بن تيمية .. و بن عبد الوهاب ..تدور هذه الأفكار

لو رأينا الإمام أبا حنيفة(80-150هـ) سنجده أول الأئمة الأربعة أى أنه كان أقربهم للرسول والصحابة و على الرغم من هذا كانت مدرسته الفقهية تسمى مدرسة "الرأى" أو "النظر" أى أنه يسمح للاجتهاد بمساحة واسعة فكان بعد أن ينظر فى كتاب الله ثم فى سنة نبيه ثم أقضية الخلفاء الراشدين الأربعة ثم يأخذ من أقوال الصحابة ما يشاء اعتمادا على "النظر" و لا يخالفهم إلى غيرهم كان يوازن "بالرأى" بين ما تعارض من آرائهم ثم يجتهد بعد ذلك مثله مثل أى واحد من التابعين.. فضلا عن أنه له كتاب فى "علم الكلام" اسمه "الفقه الأكبر"ا
ا
أما الإمام أحمد بن حنبل(164-241هـ) فهو آخر الأئمة الأربعة و أبعدهم عن عصر الصحابة و تبلور مذهبه الفقهى فى فترة برزت فيها التيارات الفكرية الوافدة من حضارات الهند و فارس و الروم و اليونان و التى أدخلت فى الدين ما ليس فيه تحت عباءة الاجتهاد و "الرأى" فوجب الوقوف لها بالمرصاد فكان لها الإمام أحمد الذى كان يتتبع النصوص فقط و لا دور "للرأى" عنده إلا فى أندر الحالات بل كان يبدى الحديث الضعيف على "الرأى" و لم يكن يرجح حتى بين نصين أو حكمين فى نفس المسألة درءا "للرأى" تماما و إنما كان يأخذ بالقولين فى نفس المسألة و لا يلجأ الى "القياس" إلا للضرورة ..و حرم "علم الكلام" و الاشتغال به متزعما المدرسة التى تسمى بـ"أهل الحديث".. فكان ذلك دورا عظيما قام به فى خدمة الدين نظرا للظروف التى عاصرها
ا
و إذا نظرنا للإمام بن حزم(384-456هـ) .. نجده نشأ فى فترة انحلال بلاد الأندلس و الصراع على الحكم و الاستعانة بالأعداء على بنى الدين و استغلال الدين من قبل أهل السياسة لتحقيق مصالح دنيوية فكانت الفتاوى تخرج خدمة للأهواء تذرعا بذريعة الاجتهاد و "الرأى" و باع العلماء دينهم بدنياهم .. لذلك وقف بن حزم وقفة الرجل.. إن بن حزم كان من علية القوم.. أبوه وزير.. و هو أمسك الوزارة فترة من حياته .. و جاهد مع أهل السلطة و السياسة.. و سجن.. ثم قاطع السياسة.. قرأ و تبحر و علم و عمل.. عركه الواقع و عرك واقعه حتى خرج بمذهبه الملائم لظروف ذلك العصر.. المذهب الظاهرى.. أسقط القياس و اتبع ظاهر النصوص و ذلك ليضبط الموازين فى أمور الدنيا و الدين .. و لكننا يجب أن نعلم أنه عندما أسقط القياس أسقطه عن علم بالقياس .. و عندما أخذ بظواهر النصوص كان على علم بالتأويل
ا
أما شيخ الإسلام بن تيمية(661-728هـ) .. فالبلاد على أعتاب حرب مع التتار..سقطت بغداد فى أيديهم و ها هم يهجمون على بلاد الشام.. بقيت مصر التى عليها الأمل .. إن سقطت.. انتهت دولة الإسلام.. المماليك فى صراع فيما بينهم .. كراسى الحكم تغرى عيونهم.. العامة غارقون فى خرافات المبتدعة من الصوفية.. المذاهب الباطنية تروج أفكارا تخون الوطن كما خانت الدين و تميت روح المقاومة عند العامة و تروج أفكار الاستسلام و الخنوع.. لذلك وجبت الوقفة الشديدة من بن تيمية لتخليص الناس من بدع الصوفية حماية للدين و دفعا للتحرك لمقاومة العدو و وجب تأصيل العمل السياسى بشكل شرعى حثا للمماليك على القيام بمسئولياتهم .. فجاهر برأيه و حارب مبتدعة الصوفية متشددا فى تحريم الطقوس و وسائل العبادة التى ما أنزل الله بها من سلطان.. ألف كتاب "السياسة الشرعية فى أحوال الراعى و الرعية"..ألف فى نقد و نقض المنطق الأرسطى حفاظا على الهوية الإسلامية من الوافدات الفكرية الضارة.. فهو لما تكلم فى المنطق الأرسطى .. كان على علم و تمكن به و لما تكلم فى السياسة كان قد خبرها و لما تكلم فى انحراف المتصوفة كان على علم بالتصوف الحق و التصوف الباطل.. فكان نعم المجتهد المجدد هو و تلميذه بن القيم
ا
نأتى للشيخ محمد بن عبد الوهاب(1115-1206هـ=1703-1792م)..نشأ فى بيئة بدوية بسيطة و كان سليل أسرة من الفقهاء.. نظر بن عبد الوهاب لأحوال الناس فوجدهم يتخذون وسائطا بينهم و بين الله و يستغيثون بها و يتوسلون بالمقابر و الرموز.. كما وجد البدع فى العبادات .. فكان طبيعيا أن يوجه كل طاقته لخدمة "التوحيد" و ذلك يتضح فى كتابه الشهير "كتاب التوحيد" و الذى تناول فيه قضايا و مسائل بعينها تمس التوحيد بعيدا عن الطرق المعتادة من العلماء السابقين فى التعرض لأصل "التوحيد" بالشرح و الإثبات.. فقد كان ذلك الأسلوب المعتمد على ذكر قضايا بعينها هو الأنسب للبيئة البدوية البسيطة التى نشأ و جاهد و مات فيها.. و عندما نركز على قضيته الكبرى و هى تصحيح العقيدة و تصحيح العبادات نجدها متشابهة إلى حد كبير مع اجتهادات أحمد بن حنبل و بن تيمية و بن القيم و ذلك لتشابه و الأمراض و الأعراض فتشابهت العلاجات و الفتاوى.. فتعانقت فتاوى بن عبد الوهاب مع فتاوى بن حنبل و بن تيمية و بن القيم نتيجة لتشابه الظروف فظن الناس أن هذه الفتاوى صالحة لكل وقت فعمموها و أصبحت محل تقديس من غالبية أهل التيار السلفى
ا
المطلوب
فوجب لكل داعية أن يعى تماما كل الظروف التى أحاطت بكل عالم و مجتهد ليدرك أن "فقه الواقع" فرض على أصحابه فتاوى معينة فى ظروف معينة .. فكما يقول الأستاذ فهمى هويدى أن "علم الفقه هو من صناعة التاريخ".. فإن اجترار هذه الفتاوى القديمة التى كانت أنسب ما تكون لعصرها لكى تطبق على عصرنا هو أمر غير سليم .. و الطواف حول هؤلاء العلماء و تبنى آرائهم و محاولة قولبة الواقع ليلائم تلك الفتاوى فذلك هو الخطأ الكبير
ا
و لكن للأسف.. نجد الكثير من دعاة التيار السلفى حاليا يتتبعون فتاوى الإمام أحمد بن حنبل و شيخ الإسلام بن تيمية و بن القيم و بن عبد الوهاب شبرا بشبر و ذراعا بذراع ضاربين عرض الحائط بظروف كل عالم .. فنأخذ هؤلاء النماذج الخمسة على سبيل المثال
ا
أولا: تحريم علم الكلام فى زمننا الحالى اقتداءا بالإمام أحمد (و كأن الإمام أبا حنيفة غير موجود) فى حين نحن الآن أحوج ما نكون لأن نصيغ أمور الأصول خاصة التوحيد و النبوة و اليوم الآخر فى صيغ عقلية علمية لمواجهة تيارات المادية و الإلحاد (علم الكلام ظهر أصلا للرد على الزنادقة و الملحدين) .. بل و نجد من الدعاة أقوالا عن علم الفلسفة بأنها "فلس" و "سفه" و رفض علم المنطق رفضا تاما اتباعا لابن تيمية (الذى رفض المنطق الأرسطى فقط) .. ناسين أن علوم الفلسفة و المنطق تطورت تطورا شديدا على مدار القرون السابقة .. فهناك فلسفة البيئة و فلسفة العلوم و الفلسفة المادية و الفلسفة السياسية و الفلسفة اليونانية و الفلسفة الإسلامية و الفلسفة المسيحية و الفلسفة اليهودية و فلسفة اللغة و فلسفة الجمال و فلسفة التصوف و الكثير و الكثير.. منها الصالح و منها الطالح.. و هناك المنطق الأرسطى الذى قد لا يصلح لأمور الشرع فهو يصلح مع غيره إلى جانب أن هناك المنطق الرياضى و منطق القياس و غيره الكثير
فعلم الكلام هو علم التوحيد و الصفات .. و هو علم أصول الدين .. و هو علم النظر و الاستدلال.. فهو العلم الذى يقتدر معه إثبات الحقائق الدينية بإيراد الحجج عليها و دفع الشبه عنها...و الفلسفة هى علم دراسة مناهج التفكير .. أما المنطق فهو مجموعة القواعد التى تمنع من الزلل و الخطأ فى التفكير .. فيأتى أحدهم ليقول لى أن علم الكلام حرام وأن علم الفلسفة "فلس"و"سفه" و علم المنطق ضرره أكثر من نفعه ... فهذا الرجل يعيش خارج سياق التاريخ .. فكيف أذهب إليه لأستفتيه فى أمر من أمور الحياة ؟؟ .. أنظروا إلى هذا المقال الذى جمع صاحبه فيه علم الكلام (الفقه الأكبر) و الفلسفة (أم العلوم) مع السحر و التنجيم
ا
ثانيا: كذلك نجد شائعا بين رجال التيار السلفى الحالى ذم الأشاعرة و الماتريدية و وصفهم بالبدعة استحضارا للصراع الذى كان موجودا بين أهل الحديث (مدرسة الإمام أحمد بن حنبل) و بين الأشاعرة آخذين الأمر بظاهره و ناسين أن كبار علماء و أئمة أهل السنة و الجماعة هم من الأشاعرة و الماتريدية و أن ذلك الصراع كان فى بداية تبلور الأفكار و المفاهيم و شيوع سوء التفاهم و التحيز للآراء فى جو كانت السلطة السياسية طرفا فى إذكاء الصراع .. أما فرض ذلك الصراع القديم على أيامنا هذه اعتمادا على الشاذ من الآراء فهو أمر لا يعقل و إنما هو دليل تعصب و تحيز دون فهم و روية و تكون من نتائجه اتهام أئمة كبار بأنهم مبتدعة من أمثال حجة الإسلام أبى حامد الغزالى الشافعى الفقه الأشعرى الكلام و الإمام الحافظ بن حجر العسقلانى الشافعى الفقه الأشعرى الكلام و الإمام الحافظ النووى الشافعى الفقه الأشعرى الكلام و غيرهم الكثير كما نستنتج من هذه الصفحة
ا
ثالثا: و نجد عند السلفيين دائما الذم و القدح لأهل التصوف فكما يقال بالعامية "شيلة واحدة" دون التفريق بين التصوف الحق و التصوف الباطل كما كان شائعا عن الامام بن تيمية فى حين أن الإمام بن تيمية كان يستعين بالكثير من أقوال و آراء كبار أهل التصوف الحق فى زمانه و سابقيه .. و لكن هذا أمر لا يراه أهل السلف الحاليون أو ربما رأوه و أسقطوه .. و ربما الكثير من التحامل و فقدان الموضوعية كما نجد فى هذا المقال
ا
رابعا: التعامل مع الأحزاب السياسية و كأنها وسيلة من وسائل التفرقة بين نسيج الأمة بل و التعامل مع التحزب السياسى كأنه الاختلاف المذموم اعتمادا على أنه لم تكن هناك أحزاب على عهد رسول الله .. و بقولبة أزمة الأمة الحالية فى قالب أزمة العقيدة (كما كانت على عهد بن عبد الوهاب فى الجزيرة العربية) فإن الأحزاب السياسية هى وسيلة من وسائل الاختلاف و لا فرق (فى رأى أحد الدعاة السلفيين) بين الاختلاف فى الأصول و أركان الدين و بين الاختلاف فى الفروع.. هذا اختصارا ما نجده فى كتاب بعنوان "الأحزاب السياسية فى الإسلام" لصفى الرحمن المباركفورى صاحب كتاب "الرحيق المختوم" الشهير .. طبعا أن نساوى أمور السياسة (و هى من الفروع) بأمور العقائد (الأصول) لهو وضع يهدد المخالفين فى الرأى فيه بفساد العقيدة .. و ياليت أصحاب هذا الرأى تذكروا مقولة بن عقيل الحنبلى بأن السياسة هى ليست ما جاء به الشرع فقط .. بل هى ما لم يخالف الشرع.. فاتحا بذلك الباب أمام الابتكار و التجديد دون خوف من تفسيق أو تكفير
ا
خامسا: ذم الديموقراطية على اعتبار أنها وافد غربى هدام ليكون بديلا للشورى الإسلامية ..و اختصارا .. هذه مقارنة غير ممكنة .. فالشورى تعد مبدأ .. أما الديموقراطية فتعد وسيلة .. و المقارن بينهما كالمقارن بين درجة حرارة و قطعة قماش.. لا وجه للمقارنة بينهما .. و إنما يمكن أن نقول أن الوسيلة (الديموقراطية) يمكن أن تتشكل لتحقيق المبدأ (الشورى) .. هذا بمنتهى الاختصار
ا
النتيجة
نجد صياغة كل مشاكل الأمة الإسلامية الحالية فى قالب "العقيدة" تماما كما فعل الشيخ بن عبد الوهاب و نجد الكثير من الأتباع و المريدين يرددون عبارات مثل "تصحيح العقيدة" .."أقوال تخالف العقيدة" .. "نتعلم العقيدة الحقة أولا"(و كأننا فى ضلال مبين).."الابتداع فى الدين" و ذلك أثناء مناقشة أصغر القضايا (كالحث على تقصير الثوب مثلا أو استعمال السواك) و كأن أزمتنا الحالية هى أزمة عقيدة و أن الناس صاروا يعبدون مع الله آلهة أخرى بتركهم تقصير الثوب أو عدم استعمال السواك .. فى حين أن أزمة الأمة الحالية ليست أزمة "عقيدة" .. بل فى رأيى أنها أزمة تطبيق "شريعة" و تحلى بالـ"أخلاق" هذا إن تذكرنا أن الإسلام هو (1)عقيدة و (2)شريعة و (3)أخلاق
ا
هذا التعامل الظاهرى مع الأمور و القضايا فى رأيى هو سمة واضحة عند الكثير من دعاة السلفية الحاليين كأن يصنف أحدهم كتابا كاملا فى وجوب إطلاق اللحية و هو أمر فرعى (و لا أقلل من أمر إطلاق اللحية) فإننا لا نجد مؤلفا كاملا مثلا للإمام أحمد أو حتى لابن حزم الظاهرى فى مثل ذلك الأمر أو ما شابهه.. بل يا ليتنا نجد من أهل التيار السلفى كتبا توضح لنا أسباب ذم فلسفة البيئة مثلا .. أوالتأثير السىء لمنطق "القياس" على الشريعة ممن فهم الفلسفة و استوعبها و ممن أجاد المنطق و خبره .. بل أصبح التعامل "بظاهرية" مع الأمور صفة انتقلت إلى غالبية مريدى هؤلاء الدعاة و ذلك يتضح من طبيعة الأسئلة الفقهية التى يستفتى فيها هؤلاء المريدون ما بين حكم قراءة الروايات البوليسية .. أو حكم الشرع فى الكلب الذى ينبح أثناء آذان الفجر.. و نجد الغيرة و الحمية و الحماس (و هى أشياء مطلوبة) من هؤلاء المريدين بل و من بعض الدعاة و الكتاب على ما هو شكلى و فرعى مستهلكين فيها غالب أوقاتهم و طاقاتهم و فى التذكير بما هو معروف و فى تكرار ما هو مسلم به مشغولين بطرق قولبة الواقع الحالى فى قوالب الماضى لتحقيق فتاوى كانت مناسبة فى حينها و لكنها حاليا عفى عليها الزمن

Wednesday, September 19, 2007

عشر آيات .. من كتاب الله الكريم


عشر آيات .. من كتاب الله الكريم .. أتوجه بها إلى عشرة أنواع من الناس .. فأرجو من الله العون و التوفيق

:

:

الأولى: وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ

الآية 206 البقرة

بعد استئذان أخى الباحث فى الاستعانة بكلماته فإنى أوجهها إلى أصحاب السوط

:

:
الثانية: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً
الآية 85 الإسراء
إلى الماديين اللادينيين
:

:
الثالثة: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا
الآية 30 الفرقان
إلى كل مسلم
:

:
الرابعة: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
الآيتان 8 و 9 الممتحنة
إلى من يقولون أنه لا وطنية فى الإسلام و من يقولون أن من يجاهد فى سبيل وطنه لا يكون فى سبيل الله
:

:
الخامسة: فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
الآية 6 الحجرات
إلى مدعيى الموضوعية و من يسارعون فيتهمون من يختلفون معهم فى الرأى بالسفسطة و بث الفرقة و إن استعنا بكلمة أخى الباحث فإن هذه الآية موجهة إلى أصحاب الصوت

:
:

السادسة: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
الآيتان 2 و 3 الطلاق
إلى كل صاحب هم و كرب

:
:
السابعة: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
الآية 21 الحشر
إلى نوعين من الناس
إلى من يمتلكون قلوبا قاسية
و إلى من يحاذرون من إعمال عقولهم

:
:
الثامنة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
الآية 8 المائدة
إلى كل من تقدم ليقول كلمة حق

:
:
التاسعة: إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
الآية 88 هود
إلى نفسى

:
:

العاشرة
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ

سورة الإخلاص.. ثلث القرآن .. أتوجه بها إلى كل الناس

Monday, September 17, 2007

احترم نفسك وانت تذكر الله

الله
الله
الله
عايز اقول الله
عايز اصرخ الله

زمان كنت ماشى مع واحد وقاعد يشرحلى خطه شريره ناوى ينفذها والواد بيخطط ايه وبيسترسل فى كلامه وانا منزهل بقيت عايز اسأله سؤال واحد هو اللى ألح على دماغى وقتها ..الله فين؟ انت خططت ده كله ونسيت الله؟ اييييييييه يا عم هو مفيش ربنا ولا ايييييييه ؟؟؟؟
استغفر الله العظيم سبحانك واحد احد فرد صمد
كتير صادفت ناس بتعمل الشر لدرجة انك بتقف وتسأل هى الناس دى ماوصلهاش اى معلومه اى كلمه عن وجود الله

وللاسف وجدت ناس بتدعى التقوى والصلاح والقرب من الله .. وهى قلوبها فاسده
اتصل بيا خالى بيقولى ياحمد الحاج عبد الحفيظ هييجى يشهد بكره واحنا خايفين يقول غير الحق قلتله ماتخافش قلى هوانت قابلته وكلمته قلتله من غير ما اقابله ده راجل بيصلى جنبى فى الجامع مش معقول يشوفنى حاضر ويشهد زور على الاقل هيتكسف منى ..وفعلا الراجل الطيب ده جه وشهد زور ولا خاف من ربنا ولا اتكسف منى

شاهد تانى من بتوع الزور دول عرفنى فقالى: على فكره انت تقربلى ..نظرت له بغضب وقلتله وانا مش عايز اعرف واحد زيك ولعلمك اذا الحكم صدر لصالحنا راح اعملكم كلكم جنح مباشره .. وصدر الحكم لصالح الخصم ..كان بقولى وانا هخاف ليه انا جاى اشهد بالحق
والحق ده يا جماعه كان ان فلان ده اللى بقاله 7 سنين جاره جاى يقول انا عمرى ما شفته ..ده لو كان شبح يعنى اللى بيشوف شبح بيقول انا شفت شبح ..وده بنى ادم اهو تقول ماشفتوش وهو ده حق ربنا اللى جاى تشهد بيه

للاسف فيه خلل فى علاقتنا بربنا
فيه خلل فى تعاملنا مع الله
عارفين الخلل ده جاى منين؟؟
من الاخ او الاخت اللى فاكر نفسه عداد تاكسى ونازل سبحان الله الحمد لله الله اكبر ولا بيفكر فى اى حاجه غير ان يخلص الالف تسبيحه بتاعت اليوم ..ويمسك المصحف وينزل قراءه صفحه وراء التانية وراء التالته لغاية العاشره وهو ولا فاهم ولا عارف بيقرأ ايه المهم ان العداد يعد لغاية عشره
لما كنت اقعد اقرأ فى المصحف واكتشف نفسى سرحت بس قريت جزء معقول ابص فى الايات اللى سبق وقريتها احس انى بشوفها لاول مره اقول يااااه لسه هراجع ده كله واقراه تانى ..اقول لنفسى وانا ورايا ايه ؟ ولا ايه الحكمة من قرايتى دى اذا مكنتش احس بالكلام اللى بقراه وارجع من الاول ..عادى هو انا حد بيجرى ورايا
هو ربنا طالبنى انى اقرا فى اليوم عشر صفحات ولازم اخلصهم قبل المدفع ما يضرب
وانا أقرا بعض الموضوعات اليوم وجدت حديث يقول- قال الله لموسى عليه السلام ( انا جليس من ذكرنى) بالبحث عنه وجدته رواه الديلمى بلا اسناد وقيل لا اصل له ولكنى وجدت هذا الحديث المرفوع يقول ( انا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه) رواه الاوزاعى موقوفا ومرفوعا وروايته مرفوعا اصح

انا مع عبدى ما ذكرنى
يعنى وانت بتذكر ربنا ربنا بيكون معاك
يعنى لسانك اللى بيجرى ده زى قطر ماشى مش بيقف فى محطات سبحان الله سبحان الله سبحان الله وانت مش عارف بتقول ايه ..ربنا بيكون معاك ..يبقى تحترم نفسك وتفكر وتحس باللى بتقوله
استشعر وجود ربنا معاك ..حس يا بنى ادم انك بتتكلم مع ربنا قاعد مع ربنا ..انت فى حضرة الله ..كلمة صادقه خير من الف خالطها الرياء او النفاق او ياعم خلص بقى قبل ما المسلسل ما يبدأ
اه اصل فيه ناس كده تبقى قاعده على مصطبه او وسط دردشه وتلاقيه ايده شغاله على السبحه وبيسمع نكتة ده وكلمة ده ويعلق على ده بنظره وده بابتسامه وعقله فى النقاش اللى شغال وايده مع السبحه فى وادى تانى ..يا عم الحاج احترم ذكر الله ..عايزك لما تكون فى موقف زى ده وواحد يسألك ايه رأيك؟ تقوله: نعم هو انت قلت ايه اصلى مكنتش واخد بالى انا كنت بذكر ربنا ..مش تقوله :اه انا واخد بالى ومتابع (ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه) يعنى نبطل نفاق احنا هنافق كمان مع ربنا
يا سلام بقى على الناس اللى قلوبهم زى السكر ومن كتر السكر ماعادش فيه مكان لحد ..يبقى علامة الصلاة فى جبهته قد الجنية الجديد وعمره ما زار اخته اصله مخاصمها وحالف ما يكلمها ولا يدخلها بيت , ولا مش بيزور امه , ولا بيظلم الناس , او تلاقيه موظف وعلى سنه وصلاته وعلامة الصلاه اللى فى قورته مش بيمشى مصلحه من غير رشوه
يا عم عيب على السبحه اللى فى ايدك ..يا عم ياللى بتتنفض من مكانك قبل ميعاد الصلاة بنص ساعه علشان تلحق صلاة الجماعه , ياللى بتزق الناس بكتفك وتتحشر فى وسطهم علشان تلحق الصف الاول
ربنا مش كده ..الدين مش كده
طهر قلبك من النفاق ..مش النفاق مع الناس..لا من النفاق مع ربنا
كن حاضرا مع الله بقلبك وفكرك (لا عبادة كتفكر) حديث شريف
ربنا عظيم ..والله جلسه ذكر ..يعنى لما تحب تذكر ربنا اقعد كده مع نفسك ..قصدى مع ربنا ..واقفل عداد التاكسى واقعد اذكر ربنا وافتكر (انا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه) ..ربنا مش هيعد تسبيحاتك علشان يشوفها كام؟ ولا هيجازيك بعدد تسبيحاتك .. عايز كام ؟ الف حسنه ..الفين ..تلاته ..مليون ..طيب ده ولاّ انه يقرب منك وتقرب منه ويحبك وتحبه
اخى الحبيب / اختى المكرمه ..اصلحوا ما بينكم وما بين الله
سلم قلبك لله ..كن حاضرا بقلبك وانت تذكر الله
يقول تعالى ( اذكرونى اذكركم) معامله بالمثل زى ما هتذكر ربنا هيذكرك يبقى اذكره بقلب حاضر وانت مقبل عليه علشان يذكرك ويقبل عليك

اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك ..اللهم توفنا وانت راض عنا

Sunday, September 2, 2007

رمضان ..اوكازيون فتاوى على الهواء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ايام قليله ويهل علينا شهر رمضان المعظم فكل عام وانتم بخير
كما يهل علينا ايضا موسم اوكازيون الفتاوى
حيث تجد كل القنوات الارضية والفضائية أتت بشيخ من هنا او من هناك ,يعنى ممكن يكون معد البرنامج او المذيع جاب شيخ الزاويه اللى تحت العماره واهى خدمه وعلشان الشيخ ينفخه بكلمتين فى خطبة الجمعه بعد كده
وماشاء الله تبقى قاعد مش عارف تتابع مين ولا مين , لانك بين الفواصل الاعلانية تقلب القناة تلاقى برنامج فتاوى تانى , مش بعيد حتى ايدك تيجى بالغلط (واخد بالك من بالغلط دى) على قناة روتانا سينما تلاقى ايناس الدغيدى مستضيفة شيخ من شيوخ الخيم الرمضانية -وطبعا عارفين يعنى ايه خيم رمضانيه - او تجيب اختنا الفنانة المعتزله اياها (مع خالص احترامنا لهن) وتقعد تسألها وكأنها بتسأل فضيلة المفتى او الشيخ العلامه
والعجيب يا ساده انك تلاقى سؤال موجهه مثلا للشيخ المحللانى على قناة زيرو بيقول .
السائله: لو سمحت يا سيدنا الشيخ جوزى حلف عليا يمين طلاق انى ماروحش ازور امى , بس هى مره بعتتلى انها تعبانه فانا رحت زرتها من غيرجوزى ما يعرف
الشيخ المحللانى: طالما قال على الطلاق وماقلش انتى طالق لو روحتى عند امك يبقى ده مش طلاق
تقلب القناة وتجيب قناة زيرو2 تسمع نفس صوت السائله ونفس السؤال -سبحان الله!- بس المره دى للشيخ المحرمانى اللى رد على السائله : مساك الله بالخيربنيتى ..لا ما تخليه يلمسك حتى يراجعك اى يقول راجعتك لان ثلاثه جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاق والنكاح
يا نهار ابيض يا جدعان طب تعمل ايه السائله دى
من غير ما تتعب او تحتار يا عبد الستار فى ثانية كانت جابت قناة زيرو 3 ونفس السؤال وبرضه نفس الصوت (يكونش الستات صوتهم كلهم فى التليفون زى بعض ولا ايه- طبعا تعليق ساخر) ويرد الشيخ الوسطانى : ماتخليهوش يلمسك غير لما يجينى الدار واسمعه كان يقصد طلاق ولا يقصد تهديد
كفايه بقى يا بنتى كده اهى اتسترت وقومى من قدام التلفزيون بقى
.................................................
لكن نعمل ايه فى ام سيد اللى بتحب تسمع الفتاوى علشان تسمع حكاوى الناس ومشاكلها وبلاويها
المهم خالتك ام سيد قاعده تتفرج على قناة خليجية : والشيخ ابو عبايه وشال ابيض فوق دماغه قال للزوجه السائله: زوجى لا يصلى ماذا افعل؟
قال: ويعطيكى العافيه بنيتى اقول تارك الصلاه يبقى كافر ولا تحلى له..ناخد كمان سؤال ألو
ام سيد اتخضت ..لان عمك ابو سيد مش بيركعها غير من الجمعه للجمعه راحت جابت محطه زيرو الفضائية اللى عليها الشيخ المحللانى وسألته : انا جوزى مش بيصلى غير من الجمعه للجمعه وكنت سمعت قال ان كده انا بقى اتحرمت عليه وعايزه اعرف ايه الحل؟
الشيخ المحللانى: فيه فرق يا بنتى من تاركها كفر وتاركها تكاسلا وده بيسموه فاسق وعاصى فى بعض المذاهب وانت عليكى انك تنصحيه لكن مش محرمه عليه ولا حاجه
مش قلتلكم اوكازيون يا جماعه
والناس قاعده تسأل اى شيخ فى اى قناه فضائية سعوديه او اماراتيه او سلفيه او شافعيه والشيخ بيتبع اى مذهب ولا مفتى حر مش بيتقيد بمذهب وايييييييه يا اوكازيون اييييه
المشايخ قاعدين يفتوا على الهواء مباشره فى الحلال والحرام والاعراض
مع احترامنا لكل هؤلاء المشايخ والعلماء الافاضل اللى هم أعلم مننا بشروط المفتى وادابه وشروط المستفتى
عمر السؤال بتاع التليفون اللى السائل بيقول نصه والخط يقطع فيكمل المذيع النص التانى من دماغه ..لا يمكن تكون الفتوى فيه مناسبه لحال السائل لانه من الصعب انك تتبين حال السائل فى الدقيقه اللى بيسأل فيها
وللاسف شفنا فتاوى على الهواء بتكون متسرعه خاصة فى البرنامج اياه مش عايز اقول اسمه (عم يتساءلون)اللى على قناة ...برضه مش عايز اقول اسمها (دريم 2) علشان محدش يقول انى بعملها دعايه , والمذيع القمر الشيك شيك شيك اوى خالص اللى لغاية دلوقتى اشك انه ....ولا بلاش مش عايزين نقع فى شبهة الغيبه
ودى وحدها مشكله تانيه : ثقافة المذيع مقدم البرامج الدينية وبرامج الفتاوى تحديدا ..لازم يكون ذكى وعنده سرعة بديهه وكمان يكون طالب علم شرعى علشان يفهم ومايضيعش الحلقه فى الاستفسارحول :هل يجوز انى امسح على النضاره بدل ما اغسل وجهى ؟
الاخطر من كده ..الناس اللى بتسمع الفتاوى دى وتطبقها على نفسها
من غير ما يعرفوا ان الفتوى زى الروشته بتاعة الطبيب
بتبقى علاج مبنى على تشخيص للحاله اللى كشف عليها الطبيب ..ومش كل واحد كح كحه يبقى عنده سعال او عطس يبقى عنده فلونزا او سخن يبقى اعمله كمدات ..ولا ايه؟
كفايه كده انا شكلى طولت عليكم ..واللى موضوع اوكازيون الفتاوى ده بيستفزه زيى او عنده وجهة نظر فى الموضوع يتفضل مشكور ويشرفنا بتعليقه

Saturday, September 1, 2007

قصة واحدة و ثلاث نهايات


السلام عليكم

هذه قصة قصيرة واحدة .. و تنتهى فى كل مرة منها بنهاية مختلفة.. فأرجو استشعار المعنى فى كل جزء منها عسى أن نخرج بفائدة

و الآن مع القصة


(1)

قال قائد الجيش لفصيلة الفدائيين الذاهبة لردم آبار المياه عند معسكر العدو: إعلموا أن جيوش العدو على وشك الوصول إلى منطقة الآبار و ذلك بعد يومين من الآن. اسلكوا طريق الجبل المؤدى إلى هناك فهو طريق يستغرق يوما على الأكثر و لا تسلكو طريق الوادى, فهو يستهلك يوما و نصف اليوم.
قال الجنود: سمعا و طاعة سيدنا القائد.

انطلق الجنود على خيولهم ينهبون الأرض نهبا حتى وصلوا لمفترق الطريقين بين طريق الجبل و طريق الوادى. و لما ساروا فى طريق الجبل لفترة وجدوا أن الجسر الرابط بين جانبى الهوة السحيقة قد انهار تماما قاطعا عليهم الطريق.

فقال أحد الجنود: ما العمل؟ إن المسافة للجانب الآخر كبيرة و لا يمكن لخيولنا أن تجاوزها قفزا إلى الناحية الأخرى.
قال جندى ثان: نسلك إذن طريق الوادى, سنصل متأخرين بعض الشىء و لكن سيتبقى لنا بعض الوقت لأداء المهمة على خير وجه.
قال ثالث: ما هذا بقول. لقد أمرنا القائد بألا نسلك طريق الوادى و لا نقاش فى ذلك الأمر العسكرى. بل يجب علينا التنفيذ بالقفز فوق الهاوية لنصل إلى الجانب الآخر. و لا تخشوا السقوط, فإن القائد يأمر بكل ما هو صواب.

و عند هذه اللحظة اتفق الجنود على القفز فوق الهاوية. فتراجعوا لمسافة تسمح لخيولهم بالركض السريع و انطلقوا فى جماعة إلى أن وصلوا إلى حافة الهاوية و هم أشبه بسهام هربت من أقواسها, و قفزوا ... تراءت لهم الناحية الأخرى و هم فى الهواء و هى تقترب و تقترب. و لكنهم شعروا فى منتصف المسافة أن القوة الدافعة لخيولهم لن تفلح فى إيصالهم إلى الجانب الآخر. و بدأوا فى السقوط... عند هذه اللحظة لاحظوا أن أجزاء الجسر المكسورة تحركت من تلقاء نفسها و تراصت قطعة قطعة جنبا إلى جنب فى سرعة مذهلة بانية الجسر مرة أخرى تحت أقدام خيولهم التى ما إن لامست سطح الجسر الحديث التكون حتى انطلقت تعبره إلى الجانب الآخر حتى وطئت حوافر خيولهم جميعا الناحية الأخرى من الهاوية.
----------


(2)

قال قائد الجيش لفصيلة الفدائيين الذاهبة لردم آبار المياه عند معسكر العدو: إعلموا أن جيوش العدو على وشك الوصول إلى منطقة الآبار و ذلك بعد يومين من الآن. اسلكوا طريق الجبل المؤدى إلى هناك فهو طريق يستغرق يوما على الأكثر و لا تسلكو طريق الوادى, فهو يستهلك يوما و نصف البوم.
قال الجنود: سمعا و طاعة سيدنا القائد.

انطلق الجنود على خيولهم ينهبون الأرض نهبا حتى وصلوا لمفترق الطريقين بين طريق الجبل و طريق الوادى. و لما ساروا فى طريق الجبل لفترة وجدوا أن الجسر الرابط بين جانبى الهوة السحيقة قد انهار تماما قاطعا عليهم الطريق.

فقال أحد الجنود: ما العمل؟ إن المسافة للجانب الآخر كبيرة و لا يمكن لخيولنا أن تجاوزها قفزا إلى الناحية الأخرى.
قال جندى ثان: نسلك إذن طريق الوادى, سنصل متأخرين بعض الشىء و لكن سيتبقى لنا بعض الوقت لأداء المهمة على خير وجه.
قال ثالث: ما هذا بقول. لقد أمرنا القائد بألا نسلك طريق الوادى و لا نقاش فى ذلك الأمر العسكرى. بل يجب علينا التنفيذ بالقفز فوق الهاوية لنصل إلى الجانب الآخر. و لا تخشوا السقوط, فإن القائد يأمر بكل ما هو صواب.

و عند هذه اللحظة اتفق الجنود على القفز فوق الهاوية. فتراجعوا لمسافة تسمح لخيولهم بالركض السريع و انطلقوا فى جماعة إلى أن وصلوا إلى حافة الهاوية و هم أشبه بسهام هربت من أقواسها, و قفزوا ... تراءت لهم الناحية الأخرى و هم فى الهواء و هى تقترب و تقترب. و لكنهم شعروا فى منتصف المسافة أن القوة الدافعة لخيولهم لن تفلح فى إيصالهم إلى الجانب الآخر. و بدأوا فى السقوط... فشعروا بأجسادهم تهوى و تزداد سرعتها تحت وطأة الجاذبية و بدأ كل جندى منهم يتحرك تحت تأثير سقوطه بعيدا عن زملائه, بل بعيدا عن فرسه و بدأت خوذاتهم تغادر رؤوسهم و انطلقت سيوفهم و سائر متعلقاتهم تتساقط متباعدة عنهم تسابقهم بسرعة جنونية إلى قاع الهاوية.

----------

(3)

قال قائد الجيش لفصيلة الفدائيين الذاهبة لردم آبار المياه عند معسكر العدو: إعلموا أن جيوش العدو على وشك الوصول إلى منطقة الآبار و ذلك بعد يومين من الآن. اسلكوا طريق الجبل المؤدى إلى هناك فهو طريق يستغرق يوما على الأكثر و لا تسلكو طريق الوادى, فهو يستهلك يوما و نصف البوم.
قال الجنود: سمعا و طاعة سيدنا القائد.

انطلق الجنود على خيولهم ينهبون الأرض نهبا حتى وصلوا لمفترق الطريقين بين طريق الجبل و طريق الوادى. و لما ساروا فى طريق الجبل لفترة وجدوا أن الجسر الرابط بين جانبى الهوة السحيقة قد انهار تماما قاطعا عليهم الطريق.

فقال أحد الجنود: ما العمل؟ إن المسافة للجانب الآخر كبيرة و لا يمكن لخيولنا أن تجاوزها قفزا إلى الناحية الأخرى.
قال جندى ثان: نسلك إذن طريق الوادى, سنصل متأخرين بعض الشىء و لكن سيتبقى لنا بعض الوقت لأداء المهمة على خير وجه.
قال ثالث: ما هذا بقول. لقد أمرنا القائد بألا نسلك طريق الوادى و لا نقاش فى ذلك الأمر العسكرى. بل يجب علينا التنفيذ بالقفز فوق الهاوية لنصل إلى الجانب الآخر. و لا تخشوا السقوط, فإن القائد يأمر بكل ما هو صواب.
قال آخر: لا.. بل نسلك طريق الوادى فهو آمن الطرق و نضمن به أن نحقق مهمتنا بلا مخاطرة.

اتفق الجميع على أن يسلكوا طريق الوادى. فبدأوا بدفع خيولهم دفعا على الإسراع. فما كان منهم إلا أن ساروا فى طريق يدور حول الجبال و يقطع السهول مستهلكين ما يقارب نصف يوم زائد ليصلوا إلى منطقة الآبار.

----------

انتهت القصة
فى النهاية أود أن أتساءل ....هل التزاما بالطاعة و تنفيذا للأمر عند تغير الظروف .. هل علينا أن ننتظر حدوث معجزة لتحقيق الهدف ؟؟ أم نلقى بأنفسنا إلى التهلكة تحقيقا لمطلق الطاعة ؟؟ أم نعمل العقل لتحقيق المقصد ؟؟ا

أنتظر إجاباتكم إخوانى إن كان لكم تعليق

Sunday, August 19, 2007

الفرق بين اسلامنا وبين اسلام رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى عصر اختلط به العالم بالمتعلم بالجاهل , حتى صرنا نسمع عن فلان انه علامه وهو لا يعدو إلا ان يكون خطيب زاويه صغيره
وصاريستفتى فيفتى !!..نعم ما العيب فى ان يفتى ؟!! فما اسهل الفتوى
طبعا انتم مندهشون ..ما اسهل الفتوى ..كيف؟!! هل هذا معقول
نعم ما اسهل الفتوى ..حتى انت يمكنك ان تكون مفتيا
اجلس فى مقعدك الوثير واعقد حاجبيك وضع عليك غطاء رأس ابيض واعفو لحيتك الى صدرك واصرخ بالقول : حرام ..حرام ..حرام
ملعون ..ملعون ..ملعون
سب وألعن حرم وضيق على الناس
كل ما لا تجده فى سنة رسول الله فهو بدعه وضلاله
اذا رأيت فى مسألة اكثر من رأى فاختر اشدهما عنت ومشقه على امة محمد صلى الله عليه وسلم
ولتكن حجتك وبكل بساطه : اننا نأخذ بالاحوط
نتشدد من باب الاحتياط
هذا هو اسلامنا الذى وضعونا فيه اولئك العوام اتباع العلامه الكبير خطيب الزاويه
ولا اقصد شيخ بعينه ..وانما اولئك المتشددون جميعا الذين يقولون انه يعملون بالاحوط
والان تعالوا بنا لنعلم
كيف كان اسلام رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم
كان رسول الله اذا عرضت عليه مسألة جديده او قضيه لا يوجد لها نص يحكمها من القرآن الكريم ان كانت من امور السياسه استشار فيها مثل واقعة اسرى بدر وان كانت فى امر الدين اجتهد فيها برأيه
روى الشعبى رضى الله عنه :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضى القضية وينزل القرآن بغير ما كان يقضى به فيترك ما قضى به على حاله ويستقبل ما نزل من القرآن
الاحكام للامدى ج 4 ص 144
اى انه صلى الله عليه وسلم ما كان يحكم فيما لا نص فيه بانه بدعه بل كان يجتهد فيه
وهكذا فعل ابى بكر عندما جمع القرآن وفعل عمر حين خالف النص اكثر من مره بداعى المصلحه ولم يقل احد انه مبتدع وفعل عثمان حين شرع الاذان الثانى فى ظهر يوم الجمعه
اما القول بالاخذ بالرأى المتشدد اخذا بالاحوط فهذه هى البدعه حقا

3296 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه
صحيح البخارى باب صفة النبى
فرسول الله كان يأخذ بالايسر لا بالاشد
فسنته هى رفع الحرج عن الامه فها هو يوم حجة الوداع
سئل عمن حلق قبل أن يرمي وعمن ذبح قبل أن يرمي فقال " لا حرج " قال عبد الله بن عمرو ما رأيته صلى الله عليه وسلم سئل يومئذ عن شيء إلا قال افعلوا ولا حرج
.
زاد المعاد لابن القيم ج2 فصل خطبة منى
فهل نحن نحتاط لديننا ورسول الله كان متساهلا مفرطا ؟
ان التيسير هو سنة رسول الله وهو شرع الله
يقول تعالى :( وما جعل عليكم فى الدين من حرج) سورة الحج ايه 78
ويقول : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) سوره البقرة ايه 185
وهذا هو الفرق بين اسلامنا اليوم وبين اسلام رسول الله
فأعتبروا يا اولى الابصار
.....................................
ملحوظه : جاء بالتعليقات الحديث عن الرخصه فهذا هو تعريف الرخصه فى اصول الفقه
الرخصه : الانتقال من حكم شرعى صعب الى حكم شرعى سهل لعذر
اسباب العمل بالرخصه : الضروره , الحرج والضيق