Saturday, September 1, 2007

قصة واحدة و ثلاث نهايات


السلام عليكم

هذه قصة قصيرة واحدة .. و تنتهى فى كل مرة منها بنهاية مختلفة.. فأرجو استشعار المعنى فى كل جزء منها عسى أن نخرج بفائدة

و الآن مع القصة


(1)

قال قائد الجيش لفصيلة الفدائيين الذاهبة لردم آبار المياه عند معسكر العدو: إعلموا أن جيوش العدو على وشك الوصول إلى منطقة الآبار و ذلك بعد يومين من الآن. اسلكوا طريق الجبل المؤدى إلى هناك فهو طريق يستغرق يوما على الأكثر و لا تسلكو طريق الوادى, فهو يستهلك يوما و نصف اليوم.
قال الجنود: سمعا و طاعة سيدنا القائد.

انطلق الجنود على خيولهم ينهبون الأرض نهبا حتى وصلوا لمفترق الطريقين بين طريق الجبل و طريق الوادى. و لما ساروا فى طريق الجبل لفترة وجدوا أن الجسر الرابط بين جانبى الهوة السحيقة قد انهار تماما قاطعا عليهم الطريق.

فقال أحد الجنود: ما العمل؟ إن المسافة للجانب الآخر كبيرة و لا يمكن لخيولنا أن تجاوزها قفزا إلى الناحية الأخرى.
قال جندى ثان: نسلك إذن طريق الوادى, سنصل متأخرين بعض الشىء و لكن سيتبقى لنا بعض الوقت لأداء المهمة على خير وجه.
قال ثالث: ما هذا بقول. لقد أمرنا القائد بألا نسلك طريق الوادى و لا نقاش فى ذلك الأمر العسكرى. بل يجب علينا التنفيذ بالقفز فوق الهاوية لنصل إلى الجانب الآخر. و لا تخشوا السقوط, فإن القائد يأمر بكل ما هو صواب.

و عند هذه اللحظة اتفق الجنود على القفز فوق الهاوية. فتراجعوا لمسافة تسمح لخيولهم بالركض السريع و انطلقوا فى جماعة إلى أن وصلوا إلى حافة الهاوية و هم أشبه بسهام هربت من أقواسها, و قفزوا ... تراءت لهم الناحية الأخرى و هم فى الهواء و هى تقترب و تقترب. و لكنهم شعروا فى منتصف المسافة أن القوة الدافعة لخيولهم لن تفلح فى إيصالهم إلى الجانب الآخر. و بدأوا فى السقوط... عند هذه اللحظة لاحظوا أن أجزاء الجسر المكسورة تحركت من تلقاء نفسها و تراصت قطعة قطعة جنبا إلى جنب فى سرعة مذهلة بانية الجسر مرة أخرى تحت أقدام خيولهم التى ما إن لامست سطح الجسر الحديث التكون حتى انطلقت تعبره إلى الجانب الآخر حتى وطئت حوافر خيولهم جميعا الناحية الأخرى من الهاوية.
----------


(2)

قال قائد الجيش لفصيلة الفدائيين الذاهبة لردم آبار المياه عند معسكر العدو: إعلموا أن جيوش العدو على وشك الوصول إلى منطقة الآبار و ذلك بعد يومين من الآن. اسلكوا طريق الجبل المؤدى إلى هناك فهو طريق يستغرق يوما على الأكثر و لا تسلكو طريق الوادى, فهو يستهلك يوما و نصف البوم.
قال الجنود: سمعا و طاعة سيدنا القائد.

انطلق الجنود على خيولهم ينهبون الأرض نهبا حتى وصلوا لمفترق الطريقين بين طريق الجبل و طريق الوادى. و لما ساروا فى طريق الجبل لفترة وجدوا أن الجسر الرابط بين جانبى الهوة السحيقة قد انهار تماما قاطعا عليهم الطريق.

فقال أحد الجنود: ما العمل؟ إن المسافة للجانب الآخر كبيرة و لا يمكن لخيولنا أن تجاوزها قفزا إلى الناحية الأخرى.
قال جندى ثان: نسلك إذن طريق الوادى, سنصل متأخرين بعض الشىء و لكن سيتبقى لنا بعض الوقت لأداء المهمة على خير وجه.
قال ثالث: ما هذا بقول. لقد أمرنا القائد بألا نسلك طريق الوادى و لا نقاش فى ذلك الأمر العسكرى. بل يجب علينا التنفيذ بالقفز فوق الهاوية لنصل إلى الجانب الآخر. و لا تخشوا السقوط, فإن القائد يأمر بكل ما هو صواب.

و عند هذه اللحظة اتفق الجنود على القفز فوق الهاوية. فتراجعوا لمسافة تسمح لخيولهم بالركض السريع و انطلقوا فى جماعة إلى أن وصلوا إلى حافة الهاوية و هم أشبه بسهام هربت من أقواسها, و قفزوا ... تراءت لهم الناحية الأخرى و هم فى الهواء و هى تقترب و تقترب. و لكنهم شعروا فى منتصف المسافة أن القوة الدافعة لخيولهم لن تفلح فى إيصالهم إلى الجانب الآخر. و بدأوا فى السقوط... فشعروا بأجسادهم تهوى و تزداد سرعتها تحت وطأة الجاذبية و بدأ كل جندى منهم يتحرك تحت تأثير سقوطه بعيدا عن زملائه, بل بعيدا عن فرسه و بدأت خوذاتهم تغادر رؤوسهم و انطلقت سيوفهم و سائر متعلقاتهم تتساقط متباعدة عنهم تسابقهم بسرعة جنونية إلى قاع الهاوية.

----------

(3)

قال قائد الجيش لفصيلة الفدائيين الذاهبة لردم آبار المياه عند معسكر العدو: إعلموا أن جيوش العدو على وشك الوصول إلى منطقة الآبار و ذلك بعد يومين من الآن. اسلكوا طريق الجبل المؤدى إلى هناك فهو طريق يستغرق يوما على الأكثر و لا تسلكو طريق الوادى, فهو يستهلك يوما و نصف البوم.
قال الجنود: سمعا و طاعة سيدنا القائد.

انطلق الجنود على خيولهم ينهبون الأرض نهبا حتى وصلوا لمفترق الطريقين بين طريق الجبل و طريق الوادى. و لما ساروا فى طريق الجبل لفترة وجدوا أن الجسر الرابط بين جانبى الهوة السحيقة قد انهار تماما قاطعا عليهم الطريق.

فقال أحد الجنود: ما العمل؟ إن المسافة للجانب الآخر كبيرة و لا يمكن لخيولنا أن تجاوزها قفزا إلى الناحية الأخرى.
قال جندى ثان: نسلك إذن طريق الوادى, سنصل متأخرين بعض الشىء و لكن سيتبقى لنا بعض الوقت لأداء المهمة على خير وجه.
قال ثالث: ما هذا بقول. لقد أمرنا القائد بألا نسلك طريق الوادى و لا نقاش فى ذلك الأمر العسكرى. بل يجب علينا التنفيذ بالقفز فوق الهاوية لنصل إلى الجانب الآخر. و لا تخشوا السقوط, فإن القائد يأمر بكل ما هو صواب.
قال آخر: لا.. بل نسلك طريق الوادى فهو آمن الطرق و نضمن به أن نحقق مهمتنا بلا مخاطرة.

اتفق الجميع على أن يسلكوا طريق الوادى. فبدأوا بدفع خيولهم دفعا على الإسراع. فما كان منهم إلا أن ساروا فى طريق يدور حول الجبال و يقطع السهول مستهلكين ما يقارب نصف يوم زائد ليصلوا إلى منطقة الآبار.

----------

انتهت القصة
فى النهاية أود أن أتساءل ....هل التزاما بالطاعة و تنفيذا للأمر عند تغير الظروف .. هل علينا أن ننتظر حدوث معجزة لتحقيق الهدف ؟؟ أم نلقى بأنفسنا إلى التهلكة تحقيقا لمطلق الطاعة ؟؟ أم نعمل العقل لتحقيق المقصد ؟؟ا

أنتظر إجاباتكم إخوانى إن كان لكم تعليق

18 comments:

الباحث عن الحقيقة said...

ياخى انت دائما تفاجئنى كده
العنوان واحده كان غريب
وكمان اكتشفت انك كاتب قصه محترف
بالفعل شعرت انى أقرأ مشهد فى احدى الروايات العالميه
يعنى علشان متجيش وتقولى ان دى قصهلا ده مشهد تعليمى وليس قصه لانى كتبت القصه واعرف عناصرها
ولكنها بالفعل مشهد رائع واستخدمت لغة راقيه وممتازه فى سرد الحدث
..............
وبخصوص الفكره : الاصناف الثلاثه موجوده ولكن لا شك ان اقلهم هم هؤلاء الذين ينتظرون المعجزات وان يظهر الجسر تحت اقدامهم
اما الصنف الثانى صاحب الطاعه المطلقه فهو خير من سابقه والظاعه امر جميل ولكن فرق بين الطاعه العمياء والطاعه المبصره
فالطاعه المبصره هى فى الوصول للهدف الذى امر به القائد او المرشد
باتباع الوسائل التى ترضيه وتحقق القصد
يعنى مثال : قول رسول الله للمسلمين من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يصلين العصر إلا فى .... هى احدى الغزوات ضد اليهود
فادرك العصر المسلمون وهم فى الطريق فصلى البعض صلاة العصر قبل اتيان المكان المنشود ورفض البعض ان يصلى حتى يصل الى هناك كما قال رسول الله
فالذين صلوا العصر قبل وصولهم فهموا انما قصدر رسول الله حثهم على الاسراع فى السير والغزو ..اما الاخرون فقد اخذوا بالمعنى الحرفى لقول النبى صلى الله عليه وسلم

يجب ان يكون لدينا وعى فى تلقى الامر وفى كيفية تطبيقه لتحقيق القصد منه فاذا كان قصد الشريعه هى التيسير على الناس فى شئون حياتهم فيجب ان يكون فهمنا وتطبيقنا للامر او النهى فى اطار تحقيق هذا القصد العام وهذه هى الطاعه المبصره
شكرا ابن حجر واظن القصة مرتبطه ومتماشيه مع الموضوعات المطروحه مؤخرا فى المدونه وهذا يدل على وعى فى الطرح من جانبك ..فلك جزيل الشكر

عصفور المدينة said...

المثال افتراضي أوي
:)
بقى معقول فيه قائد يامر جنوده الذين يحبهم أكثر من حب الوالدة لولدها

طب وإذا حصل إن فيه جنود حاولوا يقفزوا ووصلوا يبقى إيه رد الكسلانين اللي مش قدروا يوصلوا

الباحث عن الحقيقة said...

اول حاجه يا استاذ عصفور هيعملوها الكسلانين دول هيسألوا : وصلوا ازاااااى؟
حضرتك ما ذكرتش الطريقه اللى وصلوا بها يعنى طبقا لاى نهايه فى التلاته
القعده دى عايزه شاى

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

شِكرا أخى الباحث .. فأنت تعطينى أكثر مما أستحق.. بالفعل شكرا جزيلا على رفعك لمعنوياتى :)
جميل منك عرضك لمفهوم "الطاعة" و التركيز على ضرورة الوعى بالـ"أهداف" و الـ "وسائل" .. أما المثال الشهير الذى ذكرته ففيه على ما أعتقد إجابتك على السؤال الموجود فى نهاية التدوينة .. شكرا أخى الكريم

سيدى العزيز عصفور المدينة
القصة (هانطلق عليها "قصة" مجازا عشان اخونا الباحث ما يزعلش) بتعرض ثلاثة نماذج.. بالفعل ممكن نقول عليهم نماذج افتراضية .. لكن العبرة ليست بمدى مطابقة التفاصيل الجزئية للواقع .. و إنما العبرة بالمغزى الذى نستنتجه من هذه التفاصيل لنصل للحكمة من العمل

ثلاثة نماذج بثلاثة قرارات مختلفة .. كل منهم له منهجه فى اتخاذ قراراته .. فأي المناهج فى رأيكم أقرب إلى الصواب ؟؟

فارس عبدالفتاح said...

اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني بل ويشرفني ان اكون من ضمن المشاركين فى الردود على هذا الموضوع الذي طرحه الاخ ابن حجر ويسعدني ايضا تشريفه لي فى مدونتي المتواضة امام هذه المدونة المحترمة ..

لكن القصة تنتهي ثلاثة نهايات مختلفة وتريد منى أيها الاخ الفاضل ان نتختار منها واحده فانا العبد لله اقول :

اذا كان هذا القائد امر جنوده بهذه المهمة ونصحهم بامرين ان يختارو الطريق المختصر وهو ليس لدية فكرة عن ما أستجد فى هذا الطريق ..

فلابد ان يعين لهم قائد منهم تنطبق عليه صفات القائد حتى يستطيع ان ياخذ القرار المناسب فى مثل هذا الامر الذي طرأ على التخطيط دون الرجوع الى القائد الاعلى اذا تعزر الاتصال به فى حينه ..

وهذا ايضاً من صفات القائد الذي يكون لدية صفة القيادة والرئاسة

عاوزة أفهم said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
في البداية انا عاوزة اقول انى لم اشترك الا بعدما رأيت كيفية تناولكم للمواضيع المختلفة واسلوبكم الراقي في التعامل انتم تضيفون للاسلام من خلال طريقة تعاملكم سواء مع من يوافقكم الراي اومن يختلف عنكم
حقا الدين المعاملة فلكم منى خالص الشكر واعانكم الله وسدد خطاكم

عاوزة أفهم said...

أخي ابن حجر
قصتك ممتازة حقا أوجزت فأجزت وقدرتك علي توصيل الصورة ممتازة فكما علق الباحث عن الحقيقة حقا تشعر انك تري مشهد في رواية ولست تقرأه
أما النهاية الاولي فتتمثل في الاوامر الصريحة من الله سبحانة وتعالي مثل قصة سيدنا إبراهيم وولده اسماعيل والذبح خلاص الامر منتهى الي ان حدثت المعجزة وسيدنا موسي عند هروبة وقومة من فرعون وجنوده وضرب البحر بالعصا اري ان النهاية الاولي خير مثال لهذا النوع من الاوامر .
أما النهاية الثانية هي نهاية لا تلحق الا بالاغبياء فقط
والثالثة هي النهاية المنطقية لاعمال العقل ونهاية الموقف نهاية صحيحة
مع قبول فائق الاحترام لك سيدى الفاضلز
وشكر خاص جدا جدا جدا لك الباحث عن الحقيقة. وعذرا للاطالة

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الأستاذ فارس عبد الفتاح القومى العربى.. زادنا شرفا أن كنت و تكون دائما من المشاركين... اقتراحك بأن يكون هناك قائد يتولى مسئولية اتخاذ القرار اقتراح جيد .. و لكنه فى النهاية وجب علينا أن نأخذ قرارا يسرى على الفصيلة سواء اتخذ القرار بشكل فردى أو جماعى.. فى النهاية يظل التساؤل.. عند صعوبة أو استحالة تحقيق "الأمر" نتيجة لتغير الظروف .. أى المناهج نتبع فى التفكير ؟؟ التنفيذ المطلق و التزام الوسائل بغض النظر عن الظروف و الملابسات ؟؟ أم تحقيق المقصد بوسائل أخرى ؟؟

----------

الضيفة الكريمة "عاوزة أفهم" .. شكرا لك ضيفتنا على إطرائك على مجهودنا .. فإن الفضل لله أن وفقنا لعمل شىء نرجو منه أن يكون فى موازين حسنات جميع المشاركين.. تحليلك للحالة الأولى جميل .. لكنى أسأل الناس ماذا نفعل فى عصر انتهت فيه المعجزات ؟؟.. أما الحالة الثانية .. ربما نصل لنفس النتيجة إن أغفلنا متغيرات الواقع... أما الثالثة .. فوصفك لها بالمنطقية و العقلانية أعجبنى .. شكرا لك ضيفتنا و نود أن نرى تعليقاتك دوما على مواضيعنا

الباحث عن الحقيقة said...

الاخت الكريمة / عاوزه افهم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اولا نشكرك على حسن الظن بنا ودعواتك لنا بالعفو والمغفره فالكلمه امانه ويقول تعالى(ما يلفظ من قولا إلا لديه رقيب عتيد)غفر الله لنا ولكم

ثانيا: حضرتك تحدثتى عن النهاية الاولى ويبدو اعجابك بها ومثلتى لها بفعل الانبياء وطاعتهم ربهم
وهذا حق وواجب عليهم وعلى كل من يتلقى امرا ربانيا لان الله لا يأمر إلا بكل خير
وثقه ابراهيم فى ذلك هى التى دعته الى الاقبال على الالتزام بامر الله فما كان ليذبح ابنه وهو يعلمانه شر له ولابنه
وبالفعل فقد اكرمه الله وفدا ابنه ورزقه بابن اخر
وكذلك ما كان موسى يسرى بقومه فى البحر وهو يشك انه يغرق هو وقومه لانه يعلم ان الله لن يأمره بذلك ليغرقه

ولكن...
هل القائد البشرى اذا امرهم بذلك كما فى الحدث الذى بينه ابن حجر يستطيع ان يدركهم وينقذهم عند الحافه قبل السقوط فى الهاويه كما انقذ الله اسماعيل عند الذبح
ام هل يستطيع هذا القائد ان يحملهم فى الهواء فلا يسقطون حتى يصلون الى الجانب الاخر

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه قال : اذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما أستطعتم
وقال ايضا : هلك المتنطعون اى الذين يغالون فى تنفيذ الامر بما يجعله شاق عليهم وعلى غيرهم
وفى هذا الحديث جاء فى زاد المعاد لابن القيم انه فى رمى الجمرات اخذ رسول الله سبع حصاوات من بين قدميه فقيل له ان الناس يكسرون الجبال كى يأتوا بالحصى لرمى الجمار فقال صلى الله عليه وسلم : هلك المتنطعون فانما أهلك الذين من قبلكم مغالاتهم فى دينهم

شكرا اختى الكريمه واهلا بحضرتك ضيفه ومشاركة كريمه كما يسعدنا تلقى اى اقتراح لديكم
جزاكم الله خيرا واتمنى ان الشكل الجديد للمدونه بعد اضافة بعض صور العلماء ينال اعجاب الاخوه الكرام

عاوزة أفهم said...

أولا أود أن أشكرك علي ترحيبك بي أخي الباحث عن الحقيقةوأريد ان أوضح أسباب إيرادى للأمثلة المتعلقة بالنهاية الاولي هذا ليس لاعجابي بيها علي وجة الخصوص كما ذكرت ولكن لمجرد التنوية الي انها لا تحدث الا بأمر مباشر لأناس معينين كالانبياء وان دخلت قصة سيدنا يوسف حينما اوحي الله الي امه بقذفه في اليم يمكننا من ادخال الخاصة من الناس كما هو الحال في قصة الخضر . وكما أشرت سيدى الفاضل الي ان الله لايريد الا الخير من خلال اوامره .الا انى كنت اريد ان اوضح ان هذة النهاية لا يمكن ان تحدث في زماننا الحالي او الوقت المعاصر لانة لايوجد انبياء قضي الامر او الخاصة المرافقون للانبياء كمريم العذراء وام يوسف عليه السلام او الخضر........ إلخ اما اعجابي الشديد جدا فكان بالرأي الأخير حيث أنة ينوة عن إعمال العقل وما يترتب علية من النجاة . حيث أننى ارى الكثير من الناس يضيقون علي انفسهم جدا جدا من خلال عدم إعطاء فرصه لإعمال العقل في الامور الدينية مع أن هذا هو الاصح طبعا مجرد ان الشيخ فلان قال يبقي خلاص وياريتهم مثلا يعتمدون علي النص فقط حتى النص بمفرده لة اسباب كثر وكما اوضحتم في أحد المواضيع السابقة تحدثتم فيها عن النص والاجتهاد وظروفهم واحكامهم وما إلي ذلك فإنى اري ان الراي الثالث في هذا الموقف او المواقف المشابهه افضلهم علي الاطلاق ولكنى كنت أخشي الاطاله ولكن ماذا افعل سيدى جعلتنى افرغ ما في جعبتى من خلال ردى علي تعليقك.وفي النهاية اللهم انى اسألك من خير ما سألك منه محمد صلي الله علية وسلم لي ولأمة الإسلام والمسلمين وأستعيذ بك من شر ما إستعاذ به منك محمد صلي الله علية وسلم لي ولأمة الإسلام والمسلمين.

عاوزة أفهم said...

كنت عاوزة أوضح إنى كنت كتبت سيدنا يوسف بدل سيدنا موسى بالخطأ معلش أعذرونى كان فى دماغى أفكار كتير و الساعة كانت خمسة و نص الفجر

الباحث عن الحقيقة said...

الاخت الكريمة / عاوزه افهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا : الخاصة موجودون لانهاهل الله وأولياؤه ولا يخلو منهم زمان ولكن لا يشترط اننا نعرفم او اذا رأيناهم عرفناهم فلهم حال مع الله جعله سرا بينهم وبينه كما المحبين


ثانيا: وبخصوص النهاية الاخيره والتى اخترتيها ويختارها اغلبنا نقول: كيف نتعامل مع الامر؟ اولا إعمال العقل فى الامر لفهم لادارك القصد منه
ثانيا: إعمال العقل فى كيفية تنفيذ الامر بما يحقق القصد منه
ثالثا : اذا كان هناك اكثر من طريقه او اسلوب او آليه لتنفيذ الامر وجب اختيار اخفها مشقه واقربها الى تحقيق الهدف مع حفظ الكليات الخمس واهمها حفظ النفس
ولا يعنى ذلك ترك العزائم لمن يقدر عليها فهو مخير بينها وبين الرخص متى استوت المشقه عنده او لم تصبه العزيمه بالضرر والمشقه الغير عاديه

وان ما نراه من إلتزام الاتباع بالنص الحرفى لقول من يتبعوهم هو الطاعة العمياء ولا لوم عليهم فنحن لا ندعو الى التمرد والمخالفه وانما نريدها طاعة مبصره تراعى الواقع المتغير ومتطلباته المتجدده فاذا تغير الواقع بما يوجب تغير الحكم وجب على طالب العلم الرجوع الى شيخه ويسأله فيما استجد من احداث
شكرا الاخت الكريمة عاوزه افهم
جزاكم الله كل خير

فارس عبدالفتاح said...

يا أخي الفاضل الموقر


أنت تضعنا أمام معضلة حقيقية فإذا قلنا بالأمر الأول وهذا لا يجوز من مسلم أو عاقل لان الله أمرنا بالأخذ بالأسباب .

الثانية السقوط في هذه الهوة وهذا أيضا يخالف العقل والمنطق ويترتب عليه خسارة اكبر من فقدانهم أرواحهم ..

والثالثة الطريق الذي يستغرق أكثر من يوم ونصف وهنا أيضا معضلة بحيث أن جيش العدو سيصل إلى هذه الآبار قبلهم وإذا فشلت هذه المهمة ..

فما العمل ،، العمل على ما أظن أن يكون فيه حل رابع غير هذه الحلول يتفق عليه الثلاثة ..

أن يجدوا طريقة رابعة أن يصعدوا إلى قمة هذا الجبل ثم إلى أسف هذا الجبل حيث يصلون إلى الجانب الثاني ..

أو يحاولون أن يفعلوا شيء يصلهم بالجانب الأخر من هذه الهوة ويصلون إلى غايتهم..

المهم تنفيذ هذه المهمة بشتئ الطرق والمحاولات ..

وإذا استحال عليهم هذا الأمر وأصبح شيء يفوق قدراتهم ويفوق سبلهم في الوصول إليه بحل يخلصهم من هذه المشكلة الكبير ..

فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها

والله اعلم

الباحث عن الحقيقة said...

الاخ فارس عبد الفتاح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل سنة وانت طيب والحاج محمود وكل اهل مير
فيه حاجه فاتت عليك
العدو هيوصل للابار بعد يومين
وهم ليصلوا لهذه الابار عبر الوادى سيستغرقون يوم ونصف
يعنى امامهم نصف يوم لانجاز المهمه
او على الاقل الجزء الاكبر فيها
ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها
وهذه الايه التى ذكرتنا بها هى المغزى من القصه الذى يسعى ابن حجر وراءه

اصرار أمل said...

قصة رائعة حقا ...
ولعل مغزاها هو أكثر مايصل الينا وأكثر مايعبر عن كل منا بطريقة مختلفة عن الآخر ،
ما نظرت اليه فى القصة كانت قضية القائد ؛ والسمع والطاعة .
هل نؤمن بوجود القائد الملهم الذى ان أمرنا أطعناه والذى يكون قائدنا الشرعى وقائدنا العسكرى أيضا ( يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )
وتكون هذه هى القاعدة التى نتعامل بها معه ؛
أم أصبحنا نعتقد بعجم جدوى انتظار قائد كهذا لأنه لن يأتى ؟!
غالبا تتراءى لذهنى أسئلة كثيرة حول هذا الموضوع أخرجتها هذه القصة لدائرة الضوء ؛
وأيضا لم أصل لاجابة بعد ....

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الأخت إصرار أمل.. أشكرك على إطرائك على القصة..أنت أثرت تساؤل مهم .. هل بالفعل ذلك القائد الملهم موجود ؟؟ بل التساؤل الذى تبادر إلى ذهنى .. هل المشكلة تنحصر فى عدم وجود قائد ملهم يستطيع أن يسير كل الأمور كما ينبغى؟؟ أم تكون المشكلة فى عدم وجود من يستطيع أن يشير بالرأى الصواب دون خوف ؟؟ هلى النجاة فى وجود من ينفرد بالأمر و النهى ؟؟ أم فى تعدد الآراء و اختيار الأنسب ؟؟ أين ذلك القائد الذى يطلب من الناس أن يطيعوه ما أطاع الله و أن يتوقفوا عن الطاعة ما إن عصى الله ؟؟ و أين هؤلاء الذين يقومونه إن عصى و يطيعونه إن أحسن و أطاع ؟؟ .. إن ما نجده اليوم هو نوع من الطاعة العمياء التى يستجيب بها الناس للقائد أو للعالم بدون مراجعة أو تعقل أو روية أو على أقل تقدير بدون استفتاء القلب .. أعان الله الجميع على نشر الوعى و المعرفة و الإرادة عند الناس هذا إن كنا بالفعل على صواب
شكرا أختنا إصرار أمل و إن كنا نرجو أن تخرج أسئلتك بالفعل إلى دائرة الضوء حتى يراها الناس لعل فى مشاركتهم الخير

يا مراكبي said...

أولا تحياتي للمشاركين في هذه المدونة الراقية .. فقد أعجبتني كثيرا طريقة تناول موضوعاتها

وأود أن أشيد بالثلاثة قصص المنشورة هنا وهي تحمل أكثر تعبير عن مفهوم الطاعة .. فكل مثال منها ينطبق على فئة بذاتها

وبلا شك فإن صحيح الفهم للعقيدة يؤدي بنا إلى الخيار الثالث .. فالمعجزات لا مكان لها هنا إلا لما ندر

مع خالص تحياتي

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

الأستاذ "يا مراكبى" .. شرفتنا بزيارتك لمدونتنا.. النتيجة التى وصلتم إليها سيدى العزيز هى نتيجة منطقية جدا و عقلانية جدا.. لكن ماذا تقول فيمن يعتقد أنه مع "النصوص" لا يمكن استخدام لا "العقل" و لا "المنطق" ؟؟.. شكرا أستاذنا "يا مراكبى" على {ايك المستنير و على زيارتك لنا و نرجو منك دوام المتابعة