Monday, October 29, 2007

إن الدين عند الله ..الاسلام

اللهم ارحم اختنا المدونة -هدى عبد الله -بهلولة
___________________________
مقدمة
إن الدين عند الله الاسلام
الاسلام دين الحب
يقول تعالى "وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون" اى "ليحبون"هكذا اقرأها - افهمها- فالله خلقنا ويريد منا ان نحبه ان نقبل عليه بقلوبنا فالله ليس فقيرا الى عبادتنا وإلا لقهرنا عليها مجبورين غير مختارين ..ولكنه سبحانه ترك لنا حرية الاختيار لانه ريد منا اقبال القلوب لا القوالب
قد يسأل احد كيف اتحدث عن الحب بين العبد والسيد انما المفروض ان يكون الحديث عن الخضوع
اقول - اخى الفاضل- بل لو تأملت قليلا ستجد ان الله استخدم هذا الوصف ايضا للعلاقة بين العبد وربه حين قال " قل ان كنتم تحبون الله فأتبعونى يحببكم الله" وقال تعالى "والذين امنوا اشد حبا لله "..فرق اخى الحبيب بين طاعة المُحِب وطاعة العبد ..العبد يطيع سيده على غضاضة ويود لو لا يطيعه بينما المُحِب يجد سعادته فى طاعة من يحبه وفى السعى فى مرضاته
....................................
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب -رسول الله
رجل مدحه ربه "وانك لعلى خلق عظيم" اية تجعلنا نرغب فى اتباعه والاقتداء به - رجل تحمل الايذاء والطرد والبعد عن الاهل , رجل خاصمه قومه وبعض اهله , رجل خير بين المال والسلطان وبين ان يبلغ رسالة ربه فاختار ان يبلغ رسالة ربه
عاش فقيرا ومات فقيرا
شتموه ..فعف لسانه عنهم
اذوه ..فكف يده عنهم
قاتلوه ..فأفتدى اسراهم ولم يقتلهم
ملكه الله رقابهم واظهره عليهم..قال اذهبوا فأنتم الطلقااااااااء
بالله عليكم أهذا رجل يُشتم ويُسب ويُسخر منه على صفحات جرائدهم ,اهذا رجل يقولون مدع وكاذب ومختلق لرسالته ..اى غرض يجعله يستمر فى رسالته بعد ان رفض السلطان ان لم يكن رسولا من عند الله حقا ..وهل يختلق محمدا قرآن يعاتبه لانه افتدى الاسير يوم بدر؟ ..قرآن يتهدده ويتوعده اشد الوعيد ان غيّر فيه او بدل ؟ قرآن يعاتبه فى اعمى ؟ هل يختلق كل هذا من عنده ؟ !!! مالكم كيف تحكمون ؟
تنكرون الفضل على محمد الذى اخذ الاموال من الاغنياء "الزكاة" واعطاها الفقراء -ولم يمس جوفه منها تمره - وتقدسون مفكروكم الذين لم تجر افكارهم على البشرية إلا الفقر والدمار والخراب يا انصار الشيوعية ويا انصار العولمة والرأسمالية
أشهد انك يا "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب "رسول الله حقا وصدقا
.........................................
شريعة الاسلام-1/ العبادات
هى معاملاتنا مع الله -فاحذر فإن الله مطلع على قلبك -لا حاجة لله فى رياءك او نفاقك ..ارح نفسك فلن يقبل عمل اشركت فيه غيره
ان شئت ان تعامل الله وحده فعامله وحده
ان العبادة هى الحوار المباشر الذى بيننا وبين الله -فإن كنت تحبه وتطيعه عن حب ورضا فأقبل عليه بقلبك يقبل عليك بما لا يسعه قلم ان يكتبه - فكما احببته يحبك ومثلما تسعى فى مرضاته يسعى هو فى مرضاتك فالمحب يسعى فى رضى من احبه
.......................................
شريعة الاسلام -2 / المعاملات
الاسلام نظام تستقيم به الحياة , فكان حقا ان يتلائم مع كل المتغيرات التى فى حياتنا حتى يستطيع ان يقومها وينظمها بحيث لا يجعل الحياة شاقة ولا يجعلنا نهمل النص بحجة تغير ظروف الحياة
لذلك لم يأت الاسلام بالاحكام التفصيلية فى امور الدنيا والتعامل بين الناس ولكنه ارسى قواعد العدالة ووضع المبادئ العامة ورسم الخطوط العريضة التى تضمن السلامة فى التعامل بين الناس ووضح لنا المحرمات والمحظورات على وجه التفصيل واباح لنا ما وراء ذلك
وفى هذا جاءت اجتهادات العلماء كل عالم يجتهد لينزل الحكم على الوقائع المتغيرة فى مجتمعه - لذلك تغيرت الفتاوى من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان
......................................
شريعة الاسلام -3 / السياسة العامة
نعم الاسلام هو الحل ..هذا ما اراه واعتقده
ألم يكن رسول الله حاكم دولة ؟ يولى ويعزل ؟ ويعلن الحرب ويعقد المعاهدات والصلح؟
ألم يكن الخلفاء الراشدون حُكام دولة امتدت من الفرات ودجلة الى سبته وطنجة فى عهد عمر بن الخطاب
فكيف يقال ان الاسلام لا يصلح للسياسة ..وقد ظل حاكما عدة قرون حتى سقطت الخلافة الاسلامية العثمانية
ان القول ان الاسلام لا يصلح للسياسة هو ادعاء باطل يردده من اتبع الطاغوت او اُغلِف قلبه عن الحق وذكر الله
وانا اسألهم ماذا فى السياسة ويعارضه الاسلام ؟او ماذا فى الاسلام ويعارض السياسة؟
يتحدثون عن الديمقراطية والاحزاب ..ويوجدون تعارضا وهميا مع الاسلام ..الاسلام لا ينكر الديمقراطية بل هواول دين يرسى قواعد انتخاب الحاكم وهو اول دين يرسى قواعد القوانين الدوليه فى الحروب "لا تقتلوا شيخا او طفلا ولا إمرأة ولا تقتلعوا شجرة " دين يحرم الاسلحة متعدية الاثر"الدمار الشامل" اول دين يرسى قواعد القانون الدولى فى شأن التعامل مع السفراء -فاصبح الرسول "السفير او المبعوث الدبلوماسى لا يقتل" وقد كانوا يقتلون احيانا الرسل كما فعل كسرى مع الرسول الذى ارسله محمد صلى الله عليه وسلم إليه
يتحدثون عن الاحزاب وقد كان عمر وعلى وفاطمة بنت محمد احزاب فى عهد ابى بكر يعارضونه ويختلفون معه , وكان بعض كبار الصحابة من احزاب المعارضة فى عهد عثمان بن عفان وعارضوا سياسته فى تولية الامراء وعزلهم
ثم يظهر علينا ادعياء ان لا دين فى السياسة ويحدثوننا عن "الاقليات" ولا يوجد نظام فى العالم يحترم الاقليات ويعترف بتفردهم التشريعى إلا الاسلام
فالاسلام يبيح لغير المسلمين ان يطبقوا قوانينهم الخاصة التى تختلف عن الاسلام على حياتهم كما شاءوا مخالفين بذلك قانون الدولة ..فأى نظام فى العالم يفعل ذلك مع الاقليات
هل للزوجة الثانية من زوجها المسلم المتوفى ميراث فى القانون الفرنسى؟
بينما فى الاسلام يحق لغير المسلم ان يتزوج ويطلق ويتوارث ويتبنى اطفالا وفق شريعته دون تدخل من الاسلام
سيأتى من يحدثنا عن الحدود فى الاسلام اقول له قول بسيط ..لا تسرق ..لا تزن ..لا تقتل ..لا تقذف المحصنات
هذه هى الحدود فى الاسلام فليس من حقك ان تقلق إلا اذا كنت سارقا او زانيا او قاتلا ...إلا اذا كنت مجرما فالمجرم هو الذى تقلقه العقوبات
فهل انتم مجرمون؟ ام تفكرون ان تصبحوا مجرمين؟
إن الدين جاء ليحكم وليس مجرد ترانيم للصلاة ..وإلا لأقتصرت احكامه على العبادات
............................................
الاسلام والحركات الفكرية
ان الحركات الفكرية ومعها او من بينها المذاهب الفقهية المعروفة وغيرها من افكار العلماء المجددين ليست سوى محاولات ووسائل لفهم الاسلام وتفصيل مجمله وتفصيله وانزاله على وقائع الزمن المعاصر للفقية او اى مفكر دينى وصاحب اتجاه فكرى .فالجميع يعمل من اجل هدف واحد هو الموائمة بين النص والواقع وايجاد الحلول الاسلامية لمشكلاتنا الحياتية فيجب ان يتسع صدرنا للاختلاف فكلنا يسعى نحو الحقيقة وتحقيق المصلحة وخدمة الأنسان والدين
واننا مهما اختلفت افهامنا نبقى جميعا ..مسلمون موحدون بالله

28 comments:

Salwa said...

أحسنت أخي الكريم

الدين هو الحب

نصل اليه بقلوبنا .. والشريعه وضعت لتنظيم المعاملات بين البشر

والاسلام دين شامل بمعنى الكلمه
وان اتهمنا البعض بالتواكل أو الضعف أو ...
فلاسلام دعانا للتوكل على الله وليس التواكل فعلينابزل كل
ما في وسعنا ثم نترك الأمر بعد ذلك لله
وليس يدعونا للضعف
بل للقوة
التي أمرنا أن لا نستخدمها الالنصرة المظلوم
أو للدفاع عن الحق

ديننا جميل جدا
وبسيط جدا
هدانا الله جميعا

عصفور المدينة said...

بارك الله فيكم

قال بن تيمية رحمه الله

أصل العبادة هي المحبة وأن الشرك فيها أصل الشرك

وقال رحمه الله


وقال من قال من السلف من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد



الطبري

عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجنّ والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا.

ابن كثير

ثم قال: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } أي: إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { إِلا لِيَعْبُدُونِ } أي: إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها (2) وهذا اختيار ابن جرير.
وقال ابن جُرَيْج: إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس: { إِلا لِيَعْبُدُونِ } أي: إلا للعبادة

القرطبي


وقال علي رضي الله عنه: أي وما خلقت الجن ولانس إلا لآمرهم بالعبادة
أي إلا ليقروا لي بالعبادة طوعا أو كرها، رواه علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
مجاهد: إلا ليعرفوني.
وعن مجاهد أيضا: إلا لآمرهم وأنهاهم.

زيد بن أسلم: هو ما جبلوا عليه من الشقوة والسعادة، فخلق السعداء من الجن والانس للعبادة، وخلق الاشقياء منهم للمعصية.
وعن الكلبي أيضا: إلا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء، وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء، يدل عليه قوله تعالى: (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين (2)) الاية.
وقال عكرمة: إلا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد.
وقيل: المعنى إلا لاستعبدهم.
والمعنى متقارب، تقول: عبد بين العبودة والعبودية، وأصل العبودية الخضوع والذل.
والتعبيد التذليل، يقال: طريق معبد.

والعبادة: الطاعة، والتعبد التنسك.
فمعنى (ليعبدون) ليذلوا ويخضعوا ويعبدوا.



بن تيمية


فالإله الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والاجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها



العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه : من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والقراءة وأمثال ذلك من العبادة
وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف لعذابه وأمثال ذلك هي من العبادة لله

الباحث عن الحقيقة said...

شكرا اختى سلوى على التعليق الطيب
جزاكم الله خيرا
................
استاذى الفاضل عصفور المدينة
شكرا على النقل الطيب والدرس الكريم فى تفسير الاية..وكل عالم جليل وضع تصوره حول المقصود وذلك لان اللفظ واضح ودال على معناه اللغوى "ليعبدون" والعبودية هى الخضوع للامر والنهى مع الذلل للخالق
ولكنى اميل اكثر الى رواية مجاهد :ليعرفونى
ومع وضوح اللفظ فانى احببت ان اتوجه الى ما وراء اللفظ من معانى اعمق من مجرد قصد المعنى اللغوى
واقول ان العبادة هى الحب والمحب يعيش بين الخوف والرجاء ..فهل رأيت محبا لا يخاف سخط محبوبه ولا يرجو رضاه؟
ان من ظن انه آمن من الله فهو المخدوع حقا
ان من ظن انه ناج بحبه دون ان يمتثل للامر والنهى ..كبعض المتصوفة الذين اسقطوا التكاليف عن انفسهم- من ظن ذلك فهو الذى استهوته الشياطين
العبادة له ظاهر وباطن
ولا حاجة لله فى عبادة ظاهرة خلى باطنها من الاخلاص
ولن يجد عبد لذة فى طاعة مالم يكن مقبل على الله بقلبه حبا لله يرجو رضاه ويخاف سخطه
فهل امتلئت القلوب عند الصلاة بهذا الخوف وهذا الرجاء
ام لازالت القلوب منشغلة بالدنيا وهى فى صلاتها؟
فلنحرص اذن على اصلاح الباطن فى عبادتنا مع الله

فارس عبدالفتاح said...

بـحــيــثُ تُـــرى أن لا تَـــرى مـــا عَــدَدتَــهُ

وأَنَّ الَّــــذي أعـــدَدتَـــهُ غـــيـــرُ عُـــــدَّةِ

ونَـهــجُ سـبـيـلــي واضِـــحٌ لِــمَــنِ اهــتــدَى


وَلَـكِـنَّــهــا الأهـــواءُ عَــمَّـــت فــأَعــمَــتِ

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

عذرا لتأخرى .. و لكنه العمل

عنوان الموضوع و هو "إن الدين عند الله الإسلام" و كذلك آخر جملة فى الموضوع و هى "واننا مهما اختلفت افهامنا نبقى جميعا ..مسلمون موحدون بالله" .. هما عبارتان تختصران الكثير و الكثير مما يمكن أن يقال .. و إن كنت أود أن نذكرها أثناء قراءة ما يلى

المدراس و التيارات و الحركات الفكرية هى إما مدارس تتمايز فيما بينها فى اجتهاداتها فى أمور الفروع .. و ذلك كالمذاهب الفقهية المختلفة .. أما المدارس التى تتمايز فيما بينهافى آرائها و تأويلاتها و تعاملها مع الأصول فهذه تسمى بالفرق الإسلامية

و رأيى أننا إن اعتبرنا العبارتين التين استخدمهما أخى "الباحث عن الحقيقة" فإننا يجب أن نتعامل مع كل التيارات و المدارس و الحركات الإسلامية على اعتبار أنها جزء من الأمة .. لا أن ننظر إلى الشاذ و المغاير فقط و نأخذ على أساسه قرارا فى رفض كل التيارات و المذاهب سواء كانت مذاهب فى الأصول أو مذاهب فى الفروع

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

أستاذى عصفور المدينة
بخصوص مقال محمد عمارة
كانت هناك نقطتان مهمتان
الأولى: تم تناول"محمد عمارة" كمفكر و تم التعرض لمراحل حياته و طريقة تفكيره

الثانية: تم الحديث عن أبى الحسن الأشعرى و أبى حامد الغزالى و بن تيمية

كنت أظنك تقصد النقطة الأولى و تريد التنبيه على "من هو محمد عمارة" فأحببت أن أوضح أن الرجل تكلم عنه و فيه الكثيرون .. و أنسب طريقة لمعرفة الرجل هى أن نتعرف عليه من خلال أعماله مباشرة .. و ما قدمته من نماذج لمقالات كانت أمثلة لرؤية متحيزة

بخصوص النقطة التانية .. سأرد عليك فيما بعد لأنى أعانى من صداع .. و هذا رد عاجل للإيضاح و لإزالة أى سوء فهم حدث عن غير قصد

عصفور المدينة said...

خاااالص يا أحمد أنا كنت أريد التركيز فقط على نقطة

الخلاف والتعامل معه وتكامل الجهود والمراحل وأيضا إشارة إلى تغير الفكر في اتجاه الإنصاف من الجميع

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

ياااااااه
دة انا دماغى راحت بعييييييييد
معلش
ملحوقة
على العموم هو أنا لى ملاحظات على المقال .. لكن يبدو أنه ليس لها مكان هنا لذكرها لأنها قد تبدو خارج سياق موضوع أخى الباحث

لو الباحث ماعندوش مانع نناقش المقال على اعتبار أنه بيتناول تيارات فكرية اسلامية (و هى النقطة اللى اتكلم عليها الباحث) فأنا هاروح أجيب كوباية شاى من الاستراحة و اشربها يمكن الصداع يروح .. و نبدأ نتكلم لو انتم مرحبين

د. ضياء النجار said...

العزيز الباحث عن الحقيقة

تلقيت دعوتك الكريمة بمنتهى السعادة ودخلت مدونتك وقرأت مقالك أكثر من مرة ولي بعض الملحوظات التي اسمح لي بعرضها بمنتهى الصراحة، بالترتيب التي جاءت بها في مقالك وليس بترابط الموضوع، وما شجعني على أن أصارحك القول هو ما لمسته منك من رغبة حقيقية للحوار، وهي ملحوظات أرجو أن تنظر إليها بعين الاعتبار لأنها قد تكون لك مفيدة في أي حوار مستقبلي لك مع أناس ليسوا بالضرورة أن يكونوا متفقين معك فكريا، ومن كان متفق معك فكريا فلا حاجة بك إلى الحوار معه، أليس كذلك؟

أولا: كتبت تخاطب الغرب:0

وتقدسون مفكروكم الذين لم تجر افكارهم على البشرية إلا الفقر والدمار والخراب يا انصار الشيوعية ويا انصار العولمة والرأسمالية

واسمح لي أن أقول لك أمرين:

أولا: حاول أن تبتعد عن الخطاب العاطفي الذي لا يقول شيئا محددا وكذلك عن التعميم كالذي موجود في هذه الجملة وفي غيرها مما سيأتي لاحقا، والمتمثل في النفي والاستثناء حيث أنه لا يصلح أساسا لأي حوار حقيقي لأني إذا هدمت حجة من حججك الموجودة في التعميم لهدمت بقية حججك كلها، ومن ذلك مثلا أنني استطيع أن أسرد لك عشرات الأسماء من المفكرين التي جرّت أفكارهم على البشرية التقدم والعمار، بل أن منهم من دافع عن الإسلام كما لم يدافع عنه أي مفكر إسلامي، ولتقرأ مثلا كتاب الكاتبة الألمانية زيجريد هونكه "شمس الله تشرق على الغرب" وهو مترجم إلى العربية عدة مرات.

ثانيا: أنه لا يوجد في الغرب ما يمكن أن تسميه القداسة، لا تقديس الأشخاص، ولا تقديس الأفكار ولا تقديس المذاهب. التقديس يعني أن الشيء مرفوع للمرتبة الإلهية ويستمد قوته التعبيرية والتنفيذية من هذا الإرتباط، وبالتالي فهو فوق النقد، وأجمل ما في الغرب الآن هو أنه كل شيء محل تساؤل، وهذا الذي يدفع بعجلة تقدمهم إلى الأمام. ولا يعني ما أقوله أن نهمل الدين بأي حال من الأحوال، بل أن يكون كل شيء محل نقد، والنقد على أيه حال لا يعني التسليم بوجهة النظر هذه أو تلك، بل بحقك في أن تسأل عن حقيقة الأشياء وهو عين ما يطلبه الإسلام. ولنا في موقف سيدنا إبراهيم مع الله جل جلاله حكمة: "رب أرني كيف تحيي الموتي، قال أولم تؤمن، قال بلى ولكن ليطمئن قلبي." هل نهره الله ومنعه من سؤاله ورماه بالكفر وعاقبه؟ بالعكس، سأله الله وهو أدرى بعباده، عن إيمانه، ولماذا سأله؟ إنه درس لنا لتحديد الغرض من النقاش وتحديد المسافة الفكرية التي تفصل بينك وبين المخاطب إليه، ولما أجابة سيدنا إبراهيم بأنه يؤمن بالله ولكنه يبحث عن الدليل الذي يطمأن قلبه جاءت الإجابة الإلهية بتجربة الطير.

ثانيا كتبت أيضا تقول:0

ولا يجعلنا نهمل النص بحجة تغير ظروف الحياة

أنا شخصيا متفق معك أن الرسول صلعم وضع خطوطا عريضة ، أي وضع دستورا لكنه لم يضع لائحة تنفيذية، لعلمه أن الزمن يتغير والحكم يتغير معه. ولا أكاد أرى مسلما يدعو إلى إهمال النص، ولكن هناك فرق بين الإهمال وبين إعادة تعريف النص بحسب مقتضيات الواقع، دون أن يتعارض ذلك مع الخطوط العريضة للدين. ولذا وضع العلماء القاعدة الذهبية: أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما.

ثالثا كتبت تقول:0

نعم الاسلام هو الحل ..شاء من شاء وابى من ابى.

سيدي الفاضل، انت وضعك نقطة فاصلة في آخر جملتك فلم تدع مجالا للنقاش، وما هكذا يكون النقاش، فهي مشكلة في حد ذاتها، إذ كيف لي أن أتناقش معك في هذه العبارة وأنت تقول لمن يريد نقاشك: شاء من شاء وأبى من أبي. ففيم النقاش إذن؟ فقبل أن أناقشك في هذه العبارة أردت أن أستوضح منك امكانية أن نناقش هذه العبارة من عدمها ومنتظر منك الإجابة.

رابعا: رأيتك تستخدم عبارة "الخلافة الاسلامية العثمانية"، وأنا أدعوك إلى مراجعة هذه الصياغة وهذه العبارة.

ودعني أقول لك أنني لا أؤمن بهذه الخلافة، وأكاد أزعم أن أسوأ ما حل بالتاريخ الإسلامي هو هذه الخلافة ودخول العنصر التركي في مقدرات السياسة الإسلامية، الذي كان بداية الانهيار على كافة المستويات، وذلك منذ عصر المتوكل الذي يؤرخ له ببداية العصر العباسي الثاني وحتى سيطرتهم على العالم الإسلامي بسقوط مصر في عام 1517. ومشكلة الأتراك أنهم دعموا بقوة فكرة قفل باب الاجتهاد والفكر في الإسلام لأهداف سياسية في المقام الأول، ليس مقام ذكرها ها هنا. وهذا ما يقودني مرة أخرى إلى الفصل بين ما هو إسلامي وما هو سياسي، فالاحتلال الذي تعرضنا له كان ذا طبيعة ليس للدين دخل بها، وبرغم كون الأتراك مسلمين، إلا أن هذا لا يرفع عنهم صفة المحتل سياسيا بما يرتبط بذلك من استغلال الشعوب المحتلة وقمعها، ولا أدري حقيقة لما نبكى على انهيار خلافاتهم لنا، ولم تعني هذه الخلافة المزعومة إلا السير على خلاف ما أراده لنا لأسلام من فكر حر وتقدم.

خامسا كتبت ايضا تقول:0

ثم يظهر علينا ادعياء ان لا دين فى السياسة ويحدثوننا عن "الاقليات" ولا يوجد نظام فى العالم يحترم الاقليات ويعترف بتفردهم التشريعى إلا الاسلام فالاسلام يبيح لغير المسلمين ان يطبقوا قوانينهم الخاصة التى تختلف عن الاسلام على حياتهم كما شاءوا مخالفين بذلك قانون الدولة ..فأى نظام فى العالم يفعل ذلك مع الاقليات

ودعني أيضا أسألك عن مدى اتساع الحقل الدلالي لكلمة "الأقلية" في مقالك؟ لأني أراك تتحدث فقط عن الأقليات الدينية و تهمل غيرهم من الأقليات التي يكفل حقوقها أي كيان سياسي محترم، ولا تزال هناك أسئلة كثيرة عالقة تحتاج لإجابة وقبل الإجابة إلى تفكير متعمق:

أولا: وماذا عن الأقليات الدينية مثل البهائية والبوحية وغيرها ، كيف سيتم التصرف حيالها من وجهة نظرك؟

ثانيا: وماذا عن الأقليات غير الدينية، ومنهم مثلا اللادينين، ومنهم أيضا المثليين وغيرهم ، كيف التصرف حيالهم أيضا؟


سادسا: كتبت أيضا أن الدين جاء ليحكم وليس مجرد ترانيم، فهل تدعو إلى إقامة دولة دينية على غرار إيران والسعودية؟ سؤال منتظر إجابته قبل أن نكمل حوارنا.

واختتم نقاطي الحالية بمقولتك الجميلة: "فيجب ان يتسع صدرنا للاختلاف فكلنا يسعى نحو الحقيقة وتحقيق المصلحة وخدمة الأنسان والدين."

أعلم أنا ما كتبته هنا من تعليق ربما يكون صادما لك، ولكني واثق من قدرتك على تجاوزك صدمة القراءة الأولى وقدرتك على إدارة حوار متحضر.

شكرا لدعوتك الكريمة وتقبل عميق تحيتي وخالص مودتي

ضياء

فارس عبدالفتاح said...

اخواننا الكرام الباحث وابن حجر المحترمين


عندما قرأت تعليق الدكتور / ضياء النجار

عن الدولة الدينية بصراحة شدني السؤال

فما رأيكم فى الدولة الدينية الشيعية الايرانية ..


انا عن نفسي من الناحية السياسية شيفها انا انضج سياسيا فى العالم كله

والدليل ان امريكا والغرب لايزالون اكثر من اربعة سنوات فى مؤتمرات ومفاوضات ومباحثات وتفتيش ..

ومن عرفين ياخدوا منها حق ولا باطل ..

اما من الناحية المذهبية فانا لست عليم بالمذهب الشيعي والطوائف الشيعية حتى اطلق عليكم حكم ..

وهذا رأيي فما رأيكم أدآم الله غزكم

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ الزميل ابن حجر
شكر لتذكيرنا بالفرق بين المذهب الفكرية والفرق الاسلامية وان كانت الاولى اعم بحيث تشملها لكن يبنى على هذه التفرقة امر هام وهى قبول الاخر المختلف معنا اصوليا "فى اصول العقائد" والسؤال هل نقبل الاخر المسلم؟

الاستاذ عصفور المدينة
اولا شكرا على المقال الذى اشرت إليه وشكرا على توضيحك الغرض منه
وكاتب المقال فى الحقيقة يبدى احترامه الشديد للدكتور محمد عمارة وإلا ما حاول التقريب بينه وبين الفكر السلفى ونسبة قلبه إليه
وهذا الامر يذكرنى بانه كم حاول الباحثون التقريب بين افكار احد الائمة "خاصة المجددين" وبين مذهب فكرى معين يعتنقه هذا الباحث
فالسلفى يريد ان يثبت ان ابن تيمية كان سلفيا بل هو حقا امام السلفية
والعقلانى يريد نسبة ابن تيمية الى المذهب العقلانى كإمام مجتهد وحلقة متوسطة بين الاشعرية والسلفية
وانا شخصيا لا احب ان ننسب عالم او مفكر الى تيار او مذهب لم نسب نفسه إليه
فكما لم ينسب الدكتور محمد عمارة قلبه الى السلفية فلا ننسب نحن ابن تيمية الى الاشعرية ولا ابى الحسن الى السلفية ونقول ان الرجل تغير فى اخر حياته وغير ذلك
وفى الحقيقة ان ارى ان الحديث فى اصول العقائد والجدل حولها جدل عقيم لانه جدل علمى بحت لا يعلمه إلا العلماء ولا يفيد الرجل العادى منه شئ فإذا سألته عن يد الله ووجهة الله وصفات الله قال "ليس كمثله شئ وهو السميع البصير" والعلم الذى انشأ اصلا للرد على المخالفين والمنكرين من غير المسلمين اصبح فيما بيننا شغلنا الشاغل وسبيل الى التفرقة الى الى الوحده
واصبح للبقاء او الخروج من الملة ابوابا كثيرة تختلف باختلاف الفرقة التى يتبعها فكريا
ويصبح الرجل مسلم فى فرقة وفاسق عند ثانية ومرتد او كافر عند اخرى
انا لا يعنينى من فكر من سبقونى إلا قولهم فى الاحكام الشرعية ..اما عقيدتى فاستمدها من القرآن لا من الفلسفة
كما هى وكما فهمهما المسلمون الاوائل دون ان يسألوا عن معناها
ان العقل الفطرى لا يحتاج ان يسأل عن معنى "يد الله فوق ايديكم" ولا عن معنى "وهو معكم " لذلك لا اميل الى الجدليات هذه حول العقيدة
ان ابن تيمية هو ابن تيمية
لا عقلانى ولا سلفى ..فنحن من اطلقنا عليه السلفية كما اطلقناه على ابن حنبل وغيره..والسلفية لديهم كانت تعنى الاقتداء فى امور حياتهم والتى كانت بسيطة ولم تختلف ذلك الاختلاف الجوهرى الحالى عن عصر السلف الصالح ..فالناس فى عهد ابن تيمية تسافر بالبعير وتأكل بيدها وتلعق اصابعها وتستنجى بالاحجار لا بالمناديل الورقية وتوضأ من بئر ولغ فيه كلب او سقطت فيه نجاسة يسيرة وهكذا..لذلك كانت السلفية بمعنى الاقتداء فى امور الحياة امرا يبدو عاديا لذلك لم يظهر مصطلح السلفية إلا حين تطورت الحياة..فجاء هؤلاء وقالوا سلفية ..ولكن اى سلفية يقصدون؟
هل العيش بطريقة بسيطة واستعمال السواك بدلا من المعجون ...الخ ..حسنا لا بأس ولكن السلفية الفكرية ؟ هنا لنا وقفة لقد وجدت الطائرات والقطارات والمراصد الفلكية ومعاملات تجارية مختلفة كعقود الايجار ابتداء بيع انتهاء والوسيط التجارى وغيرها
وهذه كلها تتطلب اجتهادات كثيرة ومتغيرة فلماذا تريد ان تجتهد بعقلية رجل فى العصور الوسطى الاسلامية على ما يجرى بحياتنا اليوم؟
انا اتكلمت كتير وشكل الموضوع تشعب منى
عموما المقال المشار إليه امر جيد وهو ان نرى محاولات من جانب الفكر السلفى فى التقرب من الاخرين والبحث عما يوحد صفوفنا ولا يفرقها

د. ضياء النجار said...
This comment has been removed by the author.
د. ضياء النجار said...

بعد إذن الباحث عن الحقيقة

الاستاذ فارس عبد الفتاح،0

أراك تحاول الربط بين الوضع الديني لإيران وبين رد فعل السياسة الدولية من موقف إيران السياسي الذي تصفه بالنضج. ولكني لا أدري، هل يجوز الربط بين الأثنين بهذا الشكل؟ لأن هذا الربط يتجاهل حقائق أساسية في السياسة الدولية، وهي ببساطة أن كل الأطراف غير حريصة على تصعيد الأزمة مع إيران.

وذلك لأسباب عديدة من أهمها العامل الاقتصادي، وهو أن الغرب،وأعني هنا أوروبا، لديه استثمارات ضخمة جدا في إيران، ومش بترول بس بالمناسبة. كما أن أوروبا ليست جادة في تصعيد الأزمة مع إيران لأنها تدرك أن أي تدخل أمريكي في إيران يهدد أمنها الاستراتيجي. وبالرغم من أن أوروبا والولايات المتحدة حليفان استراتيجيان وعسكريان ولكنهما ليسا متوحدين كما نتوهم، وكل طرف منهما حريص على المحافظة على أمنه الاستراتيجي، ولهذا فإن أوروبا لا تريد حقيقة أي تدخل عسكري أمريكي في إيران حتى لا يختل توازن القوى داخل القارة الأوروبية.

والولايات المتحدة نفسها لا ترغب بشكل جدي في تصعيد الأزمة لدرجة التدخل العسكري، فالمستنقع العراقي الذي تقبع فيه، وعدم قدرتها اللوجستية على فتح جبهة عسكرية قتالية جديدة تجعلها تفكر مليون مرة قبل التورط في أي شيء داخل إيران.

وروسيا هي الأخرى غير راغبة في "استفراد" الولايات المتحدة بهذا الجزء من العالم لأسباب سياسية واقتصادية، فالخليج العربي أو الفارسي من احد المنافذ الهامة للتجارة في روسيا وسيطرة الولايات المتحدة عليه أمر غير مقبول بالنسية للروس، وخاصة في ظل ما يثار حاليا من أزمة الصواريخ الدفاعية التي تريد الولايات المتحدة نصبها في شرق أوروبا. كما أن روسيا مستفيدة من الأزمة الإيرانية لأنها تمدها بتكنولوجيا المفاعلات النووية

وهكذا ترى سيدي أن الموضوع ليس له علاقة لا بالنضج السياسي لإيران، ولا بداهة بالوضع الديني للدولة الإيرانية، بل باتفاق كل الأطراف على تهدئة الموقف إلى حين.

عميق تحياتي

ضياء

الباحث عن الحقيقة said...

استاذي العزيز دكتور ضياء النجار
يسعدنى تلبيتك لدعوتى وتشريفك لمدونتى
ويسعدنى اكثر ما تعلمته منك من كيفية الكتابة بشكل موضوعى بعيدا عن العاطفة حتى لا اخس قضيتى من اول كلمة وقبل اى معركة
واسمح لى بالتعقيب على بعض نقاطك التى اختلفنا حولها
اولا : نعم سيدى الفاضل انا اخاطب العرب والمفكرين العرب ..فهؤلاء هم الذين للاسف لا يجيدون الحوار ولا يقبلون النقد ..على عكس الغرب الذى يقبل الجدال وكل شئ عنده خاضع للمذهب العقلى
ثانيا : لم اقد الغرب بقداسة المفكرين خاصة ان مفكرى الغرب عاش الكثير منهم فقيرا ومات بعيدا عن الاضواء
ولكنى اقصد هؤلاء العرب ولقد رأيت شيوعيا يقسم بلينين ..واخر يسب الصحابة ليل نهار ويقدم نابليون بونابرت من حيث الاهمية على رسول الله
بينما الكاتب الغربى حين اختار عظماء العالم المئة جعل محمد على رأس القائمة
وهذا هو الفرق بين المفكر العربى والمفكر الغربى الذى انصف عقله اولا
ثالثا : شكرا على ملاحظتك حول قولى الاسلام هو الحل شاء من شاء وابى من ابى فهى بالتأكيد تظهر كجملة عاطفية كما انها تلغى النقاش مقدما وتجعلنى اخسر قضيتى التى اريد الدفاع عنها قبل بدء اى نقاش
رابعا : اتفق معك حول ما ذكرته عن الخلافة العثمانية ونعتها بالاسلامية انما للصبغة العامة التى كانت تصطبغ بها كما انها كانت تستمد شرعيتها فى قلوب العامة من الدين وان كنا لا ننكر ان الغزوات العثمانية فى البلقان كانت سببا فى انتشار الاسلام هناك ..لكننا لا ننسى حمامات الدم والمجازر التى ارتكبوها ..ان معاركهم لم تكن من اجل الاسلام يوما وانما انتشار الاسلام لطبيعته الخاصة كدين سهل سلس تألفه الطبائع والفطر السليمه التى تبحث عن الحرية بعيدا عن سلطان رجال الدين كالذى يمارسه عليهم رجال الكنيسة
ان الحقبة العثمانية كانت هى الاسوأ فى التاريخ الاسلامى فكريا واقتصاديا حيث انه تعامل مع الامارات الخاضعة له بنفس منطق المستعمر المستغل
هذه كانت القاعدة والصالحون فيهم شواذها
خامسا : نعم اخى الفاضل تكلمت عن الاقلية الدينية لانها مثار الحديث والاحتجاج فى مصر
اما الاقليات الدينية الاخرى فالاسلام ايضا يقبلها طالما لا تدعوا لها علنا خارج دور العبادة المخصصة لها
فالاسلام لا يعرف البطاقة الشخصية الورقية او الالكترونية
والبطاقة هى تنظيم سياسى وامنى للجماعة ..ولكن ان ترفض الدولة حرية المعتقدات والاعتراف بحق المواطن فى اعتناق ما يشاء فهذا خطأ اسلامى ودستورى ايضا ..فالاسلام لا يكره احد على اقتناعه وانكار الاسلام للبهائية انما هواعتبارها مذهب غير مذاهب المسلمين فقط لا غير ولا يرتب ذلك حكم شرعى سوى انهم يعاملوا معاملة غير المسلمين بمعنى تكون لهم قوانينهم الخاصة لاسيما فى التزاوج وفق شريعتهم
اما المثليين وغيرهم فهؤلاء ففعلهم يعتبر جريمة يعاقب عليها الشرع وتنكرها الاديان وتخالف الاداب العامة والاعتراف بها يخدش الحياء العام فى مصر لان الجماعة لان تتقبلها بعكس اوروبا وانجلترا لما تقبلوها صارت مباحة عندهم ..ولكن هنا الاغلبية ترى انها غير مقبولة ورزيلة اخلاقية فكيف تفرض عليهم الاعتراف بهم وهم فى نظر المجتمع مجرمون
فرق بين حرية الاعتقاد الفكرى وحرية الاباحية الاخلاقية ..وإلا سوى يظهر علينا جماعة العرى يطالبون بحقهم فى السير عرايا فى الشوارع وقد قرأت قديما فى صحيفة عن فتاة اصتصدرت حكما قضائيا فى احدى الولايات الامريكية يقضى بحقها فى ان تسير عارية الصدر
فهل نسمع لمثل هذه افكار ونعترف بهذا الانحلال الخلقى ونقول المساوة
لو اتفق جماعة من البشر على ارتكاب جريمة معينة ..هل نقول انهم اقليه ولهم حق فى فعل ذلك؟؟؟
سادسا : لا الدولة فى ايران دينية ولا فى السعودية؟
كلاهما يطبق دين سياسى وفق ما يراه محققا لمصلحة السلطان الحاكم على البلاد
وفى السعودية تقام المؤتمرات من اجل السماح بالتعدد الفكرى وعدم احتكار المؤسسة الرسمية للفتوى من خلال مذهب الدولة وعلماؤها "الخصوصى"كلانا يعلم ان ايران وفق المنظور الشيعى قد تكون دينية خاصة من حيث الشكل السياسى ولأنى لست خبيرا فى الشئون الايرانية لا استطيع ان اقول هل هى من المنظور الشيعى الدينى دولة دينية فعلا ام مظهرا فقط اما السعودية فهى نظام يتستر بالدين فقط لا غير
بل هى الدولة العربية التى طبقت مقولة "الدين افيون الشعوب" فاتخذت من الدين اداة لتسغير الشعب واستمالته عاطفيا وفى تأييد سلطانها الدنيوى ام هم آل سعود فهم ابعد السعوديون عن الدين ..تشهد عليهم كبرى فنادق القاهرة وكبرى ملاهيها هذا عن الارض وكذلك فى السماء تشهد عليهم قنواتهم الفضائية

استاذى العزيز دكتور ضياء .سعدت جدا اخى الفاضل من هذا الحوار الممتع والمفيد والدرس الذى حمله لى فى طياته
وارجو ألا تحكم على حوارنا بتجربة سابقة لها ظروفها فأنا اعتبرها كانت فرصة سعيدة لتعرفى بشخصك الكريم
تقبل تحياتى

الباحث عن الحقيقة said...

بلدياتى الاخ / فارس عبد الفتاح
اولا شكرا على الابيات الجميلة والمختصرة
ثانيا : اشكرك عميق الشكر على متابعتك للتعليقات التى تكتب فى المدونة وهذا امر نادر فى المدونات ان يهتم احد بقراءة التعليقات سوى صاحب المدونة وصاحب التعليق فقط
وبخصوص سؤالك اخى الكريم عن الدولة الشيعية الايرانية
ربما تقصد القول او التساؤل : هل نعتبر ايران تجربة للدولة الدينية الناجحة ام لا؟ خاصة اذا استدللنا بالواقع الدولى؟
اعتقد وكا اجاب الدكتور ضياء انه فيما يتعلق بالشئون السياسية فهذه تحكمه امور اخرى وحسابات مختلفة حول توازن القوى الدولية ومن له مصلحة وكيف يريد حمايتها؟
ان الوضع الاقتصادى لايران والوضع الجغرافى والوضع الاستراتيجى كدولة ليست حليفا لاحد بل هى عدو لاقرب جيرانها وتختلف عمن يجاورها من المسلمين من الناحية العقائدية كل هذا جعل لها وضعا متفردا يريد الجميع "ما عدا اميركا" ان يبقى الحال على ما هو عليه
الامر الذى ترفضه امريكا ولكن تعبيرها عن هذا الرفض من خلال عمل عسكرى او سياسى امر تحكمة الظروف الدولية
نعود للسؤال بعد ان عرفنا ان نجاحها السياسى الخارجى كان رهن ظروف دولية ..فهل نجاحها الداخلى يجعل منها تجربة دينية نموذجية؟
اولا ايران دولة اسلامية عمرها قصير "عشرون عاما تقريبا" ولا يمكن الحكم على تجربة فى خلال هذه المدة القصيرة
ومن حيث التقييم فهناك داخل ايران تيارين متعارضين " الاصلاحيون والمحافظون" كلاهما لا يقبل الاخر خاصة المحافظون واضهادهم للاصلاحيين واعتقال مفكريهم وسياسييهم
كذلك هى دولة تمارس قهرا دينيا على الاقلية السنية
اذن هى وفق المنظور الدينى دولة تضطهد الاقليات
ووفق المنظور السياسى والديمقراطى تضهد المخالفين لها من دعاة الاصلاح فتعتقل من تعتقل وتصادر صحف من تصادر وكل ما يمس الشكل التقليدى للثورة ونظامها وافكارها الشخصية النابعة من شخص المرشد العام
ايران دولة ذات طابع مختلف
ولا يمكن عدها نموذج دولة دينية لانه لا يوجد دولة شيعية غير ايران
هذا اذا لم يتغير الوضع فى العراق فيما بعد

EGYPT EYES said...

يعني كثير من الأسائات إلى من يختلف معك تتحدث وكأنك تملك الحقيقه الكامله بالطبع فأنت مثل رجال الدين تتحدث بأسم الله من أتفق معك فاإلى الجنه ومن خالفك فجهنم وبئس المصير أظن أن هذا أكبر برهان على صحة رفض المستنيرين خلط السياسه بالدين بأي حال من الأحوال
أريدك أن تعلم ان دولة الخلافه البائده لن تعود بديكتاتوريتها وطغيانها سواء كانت أمويه أو عباسيه أو عثمانيه أو غيرها من الدول الدينيه المستبده التي سادت في الماضي واستعبدت البشر فالتاريخ لن يتحرك إلى الخلف من أجل الملتحين أصدقائك
وملحوظه هامه لا تحاول الأسائه لليسارين
حتى لو تجاوز البعض منا وأذى مشاعر المؤمنين فهذا لا يسئ إلى اليسار بأي حال من الاحوال ثم نسمع من المتأسلمين ما لايصدقه عقل فلما لا تعلق لنا حضرتك على من يرفض الديمقراطيه ويعتبرها أبتداع مثلا أو تعلق لنا على دراسه قدمها وزير سعودي في أن الخروج على ولاة الأمور لا يجوز شرعا ولا عقلا وحدثني عن الفساد الديني في مصر
إذا كنت تراني انا ومن مثلي أننا مدعين فأنا ابادل أزدرائك لنا بأزدراء وأقول أنك ظلامي متطرف

د. ضياء النجار said...

egypt eyes,

ما هكذا يكون النقاش. البينة على من أدعى وأنت ادعيت على الرجل أشياء كثيرة وكنت أتمنى أن تأتي بالدليل من أقواله على ما قلت. أنا شخصيا أختلفت ذات مرة مع الباحث عن الحقيقة اختلافا كبيرا، ولكني أراك تقع في أسوأ خطأ يمكن أن يقع فيه أي شخص يقيم حوارا: تعميمات غير مبررة ولا أدري أكنت واعيا بها وتقصدها أم أن حماسة الكتابة وضعت ستارة فكرية على ما تكتب.

سيدي الفاضل، قد تقول: وما شأنك أنت، خليك في حالك يا دكتور، أنا بأكلمه هو، لكني شخصيا من المؤمنين برأي فولتير: قد تختلف معي في الرأي لكني سأدافع عن حقك فيه حتى الموت.

دع من يقول يقول ما يريد، وقل أنت ما تريد، ولكن بلا تجريح، وبلا تعميم وبلا كلام مرسل. ودعني أسألك بعض أمور بشأن بعض ما ورد عندك:

أولا: هل كل رجال الدين على الصورة التي عرضتها أنت، فما بالك إذن بمحمد عبده، ومحمدرشيد رضا ألم يكنوا رجال دين ولم يكنوا ممن يتمنون لمخالفينهمم في الرأي جهنم وبئس المصير كما كتبت أنت.
ثانيا: دولة الخلافة البائدة من وجهة نظرك ، تبدأ زمنيا أين وتنتهي أين؟

ثالثا: ما دخل الملتحين أصدقاءه بالأمر، ما دخل اللحية بالهوية الدينية، ثم ألم يكن كارل ماركس نفسه ملتحيا؟؟؟؟ يا أخي أي مستنير ممن تتحدث عنهم يبعد كل البعد عن الأحكام سابقة التغليف، ومنها الحكم على الناس من خلال الشكل.

رابعا: عبارات من أمثال "ظلامي متطرف" هي عبارات عاطفية لا تقدم ولا تؤخر شيئا، ولكنها لا شك تهدم أي أساس كان ممكن أن يكون هناك لحوار متمدن متحضر مستنير.

أنا سمحت لنفسي أن أقول لك هذا لأني أضطلعت على بعض مما كتبت في مدونتك ولا أراك ممن تأخذهم العزة بالأثم، ومن يملك شجاعة الاعتذار يملك مقومات الحوار.

تحياتي

ضياء

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

ضيفنا العزيز عيون مصر
أهلا بك
نقطة هامة أحب أن أوضحها
أعتقد أنه قد حدث سوء فهم بعد قراءة التدوينة .. فلربما وصلت لانطباع عن زميلى "الباحث عن الحقيقة" أنا أظن أنه انطباع غير حقيقى

إنى تعرفت على زميلى "الباحث عن الحقيقة" عن طريق موضوعاته التى كتبها و ما تضمنته من أفكار و ما استخدمه من منهج فى معالجة هذه الأفكار .. و أنا لم أره و لم أقابله حتى الآن .. فقط نتبادل الأفكار و الكلمات

و رأيى الشخصى أنه شخص جدير بالاحترام.. فهو يعامل الآخرين باحترام و تقدير .. و ربما لو قرأت أحد هذه الموضوعات التى كتبها من قبل سوف يتغير انطباعك عنه .. فإنى أرى أنه شخص مستنير و متفتح جدا و مرن .. بل و يستمع الآخرين و يقبل النقد برحابة صدر

هذه هى عناوين الموضوعات التى كتبها .. و أرجو لو تقوم بالمرور عليها مرورا سريعا .. المواضيع ستجدها فى أرشيف المدونة .. و أعتقد أنك سوف تجد شخصا آخرا غير الذى كنت تعنيه فى تعليقك :) و أهلا بك دوما ضيفنا العزيز

إليك عناوين المواضيع

دعاة يحتكرون الحق والصواب
اسئلة حول الاسلام والواقع
القرآن والاستجابه لمتغيرات الواقع
الله غير موجود ..وليس ستارا
مصر والعودة إلى الايمان
السلفيه والبدعة الحسنة (عداء لفظى ام حقيقى)؟
رد الالبانى على من قال بوجوب النقاب
مصر والعودة إلى الايمان

د. ضياء النجار said...

العزيز الباحث عن الحقيقة،

أشكرك على ردك الهادئ الرصين وآسف على تأخري في الرد عليك. حقيقة سعدت بردك جدا وتوضيحك أمور ألتبس فيها الأمر علي. ولي بعض التعليقات المختصرة:

أولا: لا داعي للإعتذار عما حدث بيننا من قبل، ولتعتبرها يا عزيزي مثل آلام المخاض التي كانت ضرورية لولادة علاقة فكرية محترمة قوية البنيان.

ثانيا: أتفق معك أن كثيرا من المفكرين العرب، والمدونين أيضا،على الشاكلة التي ذكرتها أنت، لدرجة تجعلني فعلا أسأل نفسي، هل يختلفون هؤلاء كثيرا عن الذين ينتقدونهم ويتمنون زوال وجودهم؟

ثالثا: أنا ضد أسلوب السب بأي شكل من أشكاله، لا الصحابة ولا غير الصحابة، فهو أسلوب الضعيف، مهما كانت المبررات.

رابعا:أنت كتبت تقول:

بينما الكاتب الغربى حين اختار عظماء العالم المئة جعل محمد على رأس القائمة
وهذا هو الفرق بين المفكر العربى والمفكر الغربى الذى انصف عقله اولا

و برغم حسن مقصدك فإنهاجملة تعميمة هي الأخرى لسبب بسيط: أولهما أنه هناك من الكتاب الغربيين من أنصف الإسلام ورسول الإسلام، وهناك أيضا من لم يفعل. كما أنه يوجد أيضا من المفكرين العرب من أنصف عقله، فأنت ببساطة لست في حاجة لهذه المقارنة للتدليل على فداحة ما يقومون به من سب وتطاول على الآخرين.

خامسا: أحييك على رأيك في موضوع حرية الدين، ولو أنني أرى أن هذا الحق لا يصلح أن يكون مقيدا، بمعنى أن من يخالفنا في ديننا يمارس دينه ويدعو إليه داخل جدران دور عبادته، يا سيدي دع حرية التعبير تأخذ مجراها والموضوع ببساطة حجة يقابلها حجة مضادة والأقوى رأيا هو الأقوي اقناعا.

سادسا: بالنسبة للمثلية سأؤجل رأيي فيها حاليا لأني أعد دراسة بشأنها وفور أنتهائي منها سأنشرها في المدونة عندي، وسأعرفك بها متى كانت جاهزة.

تحية كبيرة لك وسعيد على التعرف عليك أيما سعادة، وأقولها لك من الآن، سنختلف كثيرا، ولكني سأدافع عن حقك في إبداء رأيك حتى الموت

عميق تحيتي وخالص مودتي

ضياء

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ الفاضل / عيون مصر
مرحبا بك فى مدونة الكاشفة
والحقيقة انا كنت ابحث عنك من مدة طويلة جدا حين صادفت اخى ابن حجر العسقلانى ووجهة له دعوة ليقدم اسئلته فى مدونتى وأجلت دعوتى لحضرتك لحين الرد عليه وبعد مرور فترة زمنية توجهت الى مدونتك وعلقت عند حضرتك من فترة قبل رمضان على امل انك تشرفنى مدونتى ..اسف لانى لم اوجه وقتها دعوة صريحة
لذلك انا سعيد جدا بتشريفك لمدونتى لانى كنت انتظرها من زمان
اولا هجمومك على الموضوع انا ابرره بأنك للاسف لم تجد محاور اسلامى يتمتع برحابة صدر فقلت كلمتك وطعنت طعنتك لانك تتوقع ان الحوار سيكون ملئ بالاساءة والحقيقة ليس هذا منهجى
اولا نقطة الاختلاف والحوار هى الاسلام والسياسة وانا اعترفت اخى الفاضل فى ردى على الدكتور ضياء انى فعلا اخطأت حين قلت الاسلام هو الحل شاء من شاء وابى من ابى ..عموما سأحذفها لانها جملة عاطفية لا تليق بمن يريد حوار جاد
ثانيا : لا اريد خلافة اموية ولا عباسية لان زمنهما مضى ولن يعود ولا اريد ان يعود
بص حضرتك انا رجل درست القانون
دلوقتى احنا امام الجماعة المصرية
ذات الاغلبية الدينية
وميول الاغلبية تتجه الى نظام يستمد عدله من الشريعة الاسلامية
يبقى لما نيجى ننظم حياة هذه الجماعة لازم يكون ده فى الاعتبار
طيب والجماعة دى فيها اقليات دينية
يبقى لازم القانون يحترم حق الاقليات ويضمن تمثيلهم القانونى امام جهات الدولة
طيب هل يمكن التوفيق بين دولة ذات نظام اسلامى وبين حقوق الاقليات او حقوق الاخرين بصفة عامه
الاجابة فى رأيى نعم ..والتاريخ الاسلامى فى تعامله مع الاقليات خير دليل
نيجى لرفض بعض المتدينين للديمقراطية او الحرية الدينية او ...الخ
فهؤلاء لا يعنونا فى شئ
انا بصدد دولة ..تنظيم دولة
يبقى اقدم المصلحة ولو كان دليلها الشرعى ضعيف او حتى يتعارض احيانا طالما المصلحة تقتضى ذلك
وانا اقول لك يا سيدى ان الاسلام يتسع لكل الاختلافات فقد كان الجهمية والمعتزلة والقدرية والاشعرية وفرق للشيعة وفرق الزنادقة كلهم يحيون فى ظل الدولة الاسلامية الكبرى زمن الخلافة اللى مش عجباك ولا عاجبه حد
تطبيق نظام اسلامى لا يعنى دولة دينية ..لانى مش هعاقبك لو ما صليتش
انما لان الدين جزء اساسى من ضمير وسلوك اغلبية الشعب الذى نريد تنظيمه
كما ان الاسلام يختلف عن اى دين اخر فى انه يتناول باحكامة جميع شئون الحياة على عكس الاديان الاخرى
النقطه التاليه التى تحدثت عنها هى اسائتى لليسارين
اخى الفاضل لست من انصار السب والشتم ولكنى من انصار الحوار
ولا اعلم اين قرأت انى اسب اليساريين بل انتقد اسلوبهم فى الحوار واقول لك ان اليسارى العربى اشد تعصبا من الاخوانى او السلفى
اقولها لك عن تجربة .فها انت اولا تهاجمنى وتركت الحوار الهادئ واتجهت للتعميمات دون دليل وتذكرت ذلك اليسارى من مركز افاق الذى اخذ يسبنى ويشتمنى ويقول ايها المتشددون الجهله الى ...رغم انى اكدت له انى لست اخوانيا ولا سلفيا ولا ناصريا
وقال لى انه يحتاج الى امثالى من المفكرين فى حزب التجمع فرفضت وقلت له انى ارفض التحزب
انا اعتبر نفسى محاور اسلامى حر ..ورغم ذلك كلما ذكرت امامه الدين اخذ يسب ويلعن
وأؤكد لك انى لم اجد يساريا يحاور بشكل جاد
واذا سألتنى ماذا تكره قلت لك ان احاور يساريا لانه لا يريد سوى الجدال فقط يصم اذنيه ولا يسمع سوى نفسه
ومع ذلك انا لا اهرب من اى حوار واهلا بك ولكن اذا اردت مناقشتى فى شئ فاذكره فى نقاط 1 و2 و3 علشان الكلام لا يكون عائما

الباحث عن الحقيقة said...

دكتور ضياء النجار
حقيقى انا اتعلم من كل كلمة تكتبها
واتفق واوافق كل كل نصائحك وتوجيهاتك لى بخصوص الحوار ومع ملاحظاتك ايضا
لذلك سأبدأ من خامسا
لانى متفق تماما على ما قبلها
مسألة دع حرية التعبير دى لى عندها ملاحظة
وانا اتكلم هنا بفكر رجل القانون بصفتى محامى
اى دوله فى العالم من حقها حظر بعض المعتقدات او تقييد ممارسة شعائرها بضوابط معينة او تقييد بعض الحريات اذا كان من شأن السماح بذلك الاضرار بصالح الدولة العام
بص حضرتك اننا بنتكلم عن الجماعة المصرية
هل يرضى الناس بالمثليين؟ لا
يبقى لو صدر قانون يعطى لهم هذه الحرية سيحدث بلبلة داخل المجتمع وتظاهرات
استاذى الفاضل ..الحرية هدف ..والنظام هدف اكبر
ويجب ان يكون العمل على تحقيق الامن والسلامة الاجتماعية داخل المجتمع بالشكل الذى يضمن ذلك للاغلبية ولا يعد اضطهاد للاقلية ولو نظرت الاقليه الى ذلك على انه عدم مساواه او اضطهاد لان هذا سيكون رد طبيعى منها
خاصة انك لا تستطيع ان ترضى جميع الاطراف
شكرا لك استاذى الفاضل والحقيقة انا اسعد بتعرفى عليك لانى انا اللى بتعلم من حضرتك

الباحث عن الحقيقة said...

شكرا اخى وزميلى ابن حجر على كلماتك
اشعرتنى باحراج
طب كنت خليها لما امشى

EGYPT EYES said...

عزيزي الباحث عن الحقيقه أنت من عمم الأمور أولا فلا تعاتبني على شئ قمت أنت به من قبلي
أنا أدافع عن حق الأسلاميين في التعبير ويمكنك أن ترى في مدونتي تضامني الكامل مع مايلاقيه الأخوان من محاكمات عسكريه وتضييق وهذا لا يعني أتفاقي معهم أو مع غيرهم من الاسلامين لكن كل منا حر في أن يتخيل المستقبل الذي يريده لوطنه وأنا أعتذر عن أي لفظ جارح قولته لك لكني سريع الأنفعال وأعترف أن هذا من أكبر عيوبي وأغضبني طريقة كتابتك التي هي أقرب إلى التحدي منها إلى الحوار
أنت تقول أنك لم تجد يساري يحاور بشكل جاد لا أعلم ماذا تعني بهذا غير أننا مجموعه من الهزليين أو أنك تصر على أننا مدعين وهذا تعميم أخر
على اي حال أنا لا احب أن أسئ إلى أحد ولن أكتب تعميم أخر عن الأسلامين وأنا أعلم أن لكل منا أجندته الخاصه وتصوره للدوله المدنيه
أنا لا أطلب منك أن تقتنع بأجندتي ولا أنا سأقتنع برؤيتك للدوله المدنيه
وأقترح بدلا من العداء التقليدي بين اليسارين والأسلامين
أن لا يفسد خلافنا للود قضيه وأن يكون هناك هامش لأحترام كل منا للأخر
ملحوظه دكتور ضياء لا يهمني أذا كان ماركس ملتحي أم لا فأنا لست ماركسي D:
وأنا أعترف أن تلك الجمله كان الغرض منها استفزاز باحث لا اكثر تحياتي
تحياتي لك باحث ولصديقي ابن حجر

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ عيون مصر
اهلا بك وبكل افكارك
وكنت اتمنى ان تعرض علينا تصورك للدولة المدنية او ما تأخذه عن الدولة المدنية ذات المرجعية الاسلامية
دعنا نتحاور حتى يستفيد كلا منا ونوجد بيننا نقاط الاتفاق ونزيل اللبس ان وجد ونوضح ما غمض سواء من جانبك او من جانبى
ثانيا وبخصوص اليساريين هذا ليس استهزاء ولكنه عن تجربتى الخاصة
اثنان لا احب التحاور معهما اسلامى متشدد لان الحوار ربما ينتهى بان يتهمنى بانى غير مسلم
..ويظن اننا حين نستقى دليلا من ويسارى لا يسمع إلا نفسه لان الحوار معه سينتهى بان يتهمنى انى جاهل وظلامى متطرف لمجرد انى استدل عليه بدليل من الاسلام وكأن الاسلام لم يأتى بشريعة وافكار لكل شأن فى الحياة وليس سوى ترانيم يرددها الجهلة المخدوعين فى صلاتهم
اهلا بك اخى الكريم فى حوار حول مفهومك للدولة المدنية وانا اريد ان اسمعك لانى اظن انى سأوضح الكثير ليس لك فقط ولكن لهؤلاء الببغاوات الذى يرددون شعار الاسلام هو الحل ولا يفقهون منه شيئا ..وبالفعل نحن نحتاج كإسلاميين ان نتحاور اولا حول هذا الشعار الذى للاسف يبدو وان البعض يفهمه بشكل خاطئ

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

لى خاطرة سريعة حول شعار "الإسلام هو الحل"ا

قد أوافق على عبارة "الإسلام هو الحل" بوجه عام .. بل أكثر من مجرد الموافقة.. بل بالتأكيد الإسلام هو الحل .. و لكن النقطة هى أن الإسلام ليس حلا وحيدا .. بل الإسلام قد يقدم أو يمهد أو يشارك أو يستوعب أو يبتكر أو لا يرفض الكثير و الكثير من الحلول .. فهو ليس حلا واحدا و هو ليس مصدر كل الحلول .. بل يقبل ما هو مناسب من الحلول و التى ليس شرطا أن تكون اسلامية المنشأ

نقطة أخرى .. إن قالت مثلا جماعة الإخوان أنه لحل مشكلة الطاقة الكهربية علينا أن نعتمد على الرياح كمولدات للكهرباء .. و بعد تطبيق الحل وجدناه ناجحا بشكل كبير.. هل معنى ذلك أن هذا الحل إسلامى ؟؟ لا يوجد هنا ما يستدعى القول بإسلامية الحل أو عدم إسلاميته إذ دراسة مشكلة الطاقة و حلها لا يقتضى تمسك أصحاب الحل بعقيدة التوحيد أو بشريعة الإسلام

و ما أعترض عليه أيضا هو كون هذه العبارة تعد شعارا لجماعة أو تيار .. لأن الشعار الخاص بجماعة أو تيار هو إنما يعبر عن طريقة و منهج خاص فى معالجة القضايا .. و أيضا يعد الشعار وسيلة لتمييز الجماعة أو التيار عن غيره من التيارات .. و لكن .. الإسلام هو الروح التى تسود و تتوغل فى خلايا المجتمعات خاصة مصر أو البلاد الإسلامية عموما و ما يتحرك داخلها من تيارات وجماعات و أفكار .. فبالتالى شعار "الإسلام هو الحل" لا يعد وسيلة لتمييز جماعة عن أخرى .. بل هو الإناء الحاوى لكل التيارات فبالتالى لا تصلح عبارة "الإسلام هو الحل" كشعار بوجه عام

فارس عبدالفتاح said...

الإخوة الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور / ضياء النجار

شكراً لك على هذا الحوار الجميل والنزاهة في الرد والتعليق وإحقاق الحق وعلى هذه المقولة (البينة على من أدعى ) طالما أردت أن أتناقش مع أناس بهذه العقلية جزآك الله خير . والأخوة الكرام جميعاً .

اتفق معك في كثير مما قلت إلا بعض النقاط التي سوف أقولها الآن ، أخي الكريم أنا لم اربط المذهب الشيعي بالعالم العربي أو الغربي .

ولكن أردت أن القي أو أوحي للأخ الباحث والأخ ابن حجر والأخ عصفور المدنية بما أنهم لديهم نزعة فكرية دينية ولديهم بعض المواقف من المذهب الشيعي مثل باقي السنة بجميع طوائفهم .

هذا عنهم ،، أما عني فقد أشرت قبل هذا في عددت مواقف انه ليس لدي أي مشكل مع الشيعة من الناحية المذهبية إطلاقاً ما داموا يشهدون أن الله سبحانه وتعالى واحد ومحمد صلى الله عليه وسلم رسول ويؤمن بالأركان الخمس فليس لدي معهم ادني مشكلة ..

أما بسب عائشة وبسب عمر وبسب أى احد فهذا ليس من أصل العقيدة وهذا ما اعتقد به بدليل من الإيمان بالأركان الخمس فهو مسلم ما عدي ذلك فهو كبيره وإثم عظيم يحاسب عليه الله جل وعلى .

أما عن إيران أراها تدافع عن الشيعة في كل مكان في الوطن العربي وفى نفس الوقت تستغلهم لصالح سياسياتها الإقليمية والدولية وهذا ليس عيباً في السياسات طالما أنهم يعتمدون على بعضهم البعض ويفهمون هذا الأمر .

فارس عبدالفتاح said...

وإيران تعلم تمام العلم أن أوروبا أو الأوروبيين يريدون ما تريده أمريكا في إيران لكن وجهة النظر الأوروبية تقول بعدم استخدام العنف أما أمريكا يوجد في عقيدتها الصهيونية استخدام العنف ولا تستطيع أمريكا أن تخوض حرب مع إيران بغير دعم الأوروبيين حتى بأضعف الإيمان أن يكون سياسياً .

وتعلم أيضاً أن روسيا والصين تسعي لنفس الشيء وهي تستغل الصين وروسيا ضد أوروبا وأمريكا لتكسب الوقت ..

إما أن تنفذ مشروعها النووي السلمي وإما أن يكون العكس المشروع النووي العسكري وهنا تكون إيران المستفيد الأول والأخير من هذا الوضع الذي تسعا إليه .

ونلاحظ أن روسيا أحياناً تلوح لإيران أنها تستطيع أن تنسف مشروعها وان تقطع الدعم الفني والتكنولوجي وهيا المتحكم الرئيسي في المشروع الإيراني وقد ورد ذلك على لسان سيجرانوف وزير الخارجية الروسية أكثر من مرة في أكثر من موقف .

وإيران تفهم ذلك جيداً .

أما الصين فيها تأمل أن تنافس أمريكاً في جميع أنحاء الأرض أو في الفضاء فأخيراً أعلنت الصين عن نجاح تجربتها الفضائية باستحداث تكنولوجيا متقدمة في الفضاء .

التي فشلت فيها أمريكا وسقط أكثر من مكوك فضائي على الأرض بعد الإقلاع ببضع ثوان ..

وهى تعلم أن العرب – إيران – حفنه من المغلفين وبالأخص الدول الخليجية فهيا من حين لآخر تطمئنهم ببعض الزيارات والمباحثات والمؤتمرات والمناقشات ..

ولكن أرى في السياسة الإيرانية شيء جميل جداً إنها تريد أن تجعل مصر في صفها وليس لديها أي مانع أن تتعاون معها في أي شيء وأن تضمها في صفها أو تتخذها شريك بدلاً من سوريا .

لأن إيران تعلم قدر مصر وتعرفه حق المعرفة إذا استطاعت مصر أن تكون فستكون في اقرب وقت وأنها قادرة على قيادة الأمة العربية بمورثها التاريخي والسياسي والجغرافي والاجتماعي والثقافي مع ما تعانيه من الحالة الاقتصادية .

وإيران لديه من الإمكانات العسكرية والاقتصادية والوحدة الوطنية ما تستطيع أن تواجه به أمريكا وأوروبا وكل العالم إذا كانت هناك حرب ..

وأنا معا إيران في هذا الأمر قلباً وقالباً إذا أتيحت الفرصة .

فارس عبدالفتاح said...

أخي الباحث المحترم

اختلف مع في موضوع الاضطهاد الديني الذي تمارسه إيران على السنة هناك

فعلى حد معلوماتي الضئيلة إن السنة في إيران أحسن حال من السنة في الدولة السنية وإن من يناصب الشيعة العداء هم السنة بجميع طوائفهم وبالأخص السلفيون والأصوليون .

ثانياً : إيران ليست عدوا لأحد بالأخص الدول الخليجية .

الدول الخليجية لا ترى إلا تحت أقدامها وهي غارقة في الأوهام .

مثل التاريخ العربي والتراث العربي والشهامة والكرامة والعزة والوطنية .. الخ

وهم يأكلون ويشبون ويلبسون ويسيحون في أمريكا وأوربا ويعيشون في حياتهم اليومية اقرب ما يكون من الحياة اليومية الأمريكية .

والمشاكل الاجتماعية الكثيرة من هذا الأمر في الدول الخليجية .

وهم فعلا وهذا من واقع معاشرتي ثلاثة سنوات لهؤلاء البشر في الكويت هنا من هذا المكان الذي أتحاور معك منه الآن ..

كما تقول عبلة في فيلم عنترة ابن شداد

يردون أن يأكلون الفطير وينامون على السرير ..

هذا باختصار كبير جداً