Tuesday, August 28, 2007

القرآن والاستجابه لمتغيرات الواقع

مقدمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احترت كثيرا من اين أبدأ هذا الموضوع ..فليس من السهل الحديث عن شئ تحبه وتعشقه
لعلى ابدأ من هناك ..مع اول لقاء لى بعلم الشريعة الاسلامية واحكامها , ومع مادة مدخل الى الشريعه الاسلاميه حيث كان اول درس وهو مقدمة الكتاب وكان اهم ما جاء فيه هو ان الاسلام يقوم على دعامتين اساسيتين (والدعامه هى الاساس الذى يقوم عليه الشئ) هما: أ – تحقيق مصالح الناس , ب – التيسير ورفع الحرج وحولهما تدور مقاصد الشريعه العامة والخاصة
وفى ضوء هذين الدعامتين او المبدأين الاساسييين يجب ان يكون فهمنا للنص الاسلامى ( الاحكام الشرعية) بحيث لا تخرج عن اطارهما فبهما يتحقق التوافق والتصالح بين النص او الحكم وبين الواقع الحاصل , والواقف على علوم القرآن والسنة النبوية سيتبين له مدى تلائم النص مع الواقع بمتغيراته الحاصله , وهذه نبذه بسيطه فدعونا نبدأ معا

الباب الاول : القرآن والواقع


فصل : القرآن وملائمة الواقع ومتغيراته

نزل القرآن الكريم منجما- اى مفرقا- وليس جملة واحده وذلك حيث كانت الايات تنزل وفقا للاحداث الحاصله داخل المجتمع وحتى يتسنى له تحقيق اهدافه المتمثله فى بناء المجتمع وتنظيمه وتربيته وترويضه على تلقى الاحكام والالتزام بها لذلك رأينا التدرج فى الاحكام ورأينا النسخ والرخص
وفى معنى البناء كانت عناية النص المكى بامور التوحيد والدعوه ثم مع انتقالهم الى يثرب حيث المجتمع المدنى واستقرارهم وامنهم وبعدهم عن الاوثان وثباتهم على الايمان جاء النص المدنى بالاحكام وفرضت العبادات ووضعت قواعد عامة للمعاملات
وفى معنى الترويض اتسمت هذه الاحكام فى بدايتها بالليونه تارة حيث كان اللين هو الانسب لتوافقه مع ما اعتادوه وهذا هو التدرج فى الاحكام مثال : كان العرب ليس من عادتهم توريث النساء او الاطفال وربما يوصى الرجل بماله لشخص من غير قرابته الاولى فجاء القرآن وقيد حرية التصرف فى الاموال فقال : ( ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف ). سوره البقره ايه 180
ثم بعد ذلك نقلهم الى الحكم التالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا , واذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فأرزقوهم منه ) سوره النساء ايه 7, 8 ,, ثم نسخ ذلك باية المواريث ( يوصيكم الله فى اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين .....) الايه 11 , 12 من سورة النساء
وهناك ايضا التدرج فى تشريع الخمر ( لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) النساء 43 ثم ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ) البقرة 219 ثم نسخ ذلك بالتحريم ( انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) المائده 90
كما اتسمت الاحكام احيانا بالشده فى بدايتها ثم خففت مثال كانت عدة المتوفى عنها زوجها عام ثم خففت ونسخت الى اربعة اشهر وعشر
وفى معنى التربيه جاء قول الله تعالى : ( يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالالقاب ...... ) الحجرات 11, 12

فصل : القرآن والواقع الاستثنائى

قد توجد ظروف استثنائيه , يضطر فيها المكلف الى العدول عن النص (الحكم) الاصلى الى حكم استثنائى
هذا الحكم الاستثنائى قد يكون منصوصا عليه مثال الرخص المنصوص عليها : قصر الصلاة عند السفر واباحة الفطر للمريض والمسافر ( ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ) البقره 185
وقد يكون غير منصوص عليه ولكن الضروره اقتضت ترك الحكم الاصلى حتى زوال الضروره وهذا يندرج تحت القاعده العامه التى ارساها القرآن ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) البقره 173

فصل: القرآن وتقدير الظروف المحققة للمصلحة العامه

يقول تعالى ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل ) البقره 217
وسبب نزول الايه هو حين قامت سرية عبد الله بن جحش بمطاردة وقتال بعض الكفار فقتل منهم واحد وأسر اثنين فى اخر يوم من شهر رجب احد الاشهر الحرم

ويقول تعالى ايضا ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم والفتنة اشد من القتل ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فأقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ) البقرة 191

فهنا نرى القرآن يراعى الظروف السياسية الواقعه ويتلائم معها ومتطلباتها


فصل: القرآن وتقدير الظروف المحققة للمصلحة الخاصة

يقول تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن وأبتغوا ما كتب الله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون ) البقره 187
وهنا نلاحظ تقدير القرآن لادق الحاجات الحسية الغريزيه وتفهمه لمتطلباتها , فالصوم بوجه خاص والعبادة بوجه عام ليست عقوبات قاطعه وانا هى وسائل تتغيا تحقيق مصلحة الانسان لذلك شرعت فيها الرخص
كلمة الخاتمة
لقد راعى القرآن تحقيق مصالح الناس والتيسير ورفع الحرج عنهم فأرجو ان يراعى فهمنا للنص مقاصد الشريعه والاهداف التى تسعى لتحقيقها على وجه العموم والخصوص

نسأل الله ان يلهمنا كتابة الباب الثانى حول السنة ومتغيرات الواقع فى وقت غير بعيد ان شاء الله
*********************************************
تحديث
ازاى أستفيد من هذا الموضوع؟
لو لاحظت ستجد ان القرآن كان يراعى دائما فى تشريعاته تحقيق المصلحه وذلك بجلب المنافع ودرء المفاسد
الذى هو قوام الشريعه الاسلامية واحد اهدافه العليا
طيب ربما تسأل: فى واقعنا المتغير ظهرت مصالح جديده واختلط الحلال بالحرام وأصبح فى الاتيان بالحلال اذا قدرنا نتبينه - مشقه كبيره..فما العمل؟
نقول : اولا الحكم الشرعى هو تكليف..وتكليف يعنى مشقه ..انما المعيار فى هذه المشقه ان تكون مشقه عاديه فالصوم مشقه والصلاة مشقه والحج مشقه ولكن اذا ترتب على هذه الاوامر التكليفيه مشقه غير عاديه فهذه هى حالة الضروره التى تبيح العمل بالرخص الشرعيه يعنى العدول عن النص الذى فيه مشقه الى النص المخفف يعنى من الصوم الذى فيه مشقه الى الصوم القضاء (فعدة من ايام اخر) يعنى لما تبقى بصحتك ولا يحملك الفرض مشقه اكبر من طاقتك العاديه
طب ايه معيار المصلحه علشان اضمن انى مش ماشى بمزاجى ؟
هو معيار الشخص المعتاد ..يعنى ضع انسان فى نفس موقفك بنفس ظروف ومهنتك يعنى لو طالب يبقى الشخص المعتاد اللى هتقيس عليه طالب لو دكتور يبقى دكتور وشوف فى نفس ظروفك كان هيتصرف ازاى؟ هذا المعيار يضمن عدم الميل مع الهوى
امير المؤمنين عمر بن الخطاب اوقف حد السرقه عام المجاعه ومنع سهم المؤلفة قلوبهم - ومحدش من الصحابة اعترض عليه لان المصلحة كانت ظاهره - هل استطيع انا كمان انى اوقف العمل بالنص او لا اعمل به اذا تغيرت الظروف ؟
زى ما قلنا النص زى ماهو مرتبط بعلته مرتبط بالمصلحة منه ..فلو كان فى تطبيق النص ضرر فيتوقف العمل به لحين التأكد من عدم حصول ضرر لو طبقناه ويفضل النص معطل حتى زوال حالة الضروره او تظهر المصلحه فى تطبيقه .طب لو المصلحه مش ظاهره ؟اقولك قيس بالضرر
ايداع الاموال بالبنوك التجارية اومكاتب البريد والاقتراض من هذه البنوك؟
اولا البنك هو تجارة بالضروره يعنى شاف حاجة الناس لحفظ اموالهم فقال احفظهالكم واديكم عائد لها كمان وبكده هو بيشجع تجارته ..طب العائد ده جبته منين ؟..اه مانا اللى هيستلف منى هاخد منه مقابل اللى هو الفايده ودى هيطلع منها اجور الموظفين بالبنك وهيطلع منها المبلغ اللى انا جعلته عائد على الادخار علشان لما واحد ييجى يستلف منى يلاقى عندى اموال انى اسلفه ..وانا كمان ابقى طلعت مقابل عملى ده اللى هو اجرى من الفايده دى زى ما بتعمل الحكومة بالنسبة للرسوم والدمغات بتطلع منها اجور الموظفين
ثانيا: لقد اصبح التعامل مع البنوك امر واقع واعتاده الناس فى تعاملاتهم لان البنك مش بس ايداع واقراض ده فيها اوجه معاملات تانيه بتخدم التجاره زى خطابات الاعتماد وبتسهل الاعمال زى خطابات الضمان .والمعاشات بتتصرف احيانا منه مباشره بل ان المطلقه بتروح تقبض نفقتها من البنك وفيه الارامل والقصر اللى مش بيعرفوا يتاجروا باموالهم ..وقل ان تجد الامين اللى يتاجر فى اموالهم بحقها فلا يكون اماما سوى ايداعها فى البنوك علشان تعيش على فاية الاموال دى اللى البنك بيتاجر فيها بمعاملاته المختلفه
وبالتالى فإن وجود البنوك اصبح ضروره وواقع اعتاده الناس ..وهذا الامر يشبه بيع السلم ..فالاسلام نهى عن بيع المعدوم ..لكن حين وجد الناس اعتادوا بيع السلم الذى هو يخالف القاعدة الاسلاميه فى عدم جواز بيع المعدوم فقد اجازرسول الله بيع السلم وكل كتب الفقه هتلاقيها بتذكر السبب قائله (لحاجة الناس إليه) ولكن رسول الله وضع قواعد لحماية المتعاملين بهذا البيع فقال :من أسلم فليسلم فى كيل معلوم بثمن معلوم الى اجل معلوم
ماذا عن ختان الاناث ؟
لأ كده الموضوع هيكبر وان شاء الله لنا لقاء اخر باذن الله

37 comments:

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

انتظرت الموضوع كثيرا ... و الحمد لله .. ها هو يخرج للنور
وفقك الله أخى لباحث

david santos said...

Thanks for you work, my friend.
Unt. Always.

عصفور المدينة said...

هييييييييييه ديفيد سانتوس جاء هنا

وهذا الخطاب لعله منوط بالمجتهدين ولنا نحن لشرح محاسن الدين الإسلام

lahoma said...

مدونه رائعة اخي ال باحث عن الحقيقة..فانت را ئع وانا من اشد المعجبين بكتاباتك فاتمنى لك التقدم والاستمرار ويكفي ان السيد ديفيد سانتوس قام بزيارتها فهذا شرف كبير لنا جميعا ودليل على انها من بين احسن واجمل المدونات..
دمت بود
اختك لهوماا
www.lahoma.net.ms

الباحث عن الحقيقة said...

الزميل / ابن حجر
يسعدنى انك كنت موجود وانك اول من يعلق على هذا الموضوع
ملحوظه: ان حد سألك عنى قلهم راح الدرس البرتغالى


david santos
Thank you for your visit us
Accept Greetings


استاذى عصفور المدينة
اطمع فى تعليق اكبر حول الموضوع
وسماع رأيك بشكل اكبر
ده ديفيد سانتوس اتكلم اكتر منك
ههههههه
وشكرا على زوقك ومتابعتك

الباحث عن الحقيقة said...

اهلا بالاخت الكريمة / لهوما من المغرب
سعيد جدا باول زياراتك لمدونتى
دمتى بخير وشكرا على هذه المفاجأة والطله الكريمة

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

معلش يا جماعة عايز اخرج خارج الموضوع لثوانى .. عايز أقول إن لما أخونا الباحث يتأخر فى الرد عليكم ... ابقوا اعذروه عشان تقريبا بياخد كورسات برتغالى

هذا الرد كان انتقاما منى على رده فى المدونة السابقة و التى قال في تعليقه
"شايف يا استاذ عصفور
ابن حجر من اول موضوع جاله تعليقات اجنبيه بعد كده اللى هيسألنى عن ابن حجر هقول راح الدرس الاسبانى
روح يا بن حجر ربنا يرزقك بديفيد سانتوس"
أهو ربنا رزقك انت بيه

ربنا يحفظك يا أخى الكريم .. زادك الله من فضله و فرج عنك همك
نرجع بقى تانى لموضوع المدونة و أعذرونى إنى خرجت خارج الموضوع .. أدام الله الود بيننا جميعا

Anonymous said...

السلام عليكم ورحمه الله بركاته
اخى الباحث
الموضوع عجبنى جدا جزاك الله خيرا عليه
فعلا القران بيحافظ على ادق تفاصيل حياتنا
مش بس كده ده بيحس بينا اكثر من اى حد
ربنا وضع فيه حاجات كتير شملت كل حياتنا واحتياجتنا
لكن المشكله بقت تكمن فينا احنا
وفى فهمنا ليه
للاسف الكثير منا هجره
الكثير منا ابتعد عنه
تقدر تقولى كام واحد متابع لمسك المصحف كل يوم وقراته
كام واحد بيفتح كتاب تفسير ويشوف معنى الايه
اكيد طبعا فى ناس بتعمل كده
لكن مازلنا بردوا هجرينه
لسه محتاجين وقت نتعلم ازاى نحافظ عليه وعلى اجل المعانى الى ربنا بعتها لنا من خلاله
محتاجين نقول لنفسنا
هنعمل ايه يوم ما يجى يوم القيامه وتمحى حروف المصحف
يااااااااااااه
لو كل واحد تخيل اليوم ده وبيفتح المصحف ملاقش حروفه
اعتقد الموقف رهيب
محتاجين نقرب شويه لربنا
ربنا يهدينا جميعا لما يحب ويرضى

اختك فى الله

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

سيدتى "غير معرف" .. و الله انها لتذكرة فى محلها.. إن أكثر آية فى القرآن تصيبنى بالهلع هى الآية الثلاثون من سورة الفرقان :"وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا" فهى آية يشكو فيها النبى صلى الله عليه و سلم قومه إلى الله.. فنحن اعتدنا دائما على دعاء النبى لقومه.. و حرص النبى على قومه .. و توجيه النبى لقومه .. و استغفار النبى لقومه .. أما أن يشكو النبى قومه .. فهذا أمر مريع.. عافانا الله منه أجمعين

أرجو ألا نهجر حروف القرآن و آيات القرآن و سور القرآن ... و الأهم ألا نهجر معانى القرآن و ألا نهجر فقه القرآن.. فإن الخسران المبين من يتتبع ألفاظه و يغفل عن معانيه و مقاصده و دلالاته

أسأل الله أن يرزقنا فقه القرآن و معانيه و دلالاته و مقاصده و أسباب نزوله

المزيد أخى الباحث .. فنحن فى انتظار المزيد من الفهم و المزيد من كسر الجمود و التقليدية

د.آية said...

الحقيقة إن القرآن شامل لكل نواحي الحياة ..
بس مين اللي يستنبط ويستخرج المعاني الخفية ..
محتاجين اننا نقرب أكتر ونتدبر كل حرف وكل كلمة .. لكن للأسف اننا أصبحنا بنبعد ..
ودلوقتي كتير مننا بيقرأ وهو يمكن مش فاهم حتى معاني الكلمات ..
احنا محتاجين المعنى ده في الأيام العصيبة ده .. كمان احنا داخلين على رمضان .. والقراءة بتزداد وياريت نحاول نزود كمان التدبر والتأمل في معانيه الرائعة

جزاك الله خيرا أخي الباحث عن الحقيقة ..
بصراحة الموضوع مهم ورائع

الباحث عن الحقيقة said...

اختى فى الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعدنى متابعتك لنا وشكرا على الكلمات المحمسه والدافعه للاهتمام بإعادة التواصل بيننا وبين القرآن الكريم
ورغم انى اعتقد ان اعداد القتارئين للقرآن من الشباب فى هذه الايام اكثر من سابقيه ولكنى اخشى انه لا يجاوز الحناجر

**************

د.آيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان فهم القفرآن واستنباط المعانى فيه
انا اسميه فن وموهبه
فيجب على من يقرأ القرآن ويسعى فى فهم نصوص الاحكام ..ان يكون خبيرا فى قراءة الواقع
وانزل النصوص التى نزلت فى وقائع قديمه حدثت زمن الصحابه على الوقائع التى تحدث فى زمننا وهذا يحتاج الى موهبه وحس ذوقى ومعرفى عالى فى فهم وقراءة الواقع وملابساته
جزاكم الله خيرا
وشكرا على زيارتك التى اتاحت لى الفرصه للتعرف على قلمك والاطلاع الى مدونتك

*********

الزميل / ابن حجر
ماشى يا عم لك معايا حساب على هزارك ده ..اول عقد احتراف هيجيلك من اسبانيا راح اوافق على طول
بس متقطعش الجوابات

حديثك فى تعليقك على اختنا فى الله اثر فى نفسى جدا
وعجبنى جدا وقفتك مع الايه التى ذكرتها
ومحاولة استجلاء معانيها الباطنه واخذ العبره النافعه
جزاكم الله خيرا ..وسعيد بشراكتنا معا فى هذه المدونه

وشكرا لجميع الاخوه والاخوات الذين تكرموا علينا وشرفونا بالزيارة والتعليق

رفقة عمر said...

ماشاء الله موضوع مهم جدا
القران هو دستور حياتنا ولازم نكون عارفين كل شئ عنه
ياريت حضرتك تكم فى الموضوع دة
جزاك الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتك

الباحث عن الحقيقة said...

الاخت / رفقة عمر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكى الله خيرا على هذه الاطلاله الكريمة على الموضوع
وبخصوص طلبك ان شاء الله بالقريب العاجل
وقد اوحى لى بتحديث فى الموضوع
لانى بالفعل لم ابين الغرض بعد من كتابة هذا الموضوع بربطه مع واقعنا المغاصر
بفكرى كتير اكتب موضوع :ازاى أفهم النص الشرعى ؟
لكن الدارس لعلم أصول الفقه سيعلم انه موضوع ليس سهل وفيه اقسام وتفريعات كثيره
لذلك ارجو من الاخوه والاخوات متابعة دروس اصول الفقه فى مدونة مدرسة العلوم المبسطه
فهو علم جليل وقد يسر الله لنا اختا فاضله حاصلة اتمت دراستها العليا حول هذا العلم
شكرا جزيلا وكل عام وانتم بخير

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

أخى الكريم الباحث
تحديث مهم خاصة أنه يصيب الهدف مباشرة ألا و هو أنك تطرق أبواب قضايا بعينها.. و لكن لى تعليق .. قد يفهم بعض الناس من الكلام أنه كما يحل التعامل مع البنوك فى أمور لا يدخل فيها ربا.. بأنه قد يسمح بأخذ الفائدة تحت مسمى العائد لضرورة .. فهل هذا بالفعل هو المقصود؟؟ و هل هو مقبول شرعا؟؟ و إن كان مقبولا لضرورة .. ما هى الضوابط التى تمنع من التساهل فى مثل هذا الأمر ؟؟ و إن كان المقصود مما كتبته أنت أخى العزيز يخالف ما قد يفهمه البعض .. فهلا أوضحت للجميع المراد ؟؟ و جزاك الله خيرا أخى الكريم

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ الزميل / ابن حجر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولا انا مش مفتى ..ولو قلت انه يجوز التعامل مع البنك باخذ الفائده او الاقتراض بفائده فلن اكون اول من يقول بجواز ذلك
لهذا اترك هذه المسألة للعلماء والمفتين

وانما انا شرحت فكرة عمل البنك
والفايده دى بالنسبه له ضروره هيطلع منها اجره
كمان هو عايز تجارته تزيد
وزى ما بتروح تشترى تكييف والبائع يديك هديه ما مثلا الغرض منها تشجيع تجارته انما انت مش دافع تمنها وان كان هو دافعها عن طيب نفس لكنه فى الحقيقة يبغى من وراءها الربح (يعنى مصاريف دعايه) اهى الفائده اللى بيعطيها للعميل المودع زى الهديه دى (مصاريف دعايه) مثلا .والغرض منها تشجيع عمله
يبقى هو بياخد فائده يطلع منها اجره وجظء يصرفه على نفقات الدعاية وتشجيع الادخار لديه اللى هى الفائده اللى بعطيها للناس
ثانيا : وجود البنك اصبح ضروره زى ما انا وضحت وفيه بلاد ليس فيها بنوك اسلاميه ولا يستطيعوا الاستغناء عن البنوك زى ما شرحت فى البوست
اذن مصلحة الناس اصبحت تقتضى وجود هذه البنوك وبالتالى جواز اننا نتعامل معها وذكرت مثال بيع السلم الذى هو استثناء من البيع الحرام وهو بيع المعدوم لحاجة الناس إليه
كذلك لو فهمنا فوائد البنوك انها استثناء من الحرام لحاجة الناس إليه

يعنى زى ما قلتلك اصبح وجوده ضروره وفى إلغاه دون بديل حرج على كثييير من الناس
من هنا اجاز بعض العلماء جميع تعاملات البنوك .لكن لو وجد حل اسلامى (بنوك اسلاميه) لكان افضل وأولى ) بس فيه ارامل وناس محتاجه بتضع فلوسها فى البنوك ذات العائد الاكبر من اجل انهم يتعايشون على العائد دون المساس بأصل المال ؟فهل هذا جائز لهم مع وجود بنوك اسلاميه لا تتعامل بالفائده ؟
انا شرحتلك عمل البنك وفكرته وازاى شغال وان العائد اللى بيعطيه زى الهديه اللى بتاخدها على شراءك لشئ واذا كان البائع يعطى هدايا ثمينه لتشجيع تجارته بشكل اكبر فالبنك اذا زاد من عوائده فهذا من قبيل تشجيع تجارته وعمله
وبالتالى سواء قليل او كثير مش هتفرق خاصة اذا اجزنا له ان يشجع تجارته بالوجه الذى يريده

مره اخرى انا مش بفتى انا بوضح الظروف والملابسات فى امور اختلف فيها العلماء بين التحريم والاباحه علشان نفهم اللى اباح اباح ليه؟ واللى منع وحرم برضه ليه؟
ايه فكرته وايه وجهة نظره وازاى شاف الامر

اتمنى ان يكون كلامى اتضح اكتر وانى اكون قدرت اجاوبك
وجزاكم الله خيرا

أميرة محمد محمد محمد said...

ماشاء الله الله اكبر.لا تتخيلوا الفخر الذي اشعر به وانا اقرا هذه المدونه علي انه هناك شباب مسلم بهذه الثقافه وهذا الفهم الواسع للقران.ايه الجمال ده انا عايزه اسال انتوا في العشرينات زينا ولا اكبر .ماشاء الله بجد ربنا يكرمكم. ربنا يكرمكم وتستمروا في تبسيط التفسير والفقه علشان اللي غير قادر انه ياخذ دورات فيهم يستفيد.ربنا معاكم

الباحث عن الحقيقة said...

الاخت / أميرة محمد محمد محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا استطيع ان اخفى سعادتى بأعجابك بالموضوع وثناءك على شخصى وزميلى ايضا ابن حجر
بالمناسبه يا ابن حجر مين فينا اكبر من التانى ؟
اللى اعرفه اننا شباب فى نفس العمر تقريبا
بس اخاف اسأله هو مواليد كام احسن يطلع اكبر منى وانا بصراحه عايز اطلع اكبر منه علشان امارس عليه تسلط الاخ الاكبر

الاخت الفاضله / أميره
الفكر ليس له سن ..العبره مش بعدد السنين ..العبرة بمدى الوعى
فأنا يعجبنى وعى وفكر الاستاذ عصفور المدينة رغم ما يبدو من اختلافنا فى بعض المسائل إلا ان فكره الواعى هو الذى سمح لنا ان نختلف ونجتهد لنستطيع ان نعبر عن وجهة نظرنا لعلمنا ان الناقد خبير
وبالمناسبة اشكره على متابعته الدائمة لنا ورحابة فكره وصدره فى نقاشنا

وشكرا اختى اميره محمد
وهذا رابط لمدونة مدرسة العلوم الشرعية المبسطه التى يقوم عليها الاخ عصفور المدينة واخرين
يمكنك متابعة دروس الفقه فيها ..وكمان ياريت تروحى بنفسك وتقترحى فكرة تدريس علم التفسير فهى فكره جميله ان شاء الله
http://mdrasa.blogspot.com/

عصفور المدينة said...

أخي الحبيب الباحث أخي الفاضل بن حجر بارك الله فيكما
اعذرني لانشغالي بنقاش دائر في مدونة أخرى وأيضا أنت تعلم اقتراحي للاستعداد لرمضان
والذي يتطلب مجهودا بدنيا وتنظيم الوقت

بخصوص تعليقي السابق تعلم أنني أردت الإلماح إلى أن الاستنباط والاجتهاد في تطويع الآيات لمتغيرات الواقع هو دور المجتهد

وطالب العلم يكون دوره عرض اجتهادات العلماء وكيف أنهم اجتهدوا في هذه المسائل لتبيان محاسن الدين


بخصوص الموضوع الإضافي وهو موضوع فوائد البنوك تحديدا لأني رأيت أن الموضوع فيه كلام آخر مثل التعامل مع البنك عامة فهذه مسألة خارجية

هاهنا ثلاث مسائل

أولا تعريف البنك
ثانيا حكم أخذ الفائدة من البنوك على الودائع!!
ثالثا حكم الاقتراض من البنوك بودائع

وأنت أطلقت الحكم في كل هذا بأنه جائز مستندا إلى أقوال سبقتك

وأنا لست بصدد مناقشة المسائل ولكن تنشيط الموضوع

أولا الإباحة في ضوء المقاصد هل هي تكون عامة دائما أم تختلف من شخص لشخص
ومثال للإيضاح إذا ألغي حد السرقة زمن المجاعة فه يجوز لجميع الخلق ممارسة السرقة

ثانيا تعريف البنك هو مؤسسة تتاجر في القروض
ولو أطلقنا على الأموال المودعة في البنوك اسم وديعة فالوديعة لها أحكام أخرى لا تنطبق على ذلك

شوف الفتوى دي من الدكتور القرضاوي

http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=3865&version=1&template_id=231

وبعيدا عن المناقشة المطولة والتي أبدع فيها فضيلة المرحوم جاد الحق علي جاد الحق وأيضا الدكتور علي السالوس في عدة كتب وآخرون

سأسأل سؤالا واحد وهذا حقي في المناقشة أن أسأل وأنتم تجيبون ولو سألتم سأجيب ولن أحيد

لو افترضنا جدلا أن مجلس إدارة بنك من البنوك اجتمع وقرر أن يتعامل بالربا اللي هو الربا المحرم يعني اجتمعوا قالوا يلا يا جماعة نشتغل مرابين ويلا بينا نحط الإجراءات والآليات التي ننفذ بها معاملة المراباة
فكيف تتصور ستكون اقتراحاتهم
تعالوا نحط نفسنا مكانهم ونقترح آلية يقوم بها البنك بأخذ وإعطاء الربا


أخيرا أود أن أنبه إلى أنه يجب استفراغ وسع المجتهد في السعي إلى وجود البدائل قبل أن يلجأ إلى تغيير الحكم الأصلي استجابة لمتغيرات العصر

يقول الدكتور القرضاوي

د:

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

تَجْرِبة المصارف الإسلامية تجربة تَسْتَحِقُّ التنويه والتشجيع والتأييد؛ ولا شك؛ فقد نَقَلَتْنا من الميدان النظري إلى الميدان التطبيقي. وبعد أن كان يُقال: إنه يستحيل أن يُقام اقتصاد إسلامي بلا بنوك، ويستحيل أن تقوم بنوك بلا فوائد، (والفوائد هي الربا) أصبح الناس يَشْهَدُون بأعيُنِهم قيام هذه المُؤَسَّسات المالية والمَصْرَفِية على غير الربا. لقد مضى وقت على المسلمين في هذا العصر، حاول بعضهم ـ تحت تأثير الهزيمة النفسية أمام حضارة الغرب وأَنْظِمَتِه ـ أن يَلْوِيَ أعناق النصوص الإسلامية ليُبِيح الربا، ويُبَرِّرَه بأسانيد شَرْعِيَّة مُفْتَعَلة.. ثم جاء عصر انتصر الاتِّجاه الأصيل القائل بأن الرِّبا حرام، حرام، حرام، ولابد من إيجاد بديل للمُؤَسَّسات الرِّبَوِية.

انتهى كلامه حفظه الله
http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=3632&version=1&template_id=229&parent_id=17

وأقول إذا أبحت للأرامل والمطلقات واليتامى فهل تبيح لمن تبلغ ملكيته مالو أنفق كل يوم عشرة آلاف جنيه لمدة باقي أيام عمره ما نفدت ثروته
والغني الحق هو الله والباقي هو الله سبحانه عزت قدرته وجلت حكمته

وانت تعلم أيضا أن مقاصد الشريعة أن يتم تنمية المال وتشغيله وهذا موضوع يطول فليرجع فيه إلى ماذكرت من مراجع

أما قولك الناقد خبير
فإني اعتدتها والله تقال الناقد بصير والمقصود بها السميع البصير سبحانه ربنا ورب كل شيء

أما العبد الفقير وغيره فإننا ناصحون متناصحون وسع لنا صدركم وفتحتم لنا كوة إلى قلبكم فدخلنا منها ولكم مقابلها أبواب وشبابيك في قلوبنا
:)
فعلا أنا مش عارف ات سنكم أد إيه بس توقعت أن يكون حول ال 24
وتوقعت أن حضرتك خريج حقوق أسيوط

ولو كان ذلك كذلك فإنكم سنة 1990 كان العمر 7 سنوات يارب يكون تصوري صح ولو لم يكن فإنكم ايضا ستذكرون حين أثيرت هذه الفتاوى بإباحة ربا البنوك لأول مرة وكان هذا القول شاذا مخافلا لإجماع انعقد وقتها وكان يتبنى التحريم شيخ الأزهر الشيخ جاد الحق بوزنه ومرجعيته إلى الإجماع في المجمعات المعاصرة والتي بنيت على أبحاث وهيئات ودراسات معاصرة وليس على تحجر أو جمود

ولكن الآن وبعد مضي هذه السنوات تتابع على القول كثيرون وكل ينسبه لمن قبله واصبح الوضع يشبه قول ضد قول

أعود فألح على سؤالي
لو فرضنا بنك........
الخ السؤال أعلاه

الباحث عن الحقيقة said...

الاستاذ عصفور المدينة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اجمع الرد الان ان انتظرتنى قليلا ستجده بعد ساعه ان شاء الله

اصرار أمل said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحدثت باستفاضة - بارك الله لك - عن مواءمة القرآن ككتاب منزل موحى به صالح للتطبيق فى كل زمان ومكان ...
غير أن تحليلك لقضية الربا بهذه الصورة غير كاف تماما ...
فالربا يخالف السلم ؛ السلم شرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أى أنه شرع بدليل قطعى الثبوت والدلالة ؛
أما القياس ؛ فهو ظنى ...
واذا لا يمكن أبدا اعتماد السلم دليلا واحدا وصحيحا لتحليل الربا ؛ فالربا ( حرب من الله ورسوله ) ومهما كانت حاجتنا الى التعامل مع البنوك الربوية فنحن لا يمكننا أبدا أن نتحمل حربا مع الله ...
كون البنوك الآن أصبحت شرا لابد منه فى حياتنا ؛ فهذا ليس معناه أن نبيح التعامل معها ؛ واذا أبحناها فى الحدود الضيقة فيكون اضطرارا لا أصلا ؛
فمن يدرى بعد مئة سنة من الآن : هل يكون التعامل مع البنوك الربوية أصلا يبنى عليه غيره فى الحل ؟
فنحن حين نحلل أمرا أو نحرمه لابد من مراعاة الواقع وتوابع هذا الواقع ؛ لا أن نرى ما يهمنا أو يخصنا وفقط ؛
المسألة خطيرة جدا ؛ والتعامل مع حكمة النصوص وفهمها يجب أن يكون مع دراسة كافة النصوص الواردة فى الأمر؛ وبذل الجهد فى فهم دلالاتها ؛ وما يتوقف عليها ....
بورك لك قلمك .... وعقلك ...وحفظك الله ...

الباحث عن الحقيقة said...

الاستاذ عصفور المدينة
إليك فتوى الدكتور على جمعه مفتى جهورية مصر العربية والمصدر هو كتاب فتاوى معاصره الصادر عن موقع وزارة الاوقاف المصريهلذلك سأنقل الرد كامل لانى معنديش لينك

الموضوع: هل أرباح البنوك محرمة؟
السؤال:
اطلعنا على الطلب رقم 148 لسنة 2004 المتضمن :-
لدينا حساب في البنك وإني أخد أرباحا كل سنة هل تعتبر هذه ربا؟ وهل هي محرمة؟
المفتي : فضيلة الاستاذ الدكتور/ علي جمعة.
الجواب:
أولاً : اختلف الفقهاء منذ ظهور البنوك في العصر الحديث في تصوير شأنها طبقاً لاختلاف أهل القانون والاقتصاد في ذلك التصوير فيما إذا كانت العلاقة بين العملاء والبنك هي علاقة القرض كما ذهب إليه القانونيون أو هي علاقة الاستثمار كما ذهب إليه الاقتصاديون ، والاختلاف في التصوير ينبني عليه اختلاف في تكييف الواقعة ؛ حيث إن مَن كيّفها قرضاً عده عقد قرض جر نفعاً فكان الحكم بناء على ذلك أنه من الربا المحرم ، ثم اختلفت الفتوى فرأى بعضهم أن هذا من قبيل الضرورات التي يجوز للمسلم عند الاضطرار إليها أن يفعلها بناء على قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" أخذاً من عموم قوله تعالى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (البقرة:173) ، ورأى بعضهم أنه ليس من باب الضرورة ؛ حيث إن الضرورة تعرف شرعاً بأنها ما لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب على الهلاك ، وبعض هؤلاء رأى الجواز من قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة ، ومن سلك في التكييف مسلك الاستثمار فبعضهم عدها من قبيل المضاربة الفاسدة التي يمكن أن تصحح بإجارة وبعضهم ذهب إلى أنها معاملة جديدة وعقد جديد غير مسمى في الفقه الإسلامي الموروث فاجتهد فيه اجتهاداً جديداً كما اجتهد فقهاء سمرقند في عقد بيع الوفاء باعتباره عقداً جديداً ،وكما اجتهد شيخ الإسلام أبو السعود في عقد المعاملة وحكم بحلها كما حكم الأولون بحل الوفاء ؛ وذلك لمراعاة مصالح الناس ولشدة الحاجة إليها ، ولاستقامة أحوال السوق بها ، ولترتب معاش الخلق عليها ، ولمناسبتها لمقتضيات العصر من تطور المواصلات والاتصالات والتقنيات الحديثة وزيادة السكان وضعف الروابط الاجتماعية وتطور علوم المحاسبة وإمساك الدفاتر واستقلال الشخصية الاعتبارية عن الشخصية الطبيعية وغير ذلك كثير .
فالحاصل أن الخلاف قد وقع في تصور مسألة التعامل في البنوك ومع البنوك وفي تكييفها وفي الحكم عليها وفي الإفتاء بشأنها . والقواعد المقررة شرعاً :-
أولاً : أنه إنما ينكر ترك المتفق على فعله أو فعل المتفق على حرمته ، ولا ينكر المختلف فيه .
ثانياً : أن الخروج من الخلاف مستحب .
ثالثاً : أنه من ابتلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز .
ومن المعلوم من الدين بالضرورة حرمة الربا حيث وردت حرمته في صريح الكتاب والسنة وأجمعت الأمة على تحريمه ، قال تعالى : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ( 275 من سورة البقرة )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه " رواه البخاري ومسلم .
ولكن الخلاف حدث فيما إذا كان هذا الحاصل في واقع البنوك من قبيل الربا المحرم شرعاً ، أو أنه من قبيل العقود الفاسدة المحرمة شرعاً أيضاً ، أو أنها من قبيل العقود المستحدثة والحكم فيها الحل إذا حققت مصالح أطرافها ولم تشتمل على ما حرم شرعاً .
وبناء على ما سبق: فإنه يجب على كل مسلم أن يدرك أن الربا قد حرمه الله سبحانه وتعالى وأنه متفق على حرمته ، ويجب عليه أن يدرك أن أعمال البنوك اختلف في تصويرها وتكييفها والحكم عليها والإفتاء بشأنها ، أن يدرك أن الخروج من الخلاف مستحب ، ومع ذلك فله أن يقلد من أجاز ولا حرمة عليه حينئذ في التعامل مع البنك بكافة صوره أخذاً وإعطاءً وعملاً وتعاملاً ونحوها .
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال .
والله سبحانه وتعالى أعلم

معلهش اقرأ دى ونكمل بكره لانى حاسس ان تركيز بدأ يقل يمكن علشان الوقت تأخر
ولى عوده طبعا يا استاذى الفاضل

الباحث عن الحقيقة said...

الاخت اصرار امل
أقرى حضرتك فتوى الدكتور على جمعه
وفعلا زى ما انا ذكرت فى ردى ان الامر مرتبط بالضروره
وذكرت ده فى الموضوع وفى ردى على ابن حجر زميلى
واتكلمت عن البنوك الاسلامية وقلت انها الاولى لكن ماقدرش احرم شئ اختلف فيه العلماء ..يعنى انا عملت زى فضيلة المفتى بالظبط

ثانيا : اللى انا عملته مقدرش اسميه قياس لانه يختلف عنه فى علته وفى تكييفه زى ما ورد بفتوى فضيلة المفتى
انما هو بدليل الاستحسان بالضروره
وهنا ليس استحسانا فى تحريم وجه من وجوه المعاملات الربويه
لان هذا الوجه فيه اختلاف فى اعتباره ربا
اختى الفاضله العبره بحقيقة التصرف لا بالوصف الذى يطلق عليه
وفلسفة الفائدة وفكرتها انا شرحتها
ثانيا كلمة الفائده نفسها تعريف خاطئ لانها مترجمة حرفيا من معناها الانجليزى ويفضل استخدام كلمة عائد
لو راجعتى فتاوى الامام الاكبر جاد الحق مش هتلاقى المشكله فى الوصف بقدر ما هى مشكله فى انها مقدره سلفا
فاى زياده مقدره سلفا يعتبرها ربا
لكن هل هذا امر قاطع
ألا يجوز اعتبارها تشجيع ادخار ؟
او غيره
وطالما مختلفين نرجع زى ما قال فضيلة المفتى لرفع الحرج عن الناس
وشكرا لتواجدك واتمنى تتابعينا واعتبر عدمتعليقك على غير هذه النقطه هى موافقه على باقى الموضوع دون ملاحظات
شكرا اختى الفاضله
واذا كان فاتنى التعليق على شئ فذكرينى لانى مرهق وقد لا اكون ألممت بكل ما اثرتيه من نقاط
لى عوده غدا باذن الله
شكرا للجميع

صيد الخاطر said...

اللهم صلي على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
ماشاء الله تبارك الله
كااتب الموضوع رائع جدا - مع انه استفز من قبلي بالبناء للمجهول -
والموضوع أروع
والمعلقون رائعون
ودرات حرب نقاشات فكرية
نتيجتها الفائدة العلمية
عن هذا نبحث من زمن
بارك الله لكم
ونفع الله بنا وبكم الدين وجعلنا من خدامه

Anonymous said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع مفيد جدا
فعلا بدلا من البحث في الخلافات يجب ان نبحث عما يجمعنا معا ..
وطريقة العرض ممتازة
ولكن الكمية كبيرة نوعا ما
ربما ان البعض سيصر على قراءة المقال لاخره
ولكن الكثيرون سيفرون من طوله
اعتبره اخي في الله مجرد اقتراح لكي يقرا العد الاكبر هذه الكلمات

وبعد هذا الاسلوب الراقي
ارجو الا تدونوا عن الاختلافات فينقسم القراء وتنقسم الاراء وينفض الكثير عنكم

بارك الله فيكم
اخ في الله

عصفور المدينة said...

أخي الباحث دعنا نتفق على قاعدة وهي كما رأيت يعيبها الناس على السلفيين أنهم يستدلون على المخالف بقول مشايخهم وأنت تعلم أنني لا ألجأ لذلك

وقد استدللت هنا بمناقشات عقلية وأقوال علماء تتفق معي على فضلهم وشأنهم في العلم

وبعيدا عن كل هذا لا زلت أتمسك بعدة أشياء

1- الحاجة لا تنزل منزلة الضرورة وأضرب مثالا أنني محتاج تكييف ومحتاج أغير عربيتي عندي عربية بس عايز أغيرها هل هذا يبيح المحرم

2- تحديد جهة الخلاف هل هي التعامل مع البنوك في تسهيل الإجراءات التجارية والضمانات وخطابات الضمان وما أشبه

أم الإيداع والإقراض
3- البنوك الإسلامية موجودة أم غائبة وهل الرغبة في زيادة الربح مما يبيح المحرمات

4- في حالة الموافقة على أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة هل تبيحون لجميع الخلق من تعرفونهم ومن لا تعرفونهم أنهم محتاجون ويجوز لهم المحرمات وتتحملون أوزارهم كما أشارت الأخت أمل

5- أتمسك بطلب الإجابة على سؤالي طالما تكلمنا عن الذمم المالية والأشخاص المعنويين والاقتصاد وكذا
ولك أن تعلم أن هذه من نقاط تخصصي

لو تخيلنا بنك أجنبي بلاش مصري يريد أن يعمل في الربا (اللي هو الربا المحرم) ما هي الآليات والإجراءات التي يتخذها ذلك البنك لتنفيذ هذه المعاملة المحرمة

ثم إني أضيف وهذا موجود في الواقع الآن

لو قام شخص بتنفيذ نفس المعاملات التي يقوم بهاالبنك بأخذ ودائع من الناس وإعطائهم أرباح عليها ومن ثم إقراضها لناس تانيين بفائدة

هل يحرم عليه أم لا

وكانوا قديما يقولون لا ربنا مع الدولة والآن تم خصخصة البنوك فهل مع هذا يظل المسألة فيها خلاف

دمت بخير وعافية

الباحث عن الحقيقة said...

فى خضم المناقشات وحتى لا انسى الترحيب بالاخوه الافاضل الذين شاركونا

الاخ الفاضل / صيد الخاطر
شكرا لك اخى الكريم على تشجيعك للحوار الهادى والاختلاف الراقى
وشكرا على زيارتك الكريمة
انما يعنى ايه استفز من قبلى بالبناء للمجهول؟


***********

اخ فى الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا على ملاحظاتك وهى بالتأكيد فى عين الاعتبار ان شاء الله

جزاكم الله خيرا

الباحث عن الحقيقة said...

الاستاذ الفاضل / عصفور المدينة
لم نكد ننتهى من نقاطك السابقه حتى تكرمت علينا بمسائل تحتاج اجاباتها الى صفحات
فياريت حضرتك تطول بالك عليا شويه

وسأضطر للاختصار ولكن دون اخلال ان شاء الله
سألت فى تعليقك السابق عن المقاصد هل هى عامه ام تختلف من شخص لشخص
المقاصد نوعان مقاصد عامه وهذه تهدف الى تحقيق مصالح الناس جميعا ومقاصد خاصة وهذه تهدف الى تحقيق مصالح الانسان من ضروريات وحاجات والفتوى استنادا الى المقصد الخاص يختلف من شخص لشخص اذا كنا بصدد ظرف يتطلب العدول عن النص يبقى اقدر كل حاله على حده

المثال الذى ضربته للايضاح عن وقف حد السرقه زمن الكجاعه هل يبيح السرقه؟
نقول فى الظروف الاستثنائية يتم العدول عن النص الاصلى الى نص مخفف يتناسب مع الضروره وهنا يستعيض الحاكم بعقوبه تعزيريه بدلا من الحد لحين انتهاء العذر او الظرف فيعود للنص الاصلى
مثال: استعاض سعد بن ابى وقاس بعقوبة الحبس لابى محجن شارب الخمر بدلا عن حد شرب الخمر فى وقت الحرب (زمن فتح القادسيه) فعدم اقامة حد الشرب على ابى محجن لا تجعل شرب الخمر مباحا هنا لانه استعاض بعقوبه اخرى تعزيريه ..وذلك لان جلد ابى محجن سوف يوهنه ويضعفه فاذا ما احتاجه للقتال فلن يجده اما عقوبة الحبس فهى اخف واذا احتاجه للقتال سيجده فى صحته قادرا على القتال

عصفور المدينه:
لو افترضنا جدلا أن مجلس إدارة بنك من البنوك اجتمع وقرر أن يتعامل بالربا اللي هو الربا المحرم يعني اجتمعوا قالوا يلا يا جماعة نشتغل مرابين ويلا بينا نحط الإجراءات والآليات التي ننفذ بها معاملة المراباة
فكيف تتصور ستكون اقتراحاتهم

نقول : سيدى الفاضل هذه صورة تمثيلية متخيله ومفترضه ولا اظن انه واقعيا يتم الامر بهذه الصوره الافتراضيه
فكيف ابنى حكم على صوره متخيله ومفترضه؟ خاصة اننا بصدد ظرف وواقع استثنائى وهو نوع جديد من المعاملات

وكما ذكرت يجب السعى فى ايجاد بدائل وحلول اسلاميه خاليه من الشبهه ولكن حتى الان المعاملات البنكيه فيها شبهه واختلاف بالتالى ستتراوح الفتاوى بين التحليل والتحريم

عذرا على هذا الاختصار وسوف انتقل للرد على تعليقك الاخير وسوف يكون اكثر وضوحا ان شاء الله

عصفور المدينة said...

لا ياشيخنا انت حدت عن الإجابة عن السؤال

وهذه الصورة ليست تخيلية بل يجب أن تتصور حتى نفهم الواقع الإسقاط الحقيقي للمحرمات في وقتنا هذا

وإلا لقلنا أنه لا يوجد الآن ربا وأن النصوص الخاصة بالربا تشبه النصوص الواردة في عتق الرقاب في زماننا وبلدنا

فاحنا ممكن نعدل السؤال نقول عايزين نوجه نصيحة للناس نقولهم لو بنك عمل كذا كذا يبقى مرابي
ولو شخص عمل كذا كذا يبقى مرابي

إيه هو كذا كذا ده بقىىىىىىى

الباحث عن الحقيقة said...

الاستاذ عصفور المدينه
دعنا نتفق على ان اختلافنا جائز شرعا فقد سبقنا إليه من هم أعلم منا


1- الحاجة لا تنزل منزلة الضرورة وأضرب مثالا أنني محتاج تكييف ومحتاج أغير عربيتي عندي عربية بس عايز أغيرها هل هذا يبيح المحرم

الرد : الحاجه هى ما يحتاج الناس إليها لتحقيق مصالح هامة في حياتهم ، يؤدي غيابها إلى المشقة واختلال النظام العام للحياة ، دون زواله من أصوله
فالحاجه وان اختلفت عن الضروره إلا انه اذا كان فى غيابها مشقه وحدوث اختلال فانها تنزل منزلة الضروره ..قس ذلك على المثال الذى ذكرته


2- تحديد جهة الخلاف هل هي التعامل مع البنوك في تسهيل الإجراءات التجارية والضمانات وخطابات الضمان وما أشبه أم الإيداع والإقراض

الرد : جهة الخلاف هى المعاملات التى يترتب عليها عائد محدد سلفا وتشمل الايداع والاقراض فالسؤال هل يجوز تحديد عائد مقدر سلفا ام انه يعد ربا
للاجابه على ذلك نحتاج الى تكييف عقد الايداع وعقد الاقراض

3- البنوك الإسلامية موجودة أم غائبة وهل الرغبة في زيادة الربح مما يبيح المحرمات

الرد : وجود البنوك الاسلاميه او عدمها لا ينهى المشكله سوف يظل السؤال قام طالما هذه البنوك موجوده هل يجوز التعامل معها؟ ماينفعش نقول حرام والسبب هو وجود بنوك اسلاميه لان وجودها ليس دليلا شرعيا يأخذ منه حكم وان اثر فى الحكم

والرغبه فى زيادة الربح امر جائز ولكن اخبرنى اولا عن الوسيله حتى نستطيع الحكم بانه محرم ام لا؟ فاذا كنت تقصد الايداع فهو عقد غير مسمى فى الشريعه يحتاج الى اجتهاد والاجتهاد يعنى الاختلاف فى الاراء والحكم وهذا ما حدث مع العلماء

4- في حالة الموافقة على أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة هل تبيحون لجميع الخلق من تعرفونهم ومن لا تعرفونهم أنهم محتاجون ويجوز لهم المحرمات وتتحملون أوزارهم كما أشارت الأخت أمل


الرد : وهل بيع السلم قاصر على فئة معينة ام جميع الناس بمعنى ان هذا استثناء عام يحق للجميع الاستفاده منه

فالحاجه للبنوك التجارية ليست حاجه فرديه وانما حاجه عامه
ولا يمكن ان استثنى واقول الزياده للارامل مباحه وللغنى غير مباحه فهذه التفرقه لا اصل لها لانى اتحدث عن تقعيد للمسألة وليس عن فتوى خاصه

وحديثك عن هل نبيح لهم المحرمات وتتحملون اوزارهم الاخت اصرار امل درست الاستحسان وتعرف ما هو وتعريفه: العدول عن الحكم فى مسألة بمثل ما حكم به فى نظائرها الى خلافه لوجه اقوى يقتضى هذا العدول وهذا تعريف الاحناف
والوجه الاقوى هنا هو المصلحه وهذا ما قال به المالكيه ان الاستحسان هو : الاخذ بمصلحة جزئية فى مقابلة دليل كلى

وبالتالى اذا وجد الدليل الشرعى الذى لا يجعلها ضمن المحرمات فلا تتحدث عنها كمحرمات بل ولا تستسنى منها احد او فئه فالجميع يستفيد من الدليل اما بالضروره واما بالمصلحه فهناك استحسان الضروره واستحسان المصلحه وهناك استحسان النص ومثاله بيع السلم

5- أتمسك بطلب الإجابة على سؤالي طالما تكلمنا عن الذمم المالية والأشخاص المعنويين........لو قام شخص بتنفيذ نفس المعاملات التي يقوم بهاالبنك بأخذ ودائع من الناس وإعطائهم أرباح عليها ومن ثم إقراضها لناس تانيين بفائدة

الرد : الجزء الاول اجبت عنه سابقا بانه صوره مفترضه لا تصلح لبناء الاحكام عليها اما الجزء الثانى فهو يحتاج الى مفتى ووجهة نظرى الشخصيه هى هناك فرق بين الشخص الطبيعى والشخص الاعتبارى فعقد الايداع مع شخص طبيعى هو عقد امانه والامانه لا تزيد والاقتراض منه بفائده غير جائز لانه ربا
اما عقد الايداع مع الشخص الاعتبارى فهو عقد تجارى مع شركة اعتباريه تجاريه (البنك)والمعاملات التجاريه تقبل الزياده وتقبل الخساره فاذا تكفل البنك بتحمل الخساره بمفرده من جيبه الخاص واتفقنا على ذلك فكل شرط فى التجاره صحيح طالما تم بالتراضى وعقد الاقتراض مع شخص اعتبارى يجعل من الزياده على اصل القرض عموله لان هناك اكثر من موظف يحتاجون الى عمولتعم كوسطاء فى حصوله على القرض
يعنى من الاخر دى عقود تحتاج الى تكييف مختلف

ومع خصخصة البنوك او تبعيتها للدوله لا يغير هذا من طبيعة او تكييف عقد الايداع او الاقراض لان الدوله هنا شخص اعتبارى يخضع للقانون الخاص لا العام

واخيرا: الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضيه طالما ان كل منا له شيخ وعالم يتبعه فليعذر كلا منا الاخر كما عذر من نتبعهم الاخر فى رأيه

عصفور المدينة said...

ماشي يا قندم أنت آثرت إغلاق النقاش على خلاف
:)
ورفضت الإجابة على السؤال الافتراضي اللي هو مش افتراضي ولا حاجة

ومع ذلك انت قلت ان الشخص لو عمل نفس المعاملات يبقى محارب لله ورسوله

أنا بقى كدة باحتفظ بحقي انك لو سألتني سؤال أجده يلزمني بحجة في المناقشة إني أحيد عنه يعني عليك واحد كدة
:)
بس ممكن اعتراض أخير
قول حضرتك

فكل شرط فى التجاره صحيح طالما تم بالتراضى

من أين أتيت بهذه القاعدة التي تخالف الحديث

وهل تتم كل العقود المحرمة إلا بالتراضي
إن تراضي الطرفين على ما يغضب الله لا يصحح الشرط

الباحث عن الحقيقة said...

الاستاذ عصفور المدينه
لا ياشيخنا انت حدت عن الإجابة عن السؤال
وهذه الصورة ليست تخيلية بل يجب أن تتصور حتى نفهم الواقع الإسقاط الحقيقي للمحرمات في وقتنا هذا

الرد : لا يا استاذنا مفيش مجلس ادارة بنك بيجتمع ويقول تعالوا نشوف هنرابى ازاى ؟؟؟
لو انت تصورتها انا مش قادر اتصورها وانا كرجل قانون مقدرش أكيف وقائع مش قادر اتصورها حتى اعرف ما النص الذى يحكم هذه الواقعه

عصفور المدينه
وإلا لقلنا أنه لا يوجد الآن ربا وأن النصوص الخاصة بالربا تشبه النصوص الواردة في عتق الرقاب في زماننا وبلدنا

الرد : لا مين قال كده اذا وجدت المعاملات الربويه فالحكم موجود واذا اختفت يبقى الحكم يظل غير موجود طالما اختفت الواقعه التى تحكمها والمعاملات الربويه موجوده ..ده حتى علماء كتير بيقولوا ان البنك ربا وحرام يبقى ازاى مش موجود ..لا موجود ما تخافش على النص


عصفور المدينه
فاحنا ممكن نعدل السؤال نقول عايزين نوجه نصيحة للناس نقولهم لو بنك عمل كذا كذا يبقى مرابي
ولو شخص عمل كذا كذا يبقى مرابي
إيه هو كذا كذا ده بقىىىىىىى

الرد : يا ناس لو بنك اعطى عائد على الايداع او اخذ زياده على اصل القرض فهناك علماء اجازوا ذلك وعلماء حرموه والاولى ان تضع مالك فى بنك اسلامى او تتاجر فيه بنفسك او مع امين

يا ناس لو عطيت فلوسك لشخص كوديعه فهذه امانه ماينفعش تاخد عائد عليها ولو استلفت من واحد وطلب منك زياده على اصل المال فهذا ربا

ايه رأيك فى النصيحه دى ..اظن كده انا بعدت بنفسى عن الشبهات وقلت اللى قاله علماء غيرى ولم اجر بنفسى الى الفتوى او الاجتهاد الجديد فى مسألة لم يسبقنى فيها علماء
براءه كده
ولا لسه فيه استئناف

عصفور المدينة said...

بحببببببببببببببببباك

اصرار أمل said...

توضيح :
الفرق بين الضرورة والحاجة :
الضروريات كما يقول الامام الشاطبى : هى ما لابد منها فى قيام مصالح الدين والدنيا بحيث اذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت حياة وفى الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين .ومجموع الضروريات خمسة ( حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل )
وأما الحاجيات : فمعناها أنها مفتقر اليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدى فى الغالب الى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب ، فاذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة ، ولكنه لايبلغ مبلغ الفساد العادى المتوقع فى المصالح العامة .
وهى كالرخص ، والقراض - المضاربة - والسلم وتضمين الصناع وغيرها .
وهناك قاعدة فقهية عامة من القواعد الكلية الخمس الكبرى وهى : الضرورات تبيح المحظورات
واحدى القواعد المندرجة تحت هذه القاعدة هى القاعدة الفقهية القائلة بأن : الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة .
؛؛؛؛؛؛؛
واذا فالقاعدة من القواعد الفقهية المتفق عليها ؛ غير أن السؤال : هل يمكننا أن نضع التعامل مع البنوك الربوية فى أحد هذين المنزلتين ( الضرورة أو الحاجة ) ؟ والجواب : أنه لا ؛ فلا حياتنا متوقفة على التعامل مع البنوك ، ولا لحقتنا مشقة تلجئنا الى التعامل معها ، ففى البنوك الاسلامية غنى ؛ وفى اتخاذ المال للتجارة غنى أكبر ؛ والأبواب الشرعية كثيرة ولا تنتنهى ولعل أثمرها _ المضاربة _ ، كوننا فى فترة عصيبة لا يمكننا تنمية المال فيها بطريق مضمون وشرعى لا يلغى أن المؤمن له أن يلتزم الأحوط فى تعاملاته خاصة تلك المتعلقة بعقاب الله وعذابه أو نعيمه .......
النقاش طال فى هذا الأمر ؛ لكن نحن معا نحاول الوصول الى الحق ، والله قادر على أن يوصلنا اليه
بارككم الله ؛ وسدد خطاكم ....

الباحث عن الحقيقة said...

لا انا زعلان منك
ههههه
أحبك الذى احببتنا فيه
وانا كمان بحبك فى الله
بس انت اجهدتنى معاك من امبارح وانت مستلمنى ونازل جلد فى فكرى وعقلى
اشكرك على هذا الحوار الجاد والطيب
والحمد لله اننا خرجنا منه على حب وود

ومفيش حاجه اسمها عليك واحده .طب انا ابقى اسألك كده وورينى مش هتجاوب ازاى
واكيد كان فى ذهنى الحديث : (المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما او حرم حلالا) لما قلت فى التجاره كل شرط صحيح طالما بالتراضى مع الالتزام طبعا بالقاعده التى ارساها الحديث المذكور
وانا 26 مش 24 يا كولومبو المدينة
خالص الشكر والتحيه والتقدير

الباحث عن الحقيقة said...

الاخت الفاضله / إصرار امل
وعليكم السلامورحمة الله وبركاته
قدمتى لنا درس بسيط وقيم جزاكم الله خيرا
بس انا اختلف مع حضرتك فى انه يمكن انزالها منزلة الحاجه لان فى إلغاءها مشقه وحرج على الناس خاصة وان كل من تجمع لديه مبلغ من المال قام بايداعه اما بالبنك او مكاتب البريد وهذا عدد كبير جدا من الناس وقد اعتادوا ذلك
وهناك من ألجأتهم الحاجات الدنيويه والامور الحياتيه الى ذلك
رأى حضرتك طيب جدا والمعارض له بالجمله معاند والقول بالعمل بالاحوط يعنى ان الامر الاخر فيه شبهه والاولى الابتعاد عن الشبهات ما لم تضطرنا الضروره او تلجأنا إليه الحاجه
جزاكم الله خيرا..احسنتم باضفاتكم ورأيكم وانى سعيد إذ ارى بين اهل الحق أختا تمتلك هذه النظره الحكيمة وتحسن استخدام العلم الذى لديها
بارك الله قلمك ..وعقلك ..وحفظك الله

عصفور المدينة said...

يعني فرقت سنتين?
نسبة كام في المائة

حد عرف يخمن حاجة عنك غيري
وبعت لك التاج ومردتش عليه

وعلى فكرة المناقشات اللي هنا دي مكملة جدا للموضوع السابق عندك وأنا سعيد جدا بالنتيجة التي وصلنا إليها
وبعدين أنا مش كنت باجلدك أنا باتناقش أملا في الوصول إلى الإقناع أو تغيير الفكر لأن كما قالت أخت أمل ونبهت ان المسئولية في هذا الأمر خطيرة جدا مش لعبة ماهياش زي أي معصية صغيرة ده الدرهم أشد من ستة وثلاثين مرة زنا
والحسابة بتحسب كما يقول المهرجون

وبعدين بعيدا عن المناقشة الأصولية
عارف يا أخي أنا كثيرا تناقشت مع ناس ممن يتعاملون بالربا مع البنوك وهم أصلا أجدهم مقتنعين ولكن يقولون علقها في رقبة عالم يعني دي مشكلة أن يكون قلبك يفتيك ومع ذلك تتبع شهوتك وتقول هو يشيل المسئولية

يعني ممكن نلاقي واحد يقلدك ويقول هو يشيل المسئولية مع أن قلبه أفتاه أنها حرام

وشوف بقى النقطة دي وانا والله أؤكدها لك من خلال عملي
والله سبحانه يشهد أني صادق فيما أحكي
ساعات يحصل مشكلة متكررة لعميل ما في العمل فأقول لموظفه أنتم تتعاملون بالربا يقول نعم أقول له أبشر لن تحل المشكلة ويسألني عرفت إزاي أقول له فأذنوا

واحد أعرفه لم أكن أعرف أنه يضع ماله في البنك والله هذا حصل
عنده محل ومنزله فوق صحي بالليل لقى المحل مولع بكامله من الداخل ومغلق

فقلت لمن أخبرني اذهب إليه وقل له يبطل يتعامل مع البنك قال لي عرفت إزاي

قلت له حرب من الله ورسوله

طبيعة الحرب الغير متكافئة واضحة جدا ي مثل هذه المواقف

حتى إن أحد هؤلاء اتصل بي وقال بعد عدة مشاكل هو إيه اللي بيحصل لي ده هو أنا فلوسي حرام ولا إيه

ضحكت والله يا أخي هذه مسألة متكررة والله يشهد لا أريد أن أحكي تفاصيل تخص ناس يعني واحد تحول حاله من سعة شديدة إلى فقر وسجن وديون وهرب مستمر بل وباع شقته
المسألة لها شق واقعي أيضا
أحد زملائي كان يضع أموله في عدة بنوك يعني سلة وكان يحضر كشوف الحسابات ويقول لسة بدري
والله إنه يعيش في تعاسة وحتى الآن لم يستطع الزواج
وهذا مقام يطول


وأنا لجأت لموضوع مقارنة السن أو الكلام على سنك عشان نقطة معينة وهي أن قبل سنة 90 والله كان هذا الأمر من المعلومات من الدين بالضرورة وكان عليه إجماع المجامع الفقهية ولم تختلف الظروف حتى ينقض الإجماع لأن هذا ليس إجما نقله أحد السلف بل هو إجماع حديث بل إني تعلمت أول اهتمامي بالمسائل الاقتصادية من كتب كانت تنشرها مجلة الأزهر وفتاوى ومناقشات الشيخ جاد الحق رحمه الله
وأيضا فتاوى علماء الأزهر في موقع دار الإفتاء الذي هو مغلق الآن لا أدري لماذا يقولون للتجديدات أتمنى الا تطال هذه التجديدات ذلك التراث المحترم من جهد الأزاهرة

هييه أيها الباحث الحديث ذو شجون ومسألة عليك واحد أنت تعلم أنني من ألد أعداء الحيدة ولا أستطيع أن ألجأ إليها في النقاش وانهى عنها غيري أمري لله حامشيها لك المرة دي
بارك الله فيك ونفع بك

عايزين بقى تدوينة محترمة عن التقليد والاتباع والاجتهاد

الباحث عن الحقيقة said...

بسم الله الرحمن الرحيم
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
صدق الله العظيم

مش قلتلك قبل كده احنا فى زمن فتنه
واللى بيلجأ للبنك للاقتراض بيكون غصب عنه لانه ملقاش حد يسلفه
اى واحد دلوقتى بيقولك وانا اسلفه ليه ماهم فى البنك احسن
مره واحد اتصل بالشيخ عبدالله المصلح بيقوله فيه واحد استلف منى مبلغ وعمل تجاره وكسب مكاسب كبيره وانا اطالبه الان بحقى + نصيب من الارباح وهو رافض
فاستغرب الشيخ وقاله وانت زعلان انه رافض؟!! هذا ليس من حقك انت سلفته وهو ربح حقك هو الثواب من الله لكن ليس لك إلا اصل مالك
انظر هكذا يفر من يقرضون اموالهم للناس ..فمن حقه ان يلجأ للبنك رغما عنه
احنا نقول الله يفك ضيقته

ايييييه يا عم عصفور شكل الجراب مليان حكاوى
منتظرينك بقى تبدأ تدون لنا بعض ذكرياتك فى مدونتك وتمتعنا بخبرتك
ومش هسألك عرفت حقوق اسيوط منى دى انا خمنت عرفتها ازاى يا بتاع جوجل
بس ايه رأيك فى المدونين الصعايده
اه وبالنسبه للتاج له وقته ان شاء الله