Sunday, November 4, 2007

ملائكة و شياطين

ملائكة و شياطين ... و الصراع بين العقل و بين الدين
----------------------------
ملائكة و شياطين هو عنوان إحدى روايات "دان براون" مؤلف الرواية الشهيرة "شيفرة دافنشى".. محور رواية "ملائكة و شياطين" هو المحاولة التى يقوم بها أحد قساوسة الفاتيكان للقيام بعمل يظهر أمام الناس كأنه معجزة دينية و وحى سماوى لتدهش عقول الناس فتكون وسيلة لاجتذابهم أكثر و أكثر الى "الدين" و إلى الكنيسة و ذلك بعد أن رأى ذلك القس أن الناس غرقوا فى "المادية" و توغلت "العلمانية" فى حياتهم.. فى خضم أحداث الرواية نستطيع أن نرى إلى أى مدى هناك صراع و تناقض فى الحضارة الغربية بين "العلم" و "الدين".. و يتضح ذلك أكثر إذا تذكرنا الدور الذى كانت تقوم به الكنيسة قديما من وصاية دينية على الناس و كونها الواسطة بين الناس و بين الله و سعى الكنيسة لبسط سيطرتها على كل الناس فمنعت أى محاولة للتفكير المنطقى و العلمى السليم. و ذلك لأن أى محاولة للتفكير العلمى المنظم كانت ستؤدى بالضرورة حتما إلى تحجيم نفوذ الكنيسة و كشف سلطتها المزيفة ..كل ذلك أدى إلى تشدد الكنيسة فى رفضها و إنكارها كل ما هو عقلى من أصغر محاولة عقلية للتفكير السليم إلى أكبر الاختراعات و الاكتشافات التى قام بها الكثير من العلماء مثل جاليليو(1564-1642م) حينما نادى بمركزية الشمس و بدوران الأرض حولها و رموه بالزندقة و الإلحاد (يذكرنى ذلك برأى الشيخ بن باز بعد أربعة قرون أى فى القرن العشرين الذى يقول:"أما دورانها فقد أنكرته وبيَّنتُ الأدلة على بطلانه ، ولكني لم أكفِّر من قال به ، وإنما كفَّرتُ من قال إن الشمس ثابتة غير جارية ؛ لأن هذا القول مصادم لصريح القرآن الكريم والسنَّة المطهرة الدالَّين على أن الشمس والقمر يجريان" .. و ثبات الشمس المطلق لم يقل به أحد )ا

كل ما سبق كرس لدى الغرب أنه لتحقيق التقدم و الرقى المعتمد كليا على العلم.. وجب التخلص نهائيا من النفوذ الكنسى سواء كان نفوذا دينيا أو سياسيا و فى الطريق تم التخلص من الدين بالكلية مما أفرز ما يسمى بالـ"مادية" و ما يسمى بالـ"علمانية"ا
الخلاصة.. نجد أن تطور الحضارة الغربية اعتمد بشكل جذرى على فصل "العلم" عن "الدين" فصلا تاما و ذلك لعجز "الدين" المسيحى عن تحقيق متطلبات النمو الحضارى الطبيعى للإنسانية

على النقيض تماما نجد أن الدين الإسلامى استوعب استيعابا تاما كل مظاهر النشاط الإنسانى فقد استفاض الدين الإسلامى فى شرح و توضيح الثوابت التى لا يطالها تغيير و التى هى دائرة ضيقة جدا و نجد أيضا أن الإسلام تناول المتغيرات و الفروع (و هى المساحة الأوسع من الشرع) تناولا توقف عند ترسيخ القواعد و الأطر العامة و الفلسفات الكلية التى من خلالها يمكن للمتمكنين أن يستنبطوا حكما شرعيا لكل أمر مستجد من أمور الحياة بما يتوافق مع الظروف المتغيرة ما دمنا لا نمس الثوابت فى شىء

إقرأوا معى مقولة رائعة للرائع بن تيمية(661-728هـ) فى دور العقل: "وأما العقل فأخص صفات العقل عند الإنسان أن يعلم الإنسان ما ينفعه ويفعله ويعلم ما يضره ويتركه والمراد بالحسن هو النافع والمراد بالقبيح هو الضار فكيف يقال إن عقل الإنسان لا يميز بين الحسن والقبيح وهل أعظم تفاضل العقلاء إلا بمعرفة هذا من هذا؟ بل وجنس الناس يميل إلى من يتصف بالصفات الجميلة وينفر عمن يتصف بالقبائح. إن العقل يحب الحق ويعتد به وإن محبة الحمد والشكر والكرم هي من العقليات وإن للإنسان قوتين: قوة علمية فهي تحب الحق وقوة عملية فهي تحب الجميل والجميل هو الحسن والقبيح ضده

و هنا نستطيع أن ندرك مقدار دور "العقل" فى الإسلام.. فنجد "العقل" عنصرا هاما فى كل نشاطات المسلم.. حتى أن الإسلام لا يكلف مسلما إلا إذا كان عاقلا..نستطيع أن نخلص من هذا أنه فى الإسلام ذلك العداء بين "العقل" و "الدين" هو عداء مفتعل يرجع مصدره إلى فترات الجمود و التقليد التى مرت بها بلاد الإسلام بل نستطيع أن نقول أن ذلك العداء بين "العقل" و "الدين" يعتبر ردة فعل على محاولات التجديد و الإصلاح لأوضاع اكتسبت قدسية الثوابت نتيجة تراكمات أزمنة الجمود و ما هى من الثوابت فى شىء بل هناك من يقول أن هذا العداء بين "العقل" و "الدين" هو من الوافدات الغربية التى تحاول أن تقتحم حياتنا على غرار "العلمانية" و "المادية" و هى وافدات غير أصيلة بل دخيلة و لا يمكن أن تنتج شيئا فعالا و ذا قيمة و لكنها للأسف تلقى من يروج لها كما يوجد على الطرف الآخر من يروج للمادية و العلمانية

و هذه مقولات لكبار علماء الأمة عبر أزمنة متفاوتة فى إعلاء قدر العقل ..ليس فى العادى من الأمور بل فى أمور الأصول و أكرر الأصول فما بالنا بما دون الأصول فى الأهمية

يقول شيخ الإسلام بن تيمية(661-728هـ): إن ما عرف بصريح العقل لا يتصور أن يعارضه منقول صحيح قط. و قد تأملت ذلك فى عامة ما تنازع الناس فيه فوجدت ما خالف النصوص الصحيحة شبهات فاسدة يُعلم بالعقل بطلانها بل يُعلم بالعقل ثبوت نقيضها الموافق للشرع و هذا ما تأملته فى مسائل الأصول الكبار كمسائل التوحيد و الصفات و مسائل القدر و النبوات و المعاد و غير ذلك.. و وجدت ما يعلم بصريح العقل لم يخالفه سمع قط بل السمع الذى يقال أنه يخالفه إما حديث موضوع أو دلالة ضعيفة فلا يصلح أن يكون دليلا لو تجرد عن معارضة العقل الصريح فكيف إذا خالفه صريح المعقول ؟

و يقول الإمام الحارث بن أسد المحاسبى (195-243هـ): و بالعقل عرف الخلقُ اللهَ و شهدوا عليه بالعقل الذى عرفوه به من أنفسهم بمعرفة ما ينفعهم و معرفة ما يضرهم .. و به أقام الله على البالغين للحلم الحجة و إياهم خاطب من قِبَل عقولهم و وعد و توعد و أمر و نهى و حض و ندب

و يقول الإمام أبو الحسن الماوردى (364-450هـ): إن السبب المؤدى إلى معرفة الأصول الشرعية و العمل بها شيئان:
أحدهما: علم الحس و هو العقل لأن حجج العقل أصل لمعرفة الأصول إذ ليس تعرف الأصول إلا بحجج العقول
و ثانيهما: معرفة لسان العرب و هو معتبر فى حجج السمع خاصة


و يقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالى(450-505هـ): إن مثال العقل: البصر السليم عن الآفات و الآذاء
و مثال القرآن: الشمس المنتشرة الضياء فأخلق بأن يكون طالب الاهتداء المستغنى بأحدهما عن الآخر, فى غمار الأغبياء فالمعرض عن العقل, مكتفيا بنور القرآن, مثاله: المتعرض لنور الشمس مغمضا للأجفان, فلا فرق بينه و بين العميان فالعقل مع الشرع نور على نور


أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب(1115-1206هـ=1703-1792م) فيقول: فإذا قيل لك بم عرفت ربك فقل بآياته و مخلوقاته فمن آياته الليل و النهار و الشمس و القمر و من مخلوقاته السموات السبع و الأرضون السبع و من فيهن و ما بينهما

من هنا أستغرب على الدعاة و الشيوخ و المريدين و الشباب الذين بُح صوتهم و ارتفعت عقيرتهم و استنفدت هممهم فى ذم "العقل" و "العقلانية" و التنبيه على ذلك الخطر المسمى بـ "عقلنة الدين" و التحذير من ظهور ما يسمى بـ "المعتزلة الجدد" و من الذين يتعاملون بالعقل مع أمور الدين (!! إذ لا أدرى ما المشكلة فى ذلك). كل ذلك أدى بهؤلاء الدعاة و الشيوخ و أتباعهم و مريديهم إلى الفهم الحرفى للنصوص خوفا من أدنى مجهود عقلى يبذل فى فهم عميق للنصوص و عدم الاهتمام بما يسمى بالمقاصد و الغايات الشرعية إذ الفهم العميق للنصوص و استخراج المقاصد منها هو مجهود عقلى بالدرجة الأولى.. بل هذه الحملة على العقل أدت أحيانا إلى إغفال حقائق كونية قطعية بل أدت أيضا إلى إفراز من يفتى فتاوى ترجع إلى الوراء قرونا و لا علاقة لها بالواقع .. بل و الأدهى من ذلك هو الإنكار على كل من يخالف اجتهاداتهم.. و تميز لهجتهم بالحدة و العنف و تحذير الآخر بأنه يلعب بثوابت الشرع و تهديده بفساد العقيدة
باستعراض هذه الصورة أشعر و كأننا نسير فى طريق بسط نفوذ أهل الدين على عقائد سائر الناس الأمر الذى يشابه ما قامت به الكنيسة فى أوروبا .. قد تكون هذه مبالغة منى فى توقع ما ستؤول إليه الأمور و لكنه ليس من الممكن ببعيد.. و إن كنتم مستغربين مما أقول فإليكم هذا المقال الذى اجتهد صاحبه فى إيجاد العلاقة بين العقلانية و الإصلاح و بين النفاق و استفاض فى سرد الآيات القرآنية التى يظن أنها تدعم رأيه و هو منشور على موقع من أكثر المواقع الإسلامية انتشارا
ملاحظة: نستطيع أن نحدد من هم الشيوخ الذين تعلم منهم صاحب المقال و الذين أثروا على فكره من هذه الصفحة
أنا لا آخذ الشيوخ بذنب ذلك الكاتب و لكن وجب اعتبار الجذور كما ننظر إلى الثمار
و فى هذا المقال فى وصف أهل السنة و الجماعة نجد هذه الجملة :"رفضهم التأويل، واستسلامهم للشرع، مع تقديمهم النقل على العقل وإخضاع الثاني للأول" و هى تعتبر جملة غير دقيقة بالمرة إذ تقتضى اخضاع القطعى العقلى للظنى النقلى و هو ما لا يقول به الشرع و لكنها قد تصح فى حالة تعارض ظنى عقلى مع قطعى نقلى أو ظنيهما معا..أما مع رفضهم التأويل فلا أدرى كيف يوفقون بين ما تعارض من ظواهر النصوص و بين ما عرف بالعقول (الإمام أحمد بن حنبل بذاته لجأ إلى التأويل مع بعض النصوص)ا

و الكثير و الكثير مما يكرس لذم العقل و العقلانية و إغفال هبة التفكير مما يدفع بنا إلى الطاعة العمياء و الاستسلام إلى كل ما يقال لنا ممن يدعى العلم بالشرع دون فهم أو نقد أو مناقشة منا و الذى يؤدى إلى تكوين هالات من القداسة على هذا النوع من البشر من أمثال أنصاف العلماء أو الذى يدعى معرفته بالشرع أو من الذين سخرهم السلطان من العلماء لقيادة هذا الجيش من المستسلمين من الرعية بسوط "الدين" و يا مرحبا بالنفوذ الكنسى مرتديا زي المساجد
---------------------------------
تحديث
------
العلمانية:هى تعنى الدنيوى و العالمى.. أو بالأخص.. المقابل للـ"مقدس" الكهنوتى المحتكر لسلطة السماء.. و هو مفهوم غربى النشأة و يعنى باختصار أن العالم يتم تدبيره بأسباب من داخله .. و ليس بشريعة من خارجه

المادية: هى اتجاه فى التفكير و تناول القضايا (فلسفة) و هو يرى أن المادة هى الأصل للوجود و كل ما دونها ناشئ عنها.. فمثلا يرى أيضا أن "التفكير" هو "إفراز" ينتج عن الدماغ كما تفرز الغدد سوائلها.. فهى فلسفة ترى أن المعارف هى التى يتم إدراكها عن طريق الحس و التجريب هى فقط الجديرة بالاعتبار .. و ما دونها مما وراء الطبيعة فهى غير جديرة بالتصديق

42 comments:

الباحث عن الحقيقة said...

حقوق الطبع والنشر محفوظة لصالح مدونة الصحيفة الكاشفة
ولا يجوز النقل او الاقتباس بدون اذن كتابى ومن يخالف ذلك يتعرض للمساءلة القانونية
وقد اعذر من انذر
الرجل ده من اكتشافى يا جدعان
...................
و يا مرحب بالنفوذ الكنسى مرتديا زي المساجد
الزميل محمد "بن حجر" لم تدع لى قولا وقد شملت جميع الجوانب وابدعت فى تبيان المقصود
ان هؤلاء الذين يحاولون ان يوجهوننا الى ما يعتقدونه مستخدمين موقعهم الدينى او السياسى او الفكرى يجب ان يعلموا اولا ما هو الدين الاسلامى ..ويجيبون على هذا السؤال الذى طرح امامى فاثار سخط بعض المتدينين من مجرد طرحه وهو : الدين للحياة ام الحياة للدين؟
السؤال ليس سهلا لذلك هو موجه لعقول يفترض بها انها تعرف ما هو الدين وما هى علاقته بالحياة وايهما من اجل الاخر وهل الدين من معوقات الحياة وتقدمها ام انه الموجهة الاول الذى يدفعها نحو التقدم؟
والذين يتمسكون باجتهادات سابقة حول الحياة السياسية مثلا او العلمية او حتى الدينية ..هل هذه الاجتهادات او الاقوال هى نصوص مقدسة ام اجتهادات ارتبطت بزمنها ويجب ان نأخذ منها ما يناسبنا الان ونجتهد لنكمل ما نقص منها لو لم يعد مناسبا مهما كانت مكانة الشيخ الذى قال بهذا الرأى؟
فليس قول ابو حنيفة او مالك او ابن حنبل او ابن تيمية او الغزالى حجة على كل عصر بظروفه المتغيرة ومتطلباته المستجدة
وطرح بعض افكار واحد من هؤلاء لا يعنى اهانة له او تقليل من شأن عالم من سلفنا الصالح لانه ليس دليلا على فشله او جهله وانا دليلا على ان الزمن او الواقع قد تغير
ثم لماذا نتفق على رأى واحد ونتعصب له بينما هذا الشيخ الكبير فى عصره اختلف مع عالم كبير ثان وثالث ورابع
أليس اختلافهم هذا دافع لنا كى نجتهد بدورنا لنعرف من منهم الانسب لنا فى وقتنا وباى قدر
ولكن للاسف انصاف العلماء طالبى الشهرة لا يجدون شئ يحقق لهم مأربهم النفسى سوى التقليد لما سبق محتجين بمكانه من يقلدونه فى قلوب العامة فمن ذا الذى يخطئ رجل يدعى انه ينطق برأ ابن تيمية او ابن القيم او ابن باز او غيرهم
هذا تعليق اولى ولنا عودة ان شاء الله

فارس عبدالفتاح said...

السلام عليكم ورحة الله وبركاته

اخي الكريم / ابن حجر الموقر

والاخ الباحث المحترم بلدياتي

وسلامي الى الاستاذ عصفور المدينة

وسلامي واعجابي بالدكتور / النجار

اما بعد

من وجهة نظري الشخصية بعيداً عن الروايات لاني لا اقراها ولا اميل اليها بتاتاً

العلم المادي والعلم الشرعي

لبد بين الفصل بينهم ولا يكون هناك رقابه من العلم الشرعي على العلم المادي الا فى امور محدوده

وتحت ظروف معينة ولامور خاصة

من نقل الاعضاء والموت الاكلينكي ومثل هذه الاشياء ..

ما العلوم المادية والطبيعية فليس للدين فيها تدخل او وصايه الا اذا كانت هناك مخالفة شرعية بينه او مفسدة كبيرة من المفروض اجتنابها ..


اما غير ذلك فليس هناك تعارض بينهم او وصايه من احدهم على الاخر

بل العكس العلم الشرعي يشجع على العلم المادي

فيقول الله سبحانه وتعالى : افلا يعقلون افلا يتدبرون افلا يسمعون فلا يبصرون

الخ

وهنا اوجه عنايتكم اخواني انكم كثيرا ما تستدلون بمقولات لابن عبدالوهاب وابن تيمية وغيرهم


فاين مقولات الصحابة والتابعين والائمة الاربعة وعمالقة الشرع والشريعة من الاقدمين ..


هذا للعلم والاحاطة

يقول ابو بكر الصديق رضى الله عنه : العجز عن الادراك ادراك والبحث فى ذات الله اشراك

او كما قال

فارس عبدالفتاح said...

على فكرة يا اخوانا

انا نسيت حاجة

هو علم الكلام ( الفلسفة ) فيه من الجانب الصحيح والجانب الغير صحيح

والمفروض علينا ان ننتقي من هذه الاشياء وان نحقق

اما عن علماء الشرع عليهم ايضاً ان يكون عدول ان يتبينو وان يفحصوا بموضوعية وجد

هذه الاشياء قبل ان يطلقوا عليها انها مخالفة للشرع او الدين


مع انهم لا يقولون مخالفة بل يكفرون ويشركون ويأمورن بالقتل وحق الرده


وعليهم ان يبينوا لماذا هو مخالف للشرع بالدليل والبرهان حتى يستطيع العامي مثلي ومثل اي انسان ان يفهم ويستوعب ويقتنع

والسلام عليكم

ابن همام said...

يا اخى انا لا اعلم ما سر اقحام الشيخ ابن باز فى ذلك المقال الا انك تريد ان تربط بينه وبين هؤلاء القساوسة.يا اخى اتقى الله فى علماء الامة الرجل ماذا قال؟انه يكفر من قال بثبات الشمس نعم لان هذا القول مخالف للقران ام عن مسألة ثبات الارض هو لم يتشدد ولم يكفر احد بل علمه وصله لذلك وقال لا اكفر من خالف ذلك اين التشدد اين التعصب اين الحجر على العقول
هذه ملاحظة سريعه ولى ملاحظات اخرى على المقال ساوردها قريبا ان شاء الله
واسأل الله ان يرزقنى واياكم الاخلاص وان يهدينا الى الحق
وانى احبكم فى الله اخى ابن حجر واخى الباحث

الباحث عن الحقيقة said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الكريم الغالى / فارس عبد الفتاح
ذكرت نقطة هامة يجب الوقوف عندها وهى ايضا تعد تلخيصا للموضوع المطروح وهى العلاقة بين العلم المادى والعلم الشرعى
من وجهة نظرى اقول : ان كلاهما علم ولكل منهما مجاله ومسائله التى يختص بها ويدرسها وقد يحتاج العلم الشرعى الى العلوم التطبيقية او المادية حتى يستطيع ان يبنى حكم شرعى
واحتياج العلوم التطبيقية للعلم الشرعى انما هو فى وضع الضوابط الاخلاقية للعلم
فالنقنابل النووية والهيدروجينة هى علم ..ولكنها شرعا محرمة لانها اسلحة متعدية الاثر اى يمتد اثارها الى غير المحاربين فى الميدان "السكان العاديين" والى النبات والحيوان والماء
هذه من وجهة نظرى العلاقة بينهما التى يمكن ان نقول انها مبنية على تحقيق هدف واحد وهو ان كلا العلمين يسعى الى تحقيق مصلحة الانسان
فلا يجب ان يتعارض ايا منهما مع مصلحة الناس .ولا يعنى هذا خضوع الشرع للهوى والرأى وانما فهم حقيقة الدين فى انه منهج والمنهج لخدمة من يستخدمة يبين له ما يصلح وما لا يصلح والمنهج ليس رأى لشخص وانما هو مبادئ واسس وقواعد تسعى للتوفيق بين مصالح الانسان حتى لا يميل به الهوى وبين عدم اضراره بنفسه او بالاخرين وحقوقهم
هذا هو الدين الذى احدى اهم قواعده الشرعية : اينما وجدت المصلحة فثم شرع الله
لذلكعلى العالم الشرعى ان يكون موضوعيا ولا يميل بهواه هوايضا ويلوى اعناق النصوص ليفترى على الشرع ما ليس فيه

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ الفاضل / ابن همام
اهلا وسهلا بك اخى الكريم ضيفا ومشاركا فى حوارت الصحيفة
اولا لا يمكن ان يقصد احدنا ان يشبه بين رجل دين مسلم ورجل دين مسيحى لأن كلا منهما ليس عند الاخر سواء
واقول ذلك حتى لا يقول احد انى لا احترم رجال الدين المسيحى او القساوسة ..فمسألة الاحترام هذه مسألة شخصية وهى غير مطروحة هنا
وانما القصد هو التشبية فى طريقة التفكير فكما رفضت الكنيسة العلم وحاربته رأينا من رجال الدين الاسلامى من وقف امامه بلا رأى او من عارض وكفر وتشدد
اما المسألة المطروحة فى الموضوع عن ابن باز فأنا اتفق معك تماما وقد اشرت على ابن حجر على الماسنجر الى هذه النقطة ووعدنى بوضع الرابط والاحالة المباشرة الى رأى الشيخ ابن باز حتى لا نكون متقولين عليه
مع العلم يا سيدى الفاضل ان تكفير ابن باز للقائل بثبات الشمس هى فتوى قائمة على اساس العلم لا الشرع
لانك لو راجعت نصوص التفسير حول قوله تعالى " والشمس تجرى لمستقر لها "فلن تجد ان معناها انها تتحرك او تدور حول نفسها ..بل ستجد ان المقصود بتجرى هو مرور الزمن عليها حتى يأتى امر الله ..او انها تذهب لتسجد تحت العرش كما قال البعض فلو استندت فتواه بتكفير القائل بثبات الشمس على ان المقصود هو انكار مرور الزمن عليها فهذا امر لا ينكره احد فلماذا الفتوى اذن؟ واذا قال ان تكفير القائل بثبات الشمس لانه انكر انها تذهب لتسجد تحت العرش فليس ذلك بالمعلومن من الدين بالضرورة انها تذهب لتسجد تحت العرش فتوى الفتوى هنا مبنية على اساس غير سليم
فالحل اذن انه يقصد ان القائل بثبات الشمس يقصد عدم دورانها لان هذا الاكتشاف العلمى المعاصر هو التفسير المقبول للاية الى جانب القول انه يقصد مرور الزمن وهنا ايضا لا يمكن التكفير لان الاية ليست حقيقة فى احد المعنيين ..هذا مع الاخذ بقاعدة درء الحدود بالشبهات لذلك اختلف مع هذه الفتوى ..وليس اختلافنا مع احد العلماء تقليل من شأنه بل هو رفع من شأن قيمة العقل الذى اودعه الله كل انسان وهذا العقل ايضا يقول انه لا يمكننى ان اقلل من شأن رجل اختلفت معه لانه استخدم عقله وان اخطأ
تقبل تحياتى اخى الكريم

EGYPT EYES said...

السلام عليكم
أظن أن طريقة تناول الموضوع للوصول إلى ماتريد قوله مميزه فعلا
أولا احب ان اشكرك على حرصك على التفكير العقلي ولا اخفي عليك ان الغالبيه من العلمانين عندهم تلك الفكره التقليديه عن أن الأسلامين مجموعه من الناس لايهمهم من الدنيا إلا حجاب المرأه ودولة الخلافه الكبرى وهذا قصور منهم أعترف به وأظنه راجع إلى الأنجذاب الشديد للديمقراطيه الغربيه والتي وصفها الدكتور العوا أنها هي الأقرب إلى مفهوم الشورى في الأسلام وأنا أتفق معه في هذا بشده وأنا أعترف أني كنت من هؤلاء الذين لايرون في الأسلامين غير فريق ديني متشدد يرفض كل من يختلف معه وأعترف أننا أحيانا نكون اكثر تشددا على طريقتنا التي نرفض فيها أن نسمعكم حتى لو كنا في غرفه واحده نتحاور فيها !!!
لكن هذا لا يعني أننا غير جديين ها ياباحث D:
كل مافي الأمر أننا لانحب طريقة بعض الأسلامين في التعامل معنا بتعالي وكأنهم يملكون الحقيقه الكامله ولا نملك نحن إلا السمع والطاعه
وأناارجو منك عزيزي ابن حجر أن لا تظن أن العلمانين مجموعه من رافضي الدين وأن كان منا من يرفض الدين فهذا حقه الذي لا ننازعه فيه (ومن شاء فليكفر) لكن هؤلاء قله قليله للغايه وغالبيتنا مسلمين أو مسيحين ونري في العلمانيه
أنها الحرية الكامله لجميع المواطينن في أختيار أديانهم التي يرتضونها لأنفسهم والتحاكم في المعيشة بقانون وضعي يتفق عليه الجميع وأن يحصل كل المواطنين على الفرصه كامله في الوصول لكافة المناصب التفيذيه والقياديه بغض النظر عن العرق والجنس والدين ربما تقول لي أن الأسلام يتفق مع هذا سأقول لك يسعدني أن يكون الأسلام دين علماني يتفق مع العلم والعقل كما يسعدني أن الأسلام لا يفرض عليا مرجعيه أسلاميه معينه ولا يفرض عليا أن أعطي لرجل الدين إلا الأحترام فقط هذا إذا كان رجل دين صاحب رؤيه و يستحق الأحترام فعلا وليس مجرد موظف فاسد في الدوله بالطبع
تحيه عقليه لك يابن حجر

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الأخ فارس القومى العربى.. أهلا بك
لقد قام الزميل الباحث بالتوضيح.. بما لا أستطيع أن أزيد عليه سوى نقطة وحيدة

الاستشهاد بأقوال الصحابة .. كان المفروض أن أستشهد أولا بآيات القرآن (و كثير ما هى) ثم بأحاديث الرسول (ص) و هى كثيرة أيضا .. ثم بأقوال الصحابة .. و لكن ذلك كان سيجعل من الموضوع طويلا جدا .. إذ كنت أود أن أركز على أقوال علماء مشهورين على أزمنة متفاوتة لنثبت أن عامل الزمن لم يؤثر سلبا فى قيمة العقل .. بل كلما مر الزمن كلما ازدادت حاجتنا لإعمال العقول

-----------------------

الأخ الكريم همام

يا مرحبا بك
لقد وصفت استشهادى بفتوى الشيخ بن باز رحمه الله بأنها "إقحام" و أن وراءها "سر" .. فى حين أن الموضوع أبسط من ذلك .. بل هى اقتضاها سياق الكلام.. و السبب وراء الاستشهاد بها هو تماما كما قال أخى الباحث فى تعليقه السابق

أخى الكريم .. الأزمة بين "العقل" و "النقل" أزمة قديمة .. فإن العلماء تناولوا هذه الأزمة على مدار تاريخ الأمة و وصلوا فيها لآراء هى نتاج عصارة مجهوداتهم عبر قرون .. فلماذا نرى هذه الأيام إغفال لكل هذا التراث و نرتد إلى الوراء قرونا كان فيها أمر العقل و دوره و حدوده و علاقته بالشرع غير واضحة عند الكثير من الناس؟؟إن معاداة "العقل" يرتد بنا إلى الوراء قرونا طوال.. ذلك ما ننقده على كبار علمائنا .. إذ لا أحد معصوم سوى الرسول الكريم

و نحن لم نقل أن الشيخ بن باز حجر على عقول أحد .. و أيضا نقلت ما قاله بكلامه هو و لم أرد أن أشرح ما قاله (كما نصحنى أخى الباحث) حتى لا أتدخل و لو بقدر يسير فى مقولته فأتسبب بالخطأ فى سوء فهم

فى انتظار المزيد من ملاحظاتك .. عسى أن تنبهنا إلى ما لم ننتبه إليه

أحبك الذى أحببتنا فيه

-----------------------

لقد أضفت عدة لينكات مهمة فى الموضوع .. لمن أراد أن يستزيد

ابن همام said...

الاخ ابن حجر انت لم تعجبك كلمة اقحام وقلت ان سياق الكلام يسير هكذا فهل معنى ذلك انك كنت تتحدث عن مدرسة متخلفة عند قساوسة الغرب كانت تحارب العقل والعلم وهذه المدرسة لها نظير عندنا وضربت على ذلك مثال بالشيخ ابن باز .فهمت ذلك من سياق كلامك

وللاخ الباحث الشيخ ابن باز كفر منكر حركة الشمس لانها مخالفة للقران والسنة وهذا نص كلامة
(( وإنما كفرت من قال إن الشمس ثابتة غير جارية لأن هذا القول مصادم لصريح القرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة الدالين على أن الشمس والقمر يجريان))

ونعود الى الموضوع الاساسى وهو بعض الدعاة الذين قلتم انهم يحاربون العقل والتفكير واظن ان هذه المقولة مبالغ فيه بعض الشىء فليس احد احد يستطيع ان ينكر العقل او يحارب التفكير بل يكون بذلك منكر لايات صريحة تدعونا للتفكر والتدبر والتعقل ولكن النقطة هنا هى فى الرد على بعض المتعقلين الذين يستخدمون العقل لرد النصوص الثابتة فكيف يتجرأ احد لينكر حديث متفق على صحته فى البخارى او مسلم بدعوى انه لا يوافق عقله وما العيب الا فى عقله وعلمه القاصر وليس فى النص فنحن نعتقد انه يستحيل ان يتعارض عقل صريح ونص صحيح ولكن هناك بعض المتعقلين هم من يسببون ذلك الاشكال بدعواهم اتباع العقل واظن ان من ينتقد ينتقد فى ذلك السياق هؤلاء المتعقلين ولا ينتقد العقل فى ذاته فكيف لنا بلا عقل ان نستخرج الاحكام وان نتدبر القران وان نبنى للاسلام دولة قوية اسأل الله ان يرزقنا الفهم وان يصلح لنا عقولنا

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

زميلنا العزيز عيون مصر
القعدة شكلها هاتطول معاك حبتين :) اسمح لى أناقش الأخ بن همام .. و بعد كدة أشرب سطل شاى بالنعناع .. و نقعد انا و انت عشان الكلام معاك متشعب المواضيع .. ثم إنى باحب اتناقش معاك بصراحة .. فخلى مناقشتنا كمان شوية
---------------------

الأخ العزيز بن همام

شكرا على عودتك مرة أخرى

الكنيسة كان لها أهداف دنيوية ..و أطماع سياسية.. فعندما تناولت أمرا من أمور الطبيعة الكونية تعاملت الكنيسة معه بتحفز مسبق و حاولت أن تصل لنتيجة هى فرضتها مسبقا فكانت النتيجة هى إنكار ظاهرة قطعية كونية

الشيخ بن باز رحمه الله كان حريصا أشد الحرص على الدين من عبث العابثين .. و لكنه لم يكن ملما بأمور العلم الكونى كما يجب .. فكان حرصه الشديد هذا و عدم إلمامه بما يجب من المعلومات حافزا له أن يتخذ موقفا قبليا و نتيجة مسبقة فى إنكار ظاهرة كونية قطعية

هذا هو وجه الشبه بين الموقفين .. عدم استخدام "العقل" فى أمر لا يمكن القطع فيه إلا بوسائل "العقل" .. سواء كان السبب حرص على الدنيا من الكنيسة .. أو حرص على الدين من الشيخ بن باز

أحييك على وجهة نظرك هذه التى عرضتها فى أنه لا تعارض بين صحيح المنقول و صريح المعقول

أما قولك أن نقد الدعاة للعقل و العلانيين إنما هو من قبيل دفع طعن العقلانيين على الدين .. فإن واقع الدعاة لا يقول بأن هذا هو الهدف الواضح فى أذهانهم .. لأن مقولتك هذه تقتضى أن يقوم الدعاة بمناقشة القضايا التى يثيرها دعاة العقلانية طعنا على الدين و يمحصونها بمنهج علمى .. لا أن يهاجمون العقل و العقلانية نفيا للعقل من الأصل درءا للشبهة التى يثيرها الطاعنون على الدين

النماذج التى تذم العقل و العقلانية من هؤلاء الدعاة أصبحت كثيرة و مستفزة ..و أظن أنى لم أجد أحدهم يتحدث بإنصاف عن علاقة الشرع بالعقل (فى حد علمى).. بل نجد منهم الذم لمثل بن رشد المالكى و أبى حامد الغزالى الشافعى لكونهم صنفوا كتبا فى تنظيم علاقة العقل بالشرع

و لك أن توازن بين مقالات و خطب هؤلاء الدعاة فى ذم العقلانية .. و خطبهم فى مدحها (إن وجدت) .. و تحكم أنت بنفسك .. هل هذه نسبة مقبولة ؟؟

د. ضياء النجار said...

العزيز ابن حجر العسقلاني،

دعنا قبل أن نخوض في نقاش حول تدوينتك ونقاش آخر حول تعليقات رواد المدونة أن نطلب القاعدة الفقهية: الحكم على الشيء فرع عن تصوره. دعنا نحدد في بادئ الأمر المصطلحات ونحاول وضع تعريف محدد لها، لا ينطلق من تصورات شخصية ومن "أصدقاء مزيفين" ،كما يطلق علم اللغة على المصطلح الذي نفهمه خطأ لأننا نلحق به دلالات ليست فيه، بل في مصطلح آخر شبيه الشبه في البناء اللغوي به.

أقول ذلك لأني لاحظت أن المقال ينقتد بين ثناياه "المادية" و "العلمانية" بدون تحديد لمعنيهما، بما يكرس العداء غير الواعي تجاه هذين المصطلحين.0

ثانيا: لم ترفض الكنيسة ما هو عقلي كما ألمحت في مقالك، إنما كان محاربة الكنيسة لنظرية مركزية الشمس في المقام الأول، التي بالمناسبة لم يكن جاليليو أول القائلين بها، فقد سبقه علماء مثل جيروردانو برونو لهذه الفرضية، وإنما كان رفض الكنيسية لهذه الفرضية هو أن هذه الفرضية تحطم فرضية "مركزية الأرض"، والمشكلة في هذا الأمر ليس علميا بل دينيا، فالمسيح - بحسب تفسيرات الخلاص - لم يفتدي البشرية فحسب، بل الكون كله، بما أنه صلب على الأرض، التي هي مركز الكون. فلما ظهرت فرضية مركزية الشمس، وقعت الكنيسة في إشكالية كبيرة، إذ أن المسيح بموته على الأرض، التي هي في آخر الأمر أصغر من رأس دبوس الإبرة قياسا على ضخامة الكون، إذن لم يفتد إلا شيئا هينا، ولذا كان رفضهم لفرضية مركزية الشمس.

ثالثا: ألسنا نفعل إلى الآن عين ما فعلته الكنيسة سابقا، ألم يتحول رجال الدين إلى وسطاء ما بين الإنسان والله، وأتذكر أنه في أحد البرامج الدينية الفضائية أن سأل أحد المتصلين عن شيء، فإذا برجل الدين المسئول يحتد في القول ويقول باللفظ: هو أنتو تعملوا الحاجة الأول وبعدين تسألونا؟؟؟؟؟

رابعا: كتبت تقول

فى الطريق تم التخلص من الدين بالكلية مما أفرز ما يسمى بالـ"مادية" و ما يسمى بالـ"علمانية"ا
الخلاصة.. نجد أن تطور الحضارة الغربية اعتمد بشكل جذرى على فصل "العلم" عن "الدين" فصلا تاما و ذلك لعجز "الدين" المسيحى عن تحقيق متطلبات النمو الحضارى الطبيعى للإنسانية

ولي تعليقان

أولا: ليتك كنت وضحت لنا المقصود بكلا المصطلحين من وجهة نظرك لاني ألحظ أنه يرتبط في أذهان كثيرين بهذين المصطلحين معاني تقترب من الكفر والإلحاد، بينما أنت تتحدث مرة عن فصل "العلم" عن الدين، ولي تحفظ على هذا، ومرة اخرى عن "متطلبات النمو الحضاري الطبيعي للإنسانية"، وليتك كنت حددت أيضا بعضا من هذه المتطلبات التي عجز الدين المسيحي عن تحقيقها.

ثانيا: لم يتم هذا الفصل لعجز الدين المسيحي،كما أشرت، بل لعجز رجال الدين المسيحي، وذلك لأن الغرب أدرك أن كثيرا من الجرائم والموبقات ارتكب على يد رجال الدين باسم الدين، أي تم توظيف "المقدس" و"الإلهي" أي "المطلق" لخدمة أغراض ما هو "منحط" و"دنيوي" أي "النسبي"، ولا أخفي عليك أن نفس الإشكالية موجودة عندنا وبقوة. ولعل عبارة"الإسلام هو الحل" هي أهون مظاهرها .0

وإجمالا لا أرانا مختلفين في الكليات، بل فقط في موضوع تحديد بعض المصطلحات والأفكار، وهو ليس اختلاف بقدر ما هو طلب مزيد من الدقة العلمية. كما يعجبني جدا نبرة المقال الهادئة والحذرة وغير المسفهة لديانات الآخرين.

عميق تحياتي

ضياء

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الزميل عيون مصر

عذرا لتأخرى عليك .. و لكنها الحياة

بل أنا الذى أشكرك على إطرائك

بالفعل .. هناك الكثير من الدعاة أرى أنهم يحملون وزر الإساءة لهذا الدين الجليل .. لا أجد منهم إلا أحادية فى التفكير ..و الاستهانة بالآخر ..و إن أفردوا صفحات طوال حول آداب الاختلاف .. و لهم من الأتباع من هم أقل منهم فى العلم .. و أشد منهم فى الحمل على الآخرين

كنت أسمع من هؤلاء الدعاة أقوالا كثيرة جدا حول الحلال و الحرام .. و كأن الشرع كله أصبح حلالا و حراما .. و كانوا حينما يتكلمون عن دولة الإسلام و ما تتميز به (هذا إن تكلموا فى أمور السياسة) فأول ما يتكلمون عنه هو الحدود و القصاص (و ربما لا يتكلمون عن غيرهما) و كأن الدولة تحكم مجموعة من الخارجين المنحرفين.. هذا هو -فى رأيهم- التطبيق السليم لشرع الله فى الحكم .. و نسوا قدرا هائلا من الأحكام التى تنظم علاقات الأفراد بأنفسهم و بمجتمعاتهم .. و نسوا أيضا أن الحدود تدرأ بالشبهات .. و إذا كان المخالف لهم فى مجموعة أفكارهم من المسلمين يلقى هذا القدر من الإنكار و الاستهانة .. فما بالك بمن خالفهم فى المذهب (كالشيعة مثلا) .. بل فما بالك بمن خالفهم فى الديانة .. إلى جانب أن حرية العقيدة و ممارسة الشعائر مكفولة فى الشريعة الإسلامية شريطة الحفاظ على مشاعر الأغلبية المسلمة

إن حقوق الآخر فى الإسلام .. ليست كحقوق الإنسان فى الحضارة الغربية .. بل إن مراعاة حقوق الآخرين فى الإسلام هى واجب و فرض على المسلمين .. و ليست مجردا حقا يمكن لصاحبه التنازل عنه ..هذه الحقوق تعتمد بشكل كبير على "إنسانية" الآخر .. لا على عقيدته أو مذهبه

و لكن هناك نقطة أختلف معك فيها .. أنا أرى أنه لا مبرر لتحقيق نظام علمانى يقوم بالحكم و إدارة الدولة.. و ذلك لسببين

الأول: العلمانية مفهوم غير أصيل فى الثقافى الإسلامية.. ربما له ما يبرر وجوده .. و لكن أرى أنه لا يوجد ما يبرر تطبيقه فى بلادنا

الثانى: نظام الدولة فى الإسلام نظام مرن جدا .. إذ لا يوجد شكل معين أو منظومة محددة تقام عليها الدولة الإسلامية .. فكما يقال .. أن أمور السياسة برمتها تعد من فروع الإسلام و ليست من الأصول (الإمامة عند الشيعة مثلا هى من الأصول أما عند سائر الفرق فهى من الفروع) .. و الفروع هى المساحة الأوسع من الشرع و هى المجال المسموح فيه بالإبداع و الابتكار و الاجتهاد من المتمكنين و أصحاب التخصص .. و أصحاب التخصص ليس شرطأ أن يكونوا علماء الدين .. بل هم أهل العلم و المعرفة .. و معيار التفاضل فى الفروع هو الصواب و الخطأ .. و ليس الحلال و الحرام .. و التوجيه للمخالف فيها يكون من منطلق "النصيحة و المشاورة" و ليس من منطلق "الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر" إذ من المعروف شرعا أنه لا أمر بمعروف أو نهى عن منكر فيما يجتهد فيه .. و يكون الاجتهاد و الابتكار و الإبداع مسموحا به مادام فى إطار الثوابت و التى هى قليلة جدا و نجد أن فرصة التعارض معها قليلة جدا .. بل الالتزام بها يكون أكثر فائدة و منفعة .. إذ من الثوابت أنى أومن بالرسول محمد (ص) و سائر الأنبياء .. فذلك يقتضى أن أحترم ديانات الآخرين السماوية .. بل و الوضعية منها

إن الشريعة الإسلامية تفى و تلبى كل احتياجات المسلم الفرد .. و المجتمع الإسلامى .. و تحترم حقوق و خصوصيات الآخرين .. بل تحض على مراعاتها و تحقيقها.. فرأيى أنه لا حاجة للجوء للعلمانية .. فنحن لدينا ما يلبى متطلباتنا .. هذل فضلا عن طاعة الله فى تنفيذ شرائعه فى الحكم فى أمور مثل الزواج و المواريث و ما إلى ذلك

عذرا للإطالة .. و لكنى سكتت عن كثير أردت أن أعرضه .. ربما فى نقاش آخر

شِكرا لك زميلنا على مشاركتك لنا .. و فى انتظار المزيد منك .. و أنا سعيد بنقاط التلاقى الكثيرة بيننا

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الدكتور ضياء

شكرا لك على مجهودك فى تناول الموضوع بالمناقشة

سمعا و طاعة .. لقد قمت بتحديث الموضوع و إضافة بيان مختصر لمصطلحى "المادية" و "العلمانية".. و أرجو أن أوضح أن هذين المفهومين الحاليين هما غربيا الطابع (مفهوم المادية كان موجودا قبل الإسلام فى حضارات الشرق و الغرب) و لا يمكن فهمهما إلا باستيعاب ظروف نشأتهما التاريخية .. إذ لهما ما يبرر نشأتهما .. بل يعد ظهورهما هو موقف طبيعي و سليم إن نظرنا إلى ظروف النشأة

شكرا لك سيدى العزيز على إيضاح ملابسات قضية الاكتشافات الفلكية لجاليليو .. أظن أنها أضافت إلى الموضوع .. شكرا لك سيدى العزيز

أريد أن أقول لك أننى أرى أنك أصبت كبد الحقيقة بمقولتك حول قيام بعض رجال الدين المسلمين الحاليين بتبوء كرسى الكهنوت .. بل هناك الكثير من المدونين كتب حول ذلك الموضوع .. و أنا أؤيدك و أؤيدهم فى ذلك الأمر .. بل إن أحد أسباب كتابتى لذلك الموضوع هو محاولة منى للتنبيه على ذلك الأمر .. هلا قرأت عبارة "و يا مرحبا بالنفوذ الكنسى مرتديا زي المساجد" .. فهى عبارتى فى آخر المقال

نأتى للنقطة الهامة .. و هى علاقة الدين المسيحى .. بالحضارة الإنسانية .. و قبل أن أبدأ .. أود أن أوضح أنى أحترم المتدينين بالمسيحية و لا أحمل فى نفسى لهم إلا كل إنسانية و تقدير و حسن معاملة و خلق

بعث المسيح عليه السلام لبنى إسرائيل .. و هم قوم مشهورون بغلظ الطبع و نزوعهم للمادية فى تناول الأمور .. فكانت بعثة السيد المسيح عليه السلام هى بمثابة العلاج لهؤلاء القوم بما اشتملته المسيحية من روحانيات و تسامح و أخلاق سامية .. فكان الهدف من الشريعة المسيحية هو تهذيب النفس.. إذ نزلت لقوم بعينهم لعلاج حالتهم .. فنحن لا نجد من التشريعات المسيحية ما يعد أساسا للعلاقات الدولية مثلا .. أو الحروب .. أو تشريعات العقاب و التعزير ..أو بنية المجتمع .. يقول أحد الكتاب المسيحيين أن المسيحية لم تأت بأحكام و قوانين عملا بقولة:"مملكتى ليست فى هذا العالم" فبالتالى تركت ما لله لله و ما لقيصر لقيصر.. و يقول أيضا أن الشريعة المسيحية لا تصلح لأن تكون أحكاما و قوانين فلا يمكن أن نضع قانونا يسمح للمن يضرب أن يعطى ضاربه خده الآخر .. أو قانونا يسمح بالمغفرة للقاتل و السارق .. هذا من ناحية الدين المسيحى ذاته

أما من ناحية رجال الدين المسيحى الذين تم ارتكاب الموبقات باسم الدين على يد بعضهم .. فبالفعل .. هذه نقطة أنا لم أتعرض لها سهوا و خطأ .. بل كان يجب أن أشير إليها .. إذ ذلك ما يقتضيه الإنصاف فى تناول الموضوع ... أعتذر عن ذلك و عن أى سوء فهم أدى إليه سهوى و خطأى

و بخصوص شعار "الإسلام هو الحل" .. فقد قلت رأيا عنه فى تعليقى على موضوع أخى الباحث السابق .. و ربما لو أردت معرفة رأيى .. فلك سيدى أن تمر عليه مرور الكرام

فى انتظار تعليقك سيدى

gehad said...

السلام عليكم

الموضوع حلو جدا
بس عشان حقوق المحفوظه

كنا نحبك تشاركنا بموضوع زي ما وعدتنا يا بدراوي

www.trateeshkalam.com

الفاتح اليعقوبي said...

السلام عليكم
بوست رائع جزاك الله خيرا وتقبله منك
الفكرة ان احد اسباب النهضة العلمية الشائعة الان في العالم كان الاسلام
ونرجع للتاريخ فترة الدولة العباسية والاموية ودولة الاندلس وما كان بهم من تقدم علمي كبير
في نفس الوقت ايام العصور الوسطي اوربا كانت تعيش ازهي عصور التخلف والجهل ونقلوا العلوم المادية من الدولة الاسلامية فترة الحروب الصليبية ومن الانفتاح مع المسلمين في الاندلس بل انهم سرقوا علوم اسسها مسلمين ونسبوها الي انفسهم


الصراع بين ماهو علم مادي وماهو علم ديني صراع قديم وفي النهاية نجد ان العلم الشرعي يحتوي العلم المادي ودلائل الاعجاز العلمي في القران كثيرة

يعني الواحد كان عنده كلام كتير بس الموضع والتعليقات كلها اكثر من رائعة وتتجه الي حوار حضاري راقي قلما نجده
اشكرك انت ومعليقيك واخانا الباحث عن الحقيقة مكتشف المواهب
والسلام

د. ضياء النجار said...

ابن حجر العسقلاني

أنا أرى أن نقاط الاتفاق بين آرائنا الحالية كثيرة، يتبقى نقطة وحيدة أنني لم اتلق منك إجابة عن عدم قدرة الدين المسيحي بالوفاء"بمتطلبات النمو الحضاري الطبيعي للإنسانية"، وليتنا في النقاشات نبعد عن الجمل الفضفاضة التي هي جزء من ميراثنا التعبيري في الشرق العربي المسلم، فماذا تفهم تحت هذه العبارة الفضفاضة "متطلبات النمو الحضاري" بالتحديد؟ لو تاملت العبارة ستجدها عبارة حلوة الجرس في الإذن لكنها خالية من دلالات واضحة عند إمعان التفكر فيها. كما أن عبارتك: "فنحن لا نجد من التشريعات المسيحية ما يعد أساسا للعلاقات الدولية مثلا .. أو الحروب .. أو تشريعات العقاب و التعزير ..أو بنية المجتمع" تحتاج إلى مراجعة، إذ أن كثيرا من التشريعات مستنبطة من الكتاب المقدس، بعهديه القديم والجديد، كما أن السيد المسيح نفسه قام بدور المشرع، فأنا أدعوك لمراجعة هذه العبارة في هدوء، وأن تسأل نفسك سؤالا بسيطا: إذا كانت الديانة المسيحية لا تعرف التشريعات وغير مؤهلة لها، فمن أين أتت الديانة المسيحية بأحكام شريعتها من موراريث, وزواج وطلاق، إلخ.

يتبقى عندي سؤال أخير: هل تعني العلمانية فصل العلم عن الدين أم فصل الدولة ككيان سياسي عن الدين؟ لأن حسب معلوماتي البسيطة فإن العلمانية هي توجه ظهر في القرن التاسع عشر في فرنسا لتقليص تأثير الكنيسة على الدولة وعلى الحياة العامة، حيث تحقق هذا التوجه في عام 1905 بالقانون الذي نص على فصل الدولة عن الكنيسة. فالعلمانية ذات توجه معارض لسلطة رجال الدين ولكنها ليست بالضرورة وحتما توجها يعارض الديانة المسيحية أو غيرها من الأديان أو الديانات.

عميق تحياتي

ضياء

فارس عبدالفتاح said...

سلام عليكم اخواننا الكرام

احب اقول كلمتين على السريع


عن موضع ابن باز ولا مش عارف ابن عثمين وابن عبدالوهاب ولا مش عارف ابن مين

المهم


ان العلم الشرعي لا يقيد العلم الطبيعي .

ولا يتدخل الا ويكون معها اساتذه فى هذه العلوم حتى يستطيع ان يفهم الوضوع ومن ثم يضع الحكم الشرعي لها

سواء فى الكون الخارجي او فى العلوم الطبيعية على كوكب الارض


اكرر اكرر

لا وصاية من فقهاء الدين على العلوم الطبيعية الا فى حدود الامور التى تخالف الشرع او يكون على اثرها مفسده كبير او تغليب الافساد على الاصلاح ..

ويكون الفقيه ملم او عنده من المستشارين فى هذه العلوم الطبيعية حتى يستطيع ان يعطي الفتوى الصحيحة الناجعة ..

واشرت قبل كده عن ابن باز وابن عثمين وابن مش عارف مين هؤلاء لهم فضل ولعم علم

لكن ليس كلامهم منذه عن الخطاء وليسوا كالائمة الاربعة الاعلام ..

او كتلاميذهم من الاقدمين ..

بحيث انهم كان يدرسون العلوم الشرعية مع العلوم الطبيعية ( المادية ) .

وهذا من فضلهم وافضليتهم على غيرهم

واقول قولى هذا واستغفر الله

والسلام عليكم

أهههههههاههههههههههها

الباحث عن الحقيقة said...

اهههههاههههها
احسن حد يفتكرك بتضحك
لا ياخوانا ده بيتنحنح وهو خارج..صعايده بقى
انا اتفق معكيا فارس ضرورى ان اللى يفتى فى العلم الطبيعى يكون على دراية كامله به
واذكر قول الدكتور زغلول النجار حين قال انه نصح الشعراوى بأن يبتعد عن التفسير العلمى لانه غير متخصص فيه
تحياتى للجميع
اهههههاههههها
تقولش شيخ الغفر

عاليا حليم said...

السلام عليكم
اشكرك على زيارتك لمدونتى الى أتاحت لى فرصة التعرف على مدونة مهمة مثل مدونتك تكشف لنا الحقائق و تبصر اعيننا عن ما قد يطمسه خفافيش العصر الحديث عنا

لك كل التقدير و الاحترام على هذا البوست

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الدكتور ضياء

شىء يسعدنى أن اتفقنا فى كثير من النقاط .. و أود أن أوضح الآتى

ذلك العداء المفتعل بين العقل و الشرع الذى ينادى به بعض الدعاة هذه الأيام هو من قبيل تصورهم أن إعمال العقل فى أمور الشرع هو من قبيل إنقاص قدر الشرع و إعلاء قدر العقل على حسابه ..و ذلك فى سبيل وضع موطئ لقدم الذين ينادون بتنحية الشريعة و الاستبدال بها الشرائع و الأحكام الوضعية .. إما فى الحكم بوجه خاص بما يسمى بالعلمانية .. أو فى الحياة بوجه عام بما يسمى بالمادية
ففى ذلك خلط بين أمرين .. الأول هو إعمال العقل فى أمور الشرع و هو أمر طبيعى بل تقتضيه طبائع الأمور .. الثانى هو تنحية الشرع جانبا مفسحين المجال للعقل ليؤدى دور الشرع

الأمر الأول هو وضع طبيعى و أصيل فى الحضارة الإسلامية
الأمر الثانى هو وضع دخيل على الحضارة الإسلامية

فكان ما ذكرته حول الدين المسيحى كان من قبيل بيان أن الشريعة الإسلامية غنية بالأصول و الأحكام بحكم كونها شريعة خاتمة عالمية للناس أجمعين و لا مبرر لأن نطلب غيرها لتدبير أمور لدنيا
أما االشريعة المسيحية فكانت لقوم محددين.. لهم صفات محددة

فهذه الشريعة المسيحية لم تكن بنفس غنى الشريعة الإسلامية بحيث يتمكن معتنقوا المسيحية من الاسترشاد بها فى استنباط أحكام تصلح للدنيا المتغيرة .. و لم أكن أعنى نفى صفة "التشريعية" من المسيحية بالكامل

و مثالا لذلك .. قد نجد فى المسيحية ما يدفع أبناء المجتمع للترابط و المحبة .. و لكننا لا نجد ما يردع الخارجين عليها
قد نجد فى المسيحية التسامح و المودة و لكننا لا نجد تشريعات تنظم عملية دفع عدوان يهدد البلاد المسيحية .. أمر عقلى طبعا أن نقول أننا لا ننتظر من الشريعة نصا يأمرنا بدفع العدوان .. و ذلك بالفعل ما قام به الغرب

قد نجد فى المسيحية العدالة .. و لكننا لا نجد تفاصيل للمواريث أو توجيهات لاستخدام موارد الدولة

هذا فضلا عن أمور الحكم و السياسة التى تناولها الدين الإسلامى بمرونة .. و تركت المسيحية ما لقيصر لقيصر

ذلك ما كنت أعنيه بمتطلبات النمو الحضارى .. الحضارة التى تقتضى نموا و تطورا فى الجانب النفسى الإنسانى الثقافى .. و فى الجانب المدنى المادى

إذ طبيعى أن تنمو الجماعة الإنسانية من مجموعة بشرية بسيطة التكوين .. لمنظومة ضخمة متعددة الأركان ..و تحتاج إلى إدارة و تنظيم للحقوق و الواجبات وفق إما شرع "من خارج التاريخ" كما يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل .. أو أحكام وضعية وضعها أهل الحاجة إليها شانقين آخر ملك بأمعاء آخر قسيس

و شكرا دكتور ضياء على هذه المناقشة .. و التى أرجو أت تجبر ما بها من نقص و تسد ما بها من ثغرات كلما رأيت نقصا أو ثغرة .. عسى أن نرى ما غاب عنا أو نصلح خطأ وقعنا فيه.. إلى جانب أننا نود أن نسمع رأيك فيما عرضناه فى التدوينة من علاقة الشرع بالعقل .. أو موقف الدعاة الحاليين من هذه القضية ..أو فى أى نقطة أخرى أثارت انتباهك

و شكرا دكتور ضياء .. و لك كل احترام و تقدير

و أرجو أن أكون قد أجبت على تساؤلاتك

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الأخ فارس القومى العربى
يا عم الحاج .. العلماء دول ناس أجلاء .. بذلوا كل مجهودهم و أنفقوا أعمارهم فى خدمة الدين .. ماشى.. عندهم حاجات احنا معترضين عليها .. لكن برضه دول ناس كبار

أعجبتنى النقطة التى أشرت إليها من أن العلماء المتقدمين كانوا يجيدون عدة علوم .. الشرعى منها و الطبيعى .. ذلك الأمر يجعلهم أقدر على فهم واقعهم و أكثر استجابة لمتغيراته

و كما قلت فى تعليقك أنه لا وصاية على العلوم الطبيعية من العلوم الشرعية إلا بمقدار ما يمنع تجاوز حدود الشرع .. فأنا أقول أنه لا وصاية فى الأصل على العقل إلا فى الأمور الغيبية التى لا قبل للعقل بالتعامل معها و التى فى نفس الوقت لا يقضى العقل باستحالتها

و يا أبا الفوارس .. خليك فارس كدة و عامل العلماء اللى انت ذكرتهم دول بشوية ود الله يخليك

تحياتى لك

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

جهاد القاضى .. أهلا بيك أول مرة تعلق عندنا

شكرا على مدحك للمقال .. و عايزينك تشاركنا فى المناقشات دايما

معلش بقى .. الدنيا مشاغل .. و دماغى بصراحة ورمت من مدونة واحدة

-------------------

الفاتح اليعقوبى
منور المدونة .. و بالفعل .. تاريخ الأمة الإسلامية العلمى هو تاريخ مشرف

و كما قال زميلنا فارس القومى العربى أن العالم كان يجمع بين العلوم الشرعية و العلوم الطبيعية .. بل كان كل منهم لديه ما يضيفه لهذه العلوم

و لكنى أختلف معك فى نقطة أن العلم الشرعى يستوعب العلوم الطبيعية .. إذ كلاهما متميز عن الآخر و كلاهما يستعين بالآخر كعلاقة أى علم بنظيره .. فإن كنت تقصد بالاستيعاب هو أن الشرع جاء ببعض الحقائق العلمية الطبيعية فذلك أمر سليم و لكنه لا يعد استيعابا من علم لآخر

و أهلا بك دوما

ابن همام said...

الاخ فارس انت راجل محترم بس مش عارف ليه الموقف اللى انت وخده من المشايخ دول بالطبع يا اخى لا يوجد احد مثل علماء السلف الاوائل يكفيهم شرف السبق فى الاسلام ولكن هؤلاء المتأخرين ايضا اناس اجتهدوا وصبروا على العلم والتعلم والتعليم وايضا لهم اطلاعاتهم وخبراتهم فى مجالات متعددة فعندك مثلا مشايخ مصر السلفيين هؤلاء اغلبهم كانوا فى دراسات متنوعه وكانوا فى قمة التفوق فيها بين الطب والهندسة والاعلام والالسن ودائما ما يكررون انهم استفادوا من تلك الدراسات حتى فى حياتهم الدعوية وغيرهم كثير فى كل مكان والله انا ادعوك بخالص الحب ان تعيد نظرتك الى هؤلاء وتحاول التعرف عليهم وعلى سيرهم اكثر وانا على يقين انك ستغير كثير من فكرتك عنهم

والى الاخ ابن حجر هذا الموضوع ارى انه يحتاج الى توضيح اكثر لانه يعمم كثير من القضايا الاراء ويظلم فيه اناس كثيرون يدخلون وسط هذا التعميم ولكن الفكرة الاصلية اظن اننا متفقين عليها وجزاك الله خيرا

الفاتح الجعفري said...

السلام عليكم اخي الحبيب جزاكم الله خير علي الموضوع ال رائع جدا جدا بس لي ملاحظه الاسلام نادي بأعمال العقل فعلا ولكن ليس الاعتماد عليه لان من اعتمد علي عقله فقد ضل الواحد يشغل عقله ويدعي ربه ان يهديه ال خير امره وكم من اناس اعتمدوا علي عقلهم وضلوا ضلالا بعيدا لان العقل مهما بلغ هو صغير وضعيف وعاجز عن فهم الكثير من الاسرار التي لايعلمها الا خالقها
اللهم اهدنا الي خير امرنا وتقبل الله منك

فارس عبدالفتاح said...

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الكرام

ابن حجر

ابن هام

والله العظيم يا إخوان أنا احترم هؤلاء العلماء واجلهم ولكن لا أخذ ببعض فتاواهم المتشددة التي أراها تشق على النفس ..

وهناك فتاوى صحيحة من الأئمة الكبار الأربعة تيسر على النفس وبالأخص الشباب هذا كل ما اعترض عليه


ولكنى أيضا ارفض مساواتهم بالأئمة الأربعة في ألمكانه والعلم وهذا لا يخالف الشرع كما قال الله لا يستوي المسلمون الذين اسلموا قبل الفتح والمهاجرين والأنصار رضي الله عنهم

هذا كل الأمر فاني أجد اغلب الذي يتشدقون بالسلفية يأخذون منهم دون النظر إلى الأقدمين من العلماء مثل الأئمة الأربعة .

أليست هذه هي السلفية يا أخي

أما عن الأمور المستجد على الفتوى فقد أتقبل منهم ومن غيرهم أيضاً لأنها مستجدة ليس فيه فتوى أو رأي من الأقدمين .

ولكن احترمهم واعتز بهم ويكفيهم أنهم حملوا كتاب الله عز وجل ..

وأنا لست من المتدينون الو السلفيون أو انتمي إلى إمام معين أو رأي معين أو فكرة معينة في الأمور الشرعية ..

بل حتى لا اقرأ في الكتب الدينية والشرعية والفقهية لأني لا استطيع أن استوعب الاستيعاب الدقيق ... إلا .. إذا .. كنت احضر الدروس حتى إذا خطر على بالي سؤال استطيع أن أطرحة وأتلقى الإجابة عنه في حينه ..

ولست من الذين يدعون أنهم ملتزمون أو يوهموك أنهم على خلق أو يصبون إلى الكمال ..

فانا اقل شئناً من هؤلاء وغيرهم ولكن إذا عرض عليا أمر أحاول أن التزم به قدر المستطاع .. لان نفسي وشيطاني أحياناً كثيرة يسيطرون علي في أوقات كثير ..

لذلك ادعوا إلى الله الهداية والإخلاص في القول والعمل ..

ولكم كل الشكر والتقدير

فارس عبدالفتاح said...

الاخ الباحث

ايه خفت الدم دي يابو عموا

فارس عبدالفتاح said...

يا اخوانا

الاخ عصفور المدينة

مش باين ايه الحكاية سلمولى علية لما يجي

ماش يا اخوانا متنسوش

سلام عليكم

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الأخ بن همام

حمدا لله أننا متفقون على الفكرة الأصلية

قد يكون الموضوع عاما بالفعل.. ولكن هذا لأننا نحاول أن نقر مبدأ عام .. و ما دمنا اتفقنا على هذا المبدأ و هو "تآخى العقل و الشرح للوصول للحقيقة" فكل منا لديه القدرة على أن يحكم على المواقف المختلفة إذا ما كانت متشددة أو متزنة

ربما إن قرأت هذا الموضوع الذى كتبناه من قبل
بين النص و الاجتهاد

ربما يوضح لك المزيد عن وجهة نظرنا فى علاقة الشرع بالعقل

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الفاتح الجعفرى

بالفعل .. الكثير من الناس ضلوا حينما اعتمدوا على عقولهم فقط .. و لكن العقل ليس له دور إما فى أمور الغيبيات التى لا يستطيع أن يصل إليها العقل منفردا .. و لكنه لا يحكم باستحالتها .. أو فى غالبية أمور العبادات التى فرضها الله علينا لعبادته بها كما هى

أما فيما دون ذلك .. فيتآخى العقل مع الشرع بشكل و منهج علمى واضح بذل علماء الأمة القدماء و المحدثون فى صياغته المجهود الكبير .. و كما رأيت من المقال كيف قال العلماء أن للعقل دور كبير فى أمور الأصول .. فكيف الحال فيما دون الأصول من الأمور .. هى أولى بالتأكيد

البنت الشلبية said...

سلام عليكم
طبعا مفيش وجه مقارنة بين دين الاسلام وباقى الاديان الاخرى المحرفة
وده لان زى ما انت قولت
ان زمان كانت الكنيسة بتفرض نفوذها على الناس وبتمنع اى تفكير عقلانى لانها بالشكل ده هتوصل للى هيا فيه دلوقتى بقت مجرد منظر فى بعض الدول الغربية ولو انها لسه ليها نفوذ فى بث الحقد والكره فى نفوس الغرب ضد الاسلام

انما دين الاسلام اعطانا الحق فى التفكير بل وكمان زكر شواهد علمية فى القرآن الكريم عشان نتفكر فيها والى اثبتها العلماء على مر السنين

احلى حاجة بتعجبنى بقى ان الناس الى منهم زى كاتب الرواية ده بيفضح عقائدهم فى كتبه ممكن يكون لانه علمانى او مش مقتنع بالكنيسة دى حاجة تبعه
لكن واحد زى ده لما يقول او يكتب عن الكنيسة اكيد مش هيبقى ارهابى

سلام

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

البنت الشلبية

و عليكم السلام و رحمة الله

بالفعل أنا كنت مستغربا أن دان براون المسيحى الأمريكى يتعامل بهذا الشكل مع المسيحية فى هذه الرواية.. بل و أكثر من هذا كما حدث فى رواية "شيفرة دافنشى".. بل فى فيلم شيفرة دافنشى أحد الممثلين يطلق عبارة "لا إله إلا الله" فى سياق أحد المواقف تعليقا على ما كان وقت سيدنا عيسى عليه السلام و ما حدث بعده من تحريف فى الإنجيل

و أحييكى على جملتك "انما دين الاسلام اعطانا الحق فى التفكير بل وكمان ذكر شواهد علمية فى القرآن الكريم عشان نتفكر فيها واللى اثبتها العلماء على مر السنين" فالقرآن الكريم كما علق من قبل الأخ فارس ملىء بألفاظ "يتفكرون" و "يعقلون" و "ينظرون" و ما إلى ذلك

و أهلا بك دوما

د. ضياء النجار said...

تعليق سريع جدا حضرني الآن:

لو كانت نشرت رواية مثل هذه ولكن عن الإسلام، كتبت بواسطة كاتب مسلم، ماذا كان سينتظره؟ ما حدث لكثيرين أمثال نجيب محفوظ، ونصر حامد أبي زيد، وغيرهم كفيلا بتقديم الإجابة، التي لا تصب للأسف في صالح العقل والفكر الذي أعلى الإسلام من قيمتهما.

وبالمناسبة هذه إحدى منافع العلمانية الأوروبية، أنك تستطيع أن تقول رأيك ، حتى في أمور الدين، دون أن تخاف على رأسك أن يطيح بها سيف كثير من رجال الدين.

عميق تحياتي

ضياء

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

تماما دكتور ضياء .. أتفق معك تماما.. لا أدرى لماذا هذه الحالة من الشحن الشديد ضد المخالفين فى الرأى و التى نولد رغبة فى الانتقام من هؤلاء المخالفين .. فإن تعرض هولاء المخالفون لبعض القضايا الحساسة خاصة الدينية يكون مبررا كافيا لإخراج هذه المشاعر الشديدة فى صورة مقبولة اجتماعيا و هى حماية المقدسات و الأعراف و ما إلى ذلك .. فنحكم بالكفر على الدكتور نصر حامد أبى زيد و نحن لم نقرأ له شيئا .. بل و نحكم عليه بالموت أو القتل تقربا إلى الله و ننسى أن الفكر يقارع بالفكر

بل الغريب أننا نميل إلى رفض و استنكار كل ما يمكن تسميته "نقد" بغض النظر هو إيجابى أو سلبى ..أذكر موقفا من أحد زملائى بعد أن سمع الجدل الشديد حول رواية شيفرة دافنشى (و لم يكن قد قرأها) ثم بعد أن شاهد الفيلم.. قال:"ايه بس اللى حاصل فى الفيلم دة ؟؟ دة كلام ما ينفعش خالص .. يصح واحد يقول على ديانته كلام زى دة" .. فى حين أن صاحبى هذا مسلم .. و ما يقوله الفيلم بل و الرواية تسير فى إتجاه ما تقول به العقيدة الإسلامية .. و لكنه فضل أن يرفض مطلقا ما هو نقد بغض النظر عن محتواه

أشكرك دكتور ضياء على تعليقك .. فتعليقاتك تسعدنى بشدة

د. ضياء النجار said...

عزيزي ابن حجر العسقلاني،

العقلاء فقط هم من يعون ما تقول:

الفكر يقارع بالفكر

وما أقلهم،

دا حتى الله سبحانه وتعالي اعطانا درسا في هذا المبدأ المعرفي الهام، في قصة سيدنا ابراهيم مع النمرود، وقد كانت إجابات سيدنا ابراهيم بوحي مباشر من الله عز وجل، لكن حتى من ادعى عن نفسه الألوهية، لم ينزل الله به صاعقة تأخذه في الحال كم نفعل نحن، بل ضرب الله لنا مثلا في كيفية مقارعة الفكرة بالفكرة، فرد الله على "فكرته"، مهما كانت تبدو سخيفة وتتضمن الكفر، على لسان سيدنا ابراهيم بان الله يأتي بالشمس من المشرق فليأت هو بها من المغرب، عملا بالمبدأ: البينة على من أدعى، ومن يدعي عن نفسه الألوهية فليظهر دلائل هذه الألوهية.

حقا، "ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل"، ولكن أكثر الناس لا يتفكرون.

عميق تحياتي

ضياء

مصطفى حسان said...

يعني ما شوفناش رد لشيخ المدونين عصفور المدينة !!

بجد عايز أشوف رأيه في التدوينة دي

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

يا سلام يا دكتور ضياء .. كلام حضرتك جميل

إن كان موقف سيدنا إبراهيم مع النمروذ يشير لإلى صراع بين شخصين مختلفين .. فموقف سيدنا إبراهيم مع نفسه .. حينما أراد أن يرى كيف يحيى الله الموتى.. إن سيدنا إبراهيم هنا فى حاجة إلى وسيلة أخرى للمعرفة .. و الله قد استجاب له مع العلم أن الأمر خطير جدا و هو قدرة الله على إحياء الموتى و بالتالى البعث و الجزاء.. و لكن الله يسر لسيدنا إبراهيم أن يستيقن مما أراد بتجربة عملية يشاهدها بعينيه


عذرا للإطالة دكتور ضياء و لكن هناك موقف آخر يبين القمة العالية فى آداب الحوار .. و هو حوار الله جل و على مع ابليس حينما رفض إبليس السجود لسيدنا آدم.. إن الله الجبار ذا السلطان ترك إبليس يعرض وجهة نظره كاملة.. بل و تركه ليمارس تطبيق فكرته .... و كل فى النهاية له عقله الذى سيختار به.. و الذى سوف يحاسب على اختياراته

د. ضياء النجار said...

دا موقف ابليس مع الله عز وجل، دا مش بس دليل على حرية الفكر والتعبير، بل هو توضيح رائع لمراتب التفاوض المختلفة، والنقاش من صور التفاوض، كما أكد عليها علم نفس التفاوض الحديث. ودا موضوع تدوينة عندي جاهزة ومنتظر بس التوقيت المناسب لنشرها، لأن عنوانها جايز يخض ناس كتيرة: عندما "تفاوض" ابليس مع الله

تحياتي

ضياء

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

مصطفى حسان

أهلا بك فى المدونة

بالفعل الأستاذ عصفور المدينة لم يعلق و لكنه يتابعنا دوما

و يسرنا أن نرى تعليقك و رأيك على التدوينة .. عسى أن تضيف جديدا فى أمر علاقة العقل بالشرع أو أن تكشف لنا شيئا خفى علينا لنتداركه

و أهلا بك دوما

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

دكتور ضياء

أنتظر هذه التدوينة منك على أحر من الجمر

د. ضياء النجار said...

وبالمناسبة اختلاف الطبائع الإيمانية في موقف سيدنا ابراهيم والنمرود لهو توضيح أشد لحرية الفكر في الإسلام، حتى بدرجة أكبر من موقف سيدنا ابراهيم مع الله عز وجل، إذ أن سيدنا ابراهيم لم يكن مخالفا لله في شيء، هو فقط أراد علم الشهادة، كما يقال عليها في التصوف، أما النمرود وبالمناسبة أيضا فرعون، فقد نازع كلاهما الله فيما اختص هو فقط به، ومع ذلك لم ينزل بهما عقابة الفوري، بل أمهلهم ولكن لم يهملهم.

تحياتي

ضياء

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

دكتور ضياء

هذه نقطة لم أكن منتبها إليها بين موقف سيدنا إبراهيم و النمرود .. و موقف سيدنا إبراهيم حينما أراد أن يرى كيفية إحياء الموتى

شكرا لك دكتور ضياء ... نرجو دوما أن تسعدنا بتعليقاتك

فارس عبدالفتاح said...

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ العزيز / ابن حجر المحترم

اعتزر عن المتابعة لأنى مشخول جداً فانى اغطي معرض الكتاب بدولة الكويت فاعزرونى على هذا

وانشاء الله لى عوده


ولك التحية والاحترام


وسلامي الخاص الى الاخ / الباحث عن الحقيقة

والاخ / عصفور المدنية

والاخ الدكتور / ضياء


سلام عليكم